{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ } * { وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ } * { إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ } * { عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً }
فقلت: قد خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا كائناً، حتى إذا صليت الصبح، شددت عليّ ثيابي، ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكي، فقلت: أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لا أدري، هو هذا معتزل في هذه المشربة، فأتيت غلاماً له أسود، فقلت: استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج إلي، فقال: ذكرتك له فصمت، فانطلقت حتى أتيت المنبر، فإذا عنده رهط جلوس يبكي بعضهم، فجلست عنده قليلاً، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج، فقال: فقد ذكرتك له فصمت، فخرجت، فجلست إلى المنبر، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلي فقال: قد ذكرتك له، فصمت، فوليت مدبراً، فإذا الغلام يدعوني فقال: ادخل، قد أذن لك، فدخلت فسلّمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو متّكىء على رمال حصير ــــ قال الإمام أحمد: وحدثنا يعقوب في حديث صالح قال: رمال حصير ــــ وقد أثر في جنبه، فقلت: أطلقت يا رسول الله نساءك؟ فرفع رأسه إلي وقال: " لا " فقلت: الله أكبر. ولو رأيتنا يا رسول الله وكنا معشر قريش قوماً نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فغضبت علي امرأتي يوماً فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، فقلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسرت، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله فإذا هي قد هلكت.
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله قد دخلت على حفصة، فقلت: لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم أو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك. فتبسم أخرى؛ فقلت: استأنس يا رسول الله؟ قال: " نعم " ، فجلست فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما رأيت في البيت شيئاً يرد البصر، إلا أهبة ثلاثة، فقلت: ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالساً وقال: " أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا " ، فقلت: استغفر الله لي يا رسول الله. وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهراً من شدة موجدته عليهن، حتى عاتبه الله عزّ وجلّ. وقد رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من طرق عن الزهري به، وأخرجه الشيخان من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس، قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجّاً، فخرجت معه، فلما رجعنا وكنّا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له، قال: فوقفت حتى فرغ، ثم سرت معه، فقلت: يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا لفظ البخاري، ولمسلم: من المرأتان اللتان قال الله تعالى: { وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ }؟ قال: عائشة وحفصة، ثم ساق الحديث بطوله، ومنهم من اختصره.
وقال مسلم أيضاً: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار عن سماك بن الوليد أبي زميل، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه، دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون: طلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمر بالحجاب، فقلت: لأعلمن ذلك اليوم، فذكر الحديث في دخوله على عائشة وحفصة، ووعظه إياهما، إلى أن قال: فدخلت، فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أسكفة المشربة، فناديت فقلت: يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو ما تقدم ــــ إلى أن قال ــــ فقلت: يا رسول الله ما يشق عليك من أمر النساء، فإن كنت طلقتهن، فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكال، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك؛ وقلما تكلمت ــــ وأحمد الله ــــ بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي، فنزلت هذه الآية آية التخيير: { عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَٰجاً خَيْراً مِّنكُنَّ } { وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَـٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَـٰلِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَـٰئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ } فقلت: أطلقتهن؟ قال: " لا " ، فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق نساءه. ونزلت هذه الآية:
{ وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ }
[النساء: 83] فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة ومقاتل بن حيان والضحاك وغيرهم: { وَصَـٰلِحُ الْمُؤْمِنِينَ }: أبو بكر وعمر، زاد الحسن البصري: وعثمان، وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد: { وَصَـٰلِحُ الْمُؤْمِنِينَ } قال: علي بن أبي طالب.
* تفسير تفسير القرآن الكريم/ ابن كثير (ت 774 هـ) مصنف و مدقق
أيه رأيكم يا روافض أسيادكم يستدلون من مروياتنا
كحلوا
{ ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي ٱلْكِتَابِ مَسْطُوراً } *
قال مجاهد: وكل نبي أب لأمته ولذلك صار المؤمنون أخوة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أبوهم في الدين وواحدة الأنفس وهي خاصة الحيوان الحساسة الداركة التي هي أنفس ما فيه ويحتمل أن يكون اشتقاقه من التنفس الذي هو التروح ويحتمل أن يكون من النفاسة لأنه أجل ما فيه وأكرمه.
{ وأزواجه أمهاتهم } المعنى أنهن للمؤمنين كالأمهات في الحرمة وتحريم النكاح ولسن أمَّهات لهم على الحقيقة إذ لو كن كذلك لكانت بناته أخوات المؤمنين على الحقيقة فكان لا يحلّ للمؤمن التزويج بهنَّ فثبت أن المراد به يعود إلى حرمة العقد عليهن لا غير لأنه لم يثبت من أحكام الأمومة بين المؤمنين وبينهن سوى هذه الواحدة ألا ترى أنه لا يحلّ للمؤمنين رؤيتهن ولا يرثن المؤمنين ولا يرثونهن ولهذا قال الشافعي: { وأزواجه أمهاتهم } في معنى دون معنى وهو أنهن محرمات على التأبيد وما كنَّ محارم في الخلوة والمسافرة. وهذا معنى ما رواه مسروق عن عائشة أن امرأة قالت لها يا أمَّه فقالت لست لك بأم إنما أنا أُمّ رجالكم فعلى هذا لا يجوز أن يقال لإخوانهن وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالات المؤمنين. قال الشافعي: تزوَّج الزبير أسماء بنت أبي بكر ولم يقل هي خالة المؤمنين.
* تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق
{ وأزواجه أمهاتكم } والمعنى أنهن كالامهات في الحرمة، وتحريم العقد عليهن. ثم قال { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين } أولوا الارحام هم أولوا الأنساب. لما ذكر الله أن ازواج النبي أمهاتهم في الحكم من جهة عظم الحرمة، قال { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض } أي إلا ما بين الله في كتابه مما لا يجوز لازواج النبي صلى الله عليه وآله أن يدعين أمهات المؤمنين. وقال قتادة: كان الناس يتوارثون بالهجرة فلا يرث الاعرابي المسلم المهاجر حتى نزلت الآية.
* تفسير التبيان الجامع لعلوم القرآن/ الطوسي (ت 460 هـ) مصنف و مدقق
من تفاسير السنة:
« وقوله: { وأزْوَاجُهُ أمَّهاتُهُمْ } يقول: وحرمة أزواجه حرمة أمهاتهم علـيهم، فـي أنهن يحرم علـيهن نكاحهن من بعد وفـاته، كما يحرمُ علـيهم نكاح أمهاتهم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل.
* تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق
،
نساء النبي عليه الصلاة و السلام لسن معصومات يا روافض قد يختلفن مع النبي كما هو شأن جميع النساء فيهن ما في غيرهن من النساء لأنهن في الاخير بشر مثلهن و ليس كما تدعون لفلطمة ر ضي الله عنها من البهتان دون دليل
نساء النبي أمهات المؤمنين بإتفاق الفريقين يا روافض رغم أنوفكم
من المؤمنون المقصودون ؟؟؟؟؟
أكيد أنكم لستم أنتم
|