قام الإمام الحسن عليه السلام وخطب خطبة مطولة رد فيها على معاوية بقوله : ( أيها الناس إن الله هداكم بأولنا ، وحقن دماءكم بآخرنا ، وإن لهذا الأمر مدة ، والدنيا دول . . . وإن
معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا " ، ولم أر نفسي لها أهلا " ، فكذب معاوية . نحن أولى الناس بالناس في كتاب الله ( عز وجل ) وعلى لسان نبيه ، ولم نزل - أهل البيت -
مظلومين منذ قبض الله نبيه ، فالله بيننا وبين من ظلمنا ، وتوثب على رقابنا ، وحمل الناس علينا ، ومنعنا سهمنا من الفئ ، ومنع أمنا ما جعل لها رسول الله ، وأقسم بالله لو أن الناس
بايعوا أبي ، حين فارقهم رسول لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولما طمعت فيها يا معاوية . . . فلما خرجت ( الخلافة ) من معدنها ، تنازعتها قريش بينها ، فطمع فيها
الطلقاء وأبناء الطلقاء ، أنت وأصحابك . وقد قال رسول الله : ما ولت أمة أمرها رجلا " وفيهم من هو أعلم منه ، إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا " حتى يرجعوا إلى ما تركوا ( يقصد
الجاهلية ) . ثم دار بوجهه إلى معاوية قائلا " : أيها الذاكر عليا " ، أنا الحسن وأبي علي ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وأمي فاطمة وأمك هند، وجدي رسول الله وجدك عتبة بن ربيعة
، وجدتي خديجة وجدتك فتيلة . فلعن الله أخملنا ذكرا " وألأمنا حسبا " وشرنا قديما " وحديثا " وأقدمنا كفرا " ونفاقا " )
صلح الحسن
__________________
تراب نعل سيدي الحسن عليه السلام , أشرف من مائة ألف معاوية
|