اقتباس:
|
إن رؤية الرسول الكريم للمَلَكَ جبريل حدثاً فريداً لم يأخذ حظاً من الوضوح والأيضاح .
|
فبِماذا تُفسر معنى رؤية الرسول لِجبريل !!
قبل نزول الوحىّ على الرسول قد سمع مِمن كان حولهِ بأن هناك آشخاص ينزل عليهم وحىّ يُبلغونهُ إلى الناس . ولم يكن فى خاطره أن يكون واحداً مِنهم!؟
ولكن هذا الرسول كان مُفكراً وباحثاً عن الله ودليل ذلك أنهُ كان يتعبد فى غِار حِراء مع نفسهِ ومع ما سمع مِن آخبار عن مؤمنين مِن قبلهِ !! بعيداً عن ما يراه ويُشاهده يومياً من سجود ومناجاة لِأصنام صًنعت مِن حِجارة وتوسل بِها بل ويضعون ذبائح تُنّحر لها !! هذا خِلاف ما يراه بإم عينهِ عن إستعباد البشر للبشر والغلبة للأقوى وسفج الدماء وشرب الخمر ووأد البنات وأصحاب الرايات السود!! كل ذلك دفع هذا الرسول للإخلاء مع نفسهِ مفكراً وباحثاً بل وناقماً على هذا المجتمع من سلوكيات هو يرفضها وحق يُريد أن يصل إليهِ .
لِذلك كان الرسول يؤيد عزل نفسهِ عن هذا المجتمع بإختلائهِ لو لِبضع سويعات قليلة فى هذا الغار بعيداً عن هذا المجتمع الفاسد كمجتمع اليوم !!
لم يتخيل لحظة هذا الرسول بإختيارهِ رسولاً مِن قبل الله ولم يكن فى خُلدهِ ذلك ووقعت الصدمة الكبرى عليهِ وهو فى الغار إذ يستمع إلى صوت يقول له (لقد تم إختيارك رسولاً لله إلى قريش ). قد تخيل الرسول فى بادئ الأمر أن هذا ما تفعلهُ الشياطين ولكن الخبر تكرر على مسامعهِ !! ولكنهُ مًتشكك مِن أين يأتيهِ هذا الكلام وهو فى غِار لم يكن أحداً معهُ ! فكان لا بُد الخروج مِن مرحلة التشكيك إلى اليقين !!
ولِذلك طُلب من الرسول الخروج مِن الغار لرؤية مُعجزة لم يكن يتوقعها بِنزول جبريل مِن السماء ويراه هذا الرسول الكريم دون أحد!! فى مقدروهِ أن يرى ما رأهُ الرسول مِن معجزة بِكل المقايس لينبهر الرسول مِن تِلك الرؤية وتكون لهُ تصديقاً لِما سوف يأتيهِ مِن تعليمات وآوامر ونواهى يُبلغها لِقريش وبعد وفاتهِ للعالم يُبلغها ذات الوحىّ بِنفسهِ تمشياً مع آوامر الله العليا أن يقوم هذا القرآن بِنفس ما كان يقوم بهِ هذا الرسول مِن بلاغ !!!!!! وهذا ما لا تستوعبهُ الأكثرية أو الغالبية مِن المسلمين!!.
فهذهِ هى المرة الأولى التى رآى الرسول بِعينهِ رآى العين المجردة .
ذُو
مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ [النجم:6]................(فَكَانَ قَابَ
قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ)[النجم:9] مسافة صغيرة بين الرسول وبين جبريل التى بِها تكلم معهُ وَهُوَ
على الأرض
(ثُمَّ دَنَا
فَتَدَلَّىٰ )[النجم:8] .................................................و َهُوَ
بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ [النجم:7]
الأعلى الذى كان فى السماء على الأدنى الذى كان على الأرض ؟؟
ومن يدعى أن الله ينزل مِن السماء إلى الأرض فقد هوى !!
وللحديث بقية