اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق قديم
والله ما غيرك غبي
تقول اختلف الائمة وانت لا تذكر اختلاف
اين هذا الاختلاف في بيتكم مثلا
|
تفضل
1- فرقة زعمت أن جعفرا لم يمت، وأنه هو المهدي المنتظر، وادّعت أنه قال: "إن جاءكم من يخبركم عني أنه مرّضني وغسلني وكفّنني فلا تصدقوه، فإني أنا صاحبكم صاحب السيف". وعُرفت هذه الفرقة باسم "الناووسية" نسبة إلى رئيس لهم من أهل البصرة اسمه عجلان بن ناووس.
2- وفرقة أقرّت بموت جعفر، ونقلت الإمامة إلى ابنه محمد، زاعمين أن جعفرا هو الذي أوصى بها لابنه هذا، وقالوا بأن محمدا دخل ذات يوم على أبيه وهو صبي صغير، فقام جعفر وقبّله، ومسح التراب عن وجهه، ووضعه على صدره، وقال: "سمعت أبي يقول: إذا ولد لك ولد يشبهني، فسمّه باسمي، فهو شبيهي وشبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وعلى سنته". وعُرفت هذه الفرقة باسم السميطية أو الشميطية، نسبة إلى رئيس لهم يسمى يحيى بن سميط أو شميط.
3- وفرقة ثالثة ساقت الإمامة إلى عبدالله، وهو أكبر أبناء جعفر الصادق، ولُقّب هؤلاء بـ "الفطحية" لأن عبد الله كان أفطح الرجلين، ونَسب أتباعه إلى أبيه وجدّه أنهما قالا: "الإمامة في الأكبر من ولد الإمام". واستندت الفطحية في اعتقادها بإمامة عبد الله بأنه احتل مقام الإمامة بالوصية والكبَر والجلوس مجلس أبيه.
كما عُرفت هذه الفرقة باسم "العمارية" نسبة إلى زعيم منهم يسمى عمّارا. ولأن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوماً دون أن يخلف ولدا تستمر الإمامة في ذريته، فقد تراجعت هذه الفرقة عن القول بإمامته، إضافة إلى أنها وجدته غير كفؤ للإمامة.
ويقول أحد كبار الشيعة في ذلك الزمن، وهو هشام بن سالم الجواليقي، إنه دخل على عبد الله الأفطح مع مجموعة من الشيعة، وإنهم سألوه بعض المسائل الفقهية فلم يُجبهم بصورة صحيحة، مما دفعهم إلى التشكيك بإمامته والخروج من عنده حيارى ضلالاً "... فقعدنا في بعض أزّقة الكوفة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجه ولا من نقصد، ونقول: إلى المرجئة؟.. إلى الزيدية؟.. إلى المعتزلة؟ .. إلى الخوارج؟..".
4- وفرقة قالت بأن الإمام بعد جعفر هو ابنه إسماعيل، رغم أن إسماعيل مات في حياة أبيه، ونفوا بأن يكون إسماعيل قد مات في حياة أبيه، إنما كان ذلك من جهة التلبيس من أبيه على الناس، لأنه خاف فغيّبه عنهم، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الأرض، ويقوم بأمور الناس، وأنه هو القائم، لأن أباه أشار إليه بالإمامة بعده. وتعرف هذه الفرقة باسم "الإسماعيلية" وما يزال لأتباعها وجود لغاية اليوم.
5- وفرقة خامسة صرفت الإمامة إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر، قائلة إن الأمر كان لإسماعيل في حياة أبيه، لأن جعفرا نصّ عليه في حياته، فبقيت الإمامة في عقبه، فلما توفي قبل أبيه جعل جعفر الأمرَ لمحمد بن إسماعيل، ولا يجوز غير ذلك، لأن الإمامة لا تنتقل من أخٍ إلى أخٍ بعد الحسن والحسين رضي الله عنهما.
6- وفرقة ساقت الإمامة بعد جعفر إلى ابنه موسى، الملقّب بالكاظم (ت 183هـ)، وسُموا بالموسوية، وفيهم يقول عبد القاهر البغدادي: "هؤلاء ساقوا الإمامة إلى جعفر، ثم زعموا أن الإمام بعد جعفر كان ابنه موسى بن جعفر، وزعموا أن موسى بن جعفر حيٌّ لم يمت، وأنه هو المهدي المنتظر"