عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 2013-05-26, 09:18 PM
youssefnour youssefnour غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-30
المكان: مصر/الأسكندريه
المشاركات: 586
افتراضي

الصديق العزيز الدكتور حسن
في الواقع إن استخدام الأخ الكريم الشريف أبو محمد الحسيني لجملة (وما ينطق عن الهوي) متصورا إن هذه الآية الكريمة تخص الأحاديث، فهذا جانبه الصواب تماما
لأن هذه الآية الكريمة تعني القرآن الكريم وتعالى نتدبرها معا :
يقسم الله عز وجل في سورة النجم بآية من أيات الكون وهو "النجم" الذي يعلم الله تعالى بمدي أهميته عند العرب لأنه أساس سفرهم عبر ضروب الصحراء فيقول :
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)
وكان الرسول معروف عند قومه إنه الصادق الأمين فمتي اتهموه بالضلالة، والانحراف بالهوي ،، كان هذا عندما قرأ عليهم القرآن، لذلك جاء القرآن لينفي عن الرسول الضلالة فقال تعالى :
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2)
وإن ما يقوله الرسول ليس هوي
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)
وإنما ما يقوله الرسول جاءه بالوحي من الله تعالى :
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)
ثم يصف الله تعالى هذا الوحي وهو (جبريل) عليه السلام، بمجموعة صفات فيقول :
إنه ملك شديد القوي
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5)
وإنه ظهر للرسول بصورته الأصلية وهو محلقا بالأفق
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7)
ثم إقترب جبريل من الرسول إلي أقصى درجة ممكنة :
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)
فأوحي إلي رسول الله ما أرسله به الله تعالى :
فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10)
فلا تكذبوا الرسول عندما يقول لكم إنه رأي جبريل :
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12)
وهكذا يا صديقى نجد إن السياق القرآني هام جدا لتدبر القرآن الكريم،، ولو كان الشريف أبو محمد تدبر السياق كان فهم إن المقصود بـ(وما ينطق عن الهوي) هو القرآن الكريم وليست الأحاديث التي دونوها بعد قرنين من وفاة الرسول .

تحياتي ،،،،
رد مع اقتباس