عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2013-06-12, 05:20 PM
الشريف أبو محمد الحسيني الشريف أبو محمد الحسيني غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-07-06
المكان: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 897
عاجل

يا ......... الأسباط ،اقرأ
توفي جعفر الصادق سنة 148 هـ، الموافقة لسنة 765م كما نصّت على ذلك بعض المصادر التاريخيّة؛ قال ابن كثير (المتوفى سنة 774 هـ): «ثم دخلت سنة ثمان وأربعين ومائة... وفيها توفي جعفرُ بنُ محمدٍ الصادق».[45] وقال ابن الأثير (المتوفى سنة 630 هـ) في معرض حديثه عن الأحداث التي وقعت في سنة 148 هـ: «وفيها مات جعفر بن محمد الصادق وقبره بالمدينة يُزار هو وأبوه وجده في قبر واحد مع الحسن بن علي بن أبي طالب».[46] وغير ذلك من المصادر التاريخيّة المعتبرة. وقد كان الإمام جعفر الصادق في آخر لقاءاته مع أبي جعفر المنصور يقول له: « لا تعجل، فقد بلغت الرابعة والستين وفيها مات أبي وجدي» فرأى بعض الباحثين أن هذه الكلمة توحي بأن الإمام جعفر الصادق كان يشعر باقتراب موته.
وكان آخر ما أوصى به الإمام الصادق هو الصلاة كما يظهر من بعض الروايات منها هذه الرواية التي نقلها أبو بصير وقال: «دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله [الصادق] فبكت وبكيت لبكائها، ثم قالت: "يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجباً"، فتح عينيه ثم قال: "اجمعوا كل من بيني وبينه قرابة"، قالت: "فما تركنا أحداً إلا جمعناه"، فنظر إليهم ثم قال: "إن شفاعة جدنا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم لا تنال مستخفاً بالصلاة"»
دُفن جعفر الصادق في جنَّة البقيع بالمدينة المنورة إلى جانب والده وأجداده وباقي الصحابة. وتفيد الكثير من المصادر بأنَّ الصادق قضى نحبه مسموماً على يد الخليفة العبَّاسي أبو جعفر المنصور الذي كان يغتاظ من إقبال الناس على الإمام والالتفاف حوله، حتّى قال فيه: «هذا الشّجن المُعتَرِضُ في حُلوقِ الخلفاءِ الّذي لا يجوزُ نفيُهُ، ولا يحلُّ قتلُهُ، ولولا ما تجمعني وإيّاه من شجرة طاب أصلُها وبَسَقَ فرعُها وعذُبَ ثمرُها وبورِكَت في الذرّية، وقُدِّست في الزُّبر، لكان منِّي ما لا يُحمدُ في العواقبِ، لِمَا بلغني من شدّة عيبِهِ لنا، وسوءِ القول فينا»،[49] وأنه حاول قتله أكثر من مرَّة، وأرسل إليه من يفعل ذلك، لكن كل من واجهه هابه وتراجع عن قتله، كما تفيد تلك المصادر أنَّ المنصور كان يخشى أن يتعرَّض للإمام؛ لأن ذلك سيؤدي لمشاكل جمَّة ومضاعفات كبيرة.[15] ومما قيل عن الفتور الذي كان بين الصادق والمنصور، أنَّ الأخير كتب له يقول: "لِمَ لا تزورنا كما يزورنا الناس؟!"، فأجابه جعفر الصادق: «ليس لنا في الدنيا ما نخافك عليه، ولا عندك من الآخرة ما نرجوك له، ولا أنت في نعمة فنهنّئك بها وفي نقمة فنعزيك بها». فكتب إليه مجدداً: "تصحبنا لتنصحنا". فكتب الصادق إليه: «من يطلب الدنيا لا ينصحك، ومن يطلب الآخرة لا يصحبك».[50] بالمُقابل تنصّ مصادر أخرى على أنَّ المنصور لم يُقدِم على تسميم جعفر الصادق؛ على الرغم من تخوّفه من أيّ انقلاب مُحتمل بقيادته، فقد كان يجلّه ويحترمه، ويرعى فيه صلة الرحم وحقوق العمومة، وحزن عليه أشد الحزن لمّا توفي لأسباب طبيعيَّة، بعد أن تقدَّم به العمر وضعف جسمه. وفي رواية اليعقوبي المذكورة في تاريخه التي تقول: «قال إسماعيل بن علي: "دخلت على أبي جعفر المنصور وقد اخضلّت لحيته بالدموع وكأنه متأثر من مصيبة وألمّه أمر جلل" وقال لي: "أما علمت بما نزل بأهلنا؟" فقلت: "وما ذاك يا أمير المؤمنين؟!" قال: "فأن سيّدنا وعالمنا وبقية الأخيار منا توفي!!" فقلت: "ومن هو يا أمير المؤمنين؟" قال: "ابن عمنا جعفر بن محمد" قلت: "أعظم الله أجر أمير المؤمنين! وأطال بقاءه" فقال: "إن جعفراً ممن قال الله فيهم: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾، وكان هو من السابقين في الخيرات"»،[51][52] كما لم يذكر أبو الفرج الأصفهاني في كتابه "مقاتل الطالبيين" أنه قتل مسموماً.
الإمام الصادق كما عرفه العلماء
أقوال علماء السنَّة فيه
يرى أهل السنة والجماعة أن جعفر الصادق إمام من أئمة المسلمين، وعالم من علمائهم الكبار، وأنه ثقة مأمون، وأقوال أئمة الحديث فيه طافحة في الثناء والمدح، ومن بعض الشهادات التي وردت من علماء أهل السنة بحق الإمام جعفر بن محمد الصادق:
قال الذهبي في معرض حديثه عن الإمام الصادق: «جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين الهاشمي أبو عبد اللّه أحد الأئمة الأعلام برّ صادق كبير الشأن وليس هو بالمكثر إلا عن أبيه، وكان من جلَّة علماء المدينة، وحدَّث عنه جماعة من الأئمة، منهم أبو حنيفة ومالك وغيرهما.».[53][54]
وقال النووي: «روى عنه محمّد بن إسحق، ويحيى الأنصاري، ومالك، والسفيانيان، وابن جريح، وشعبة، ويحيى القطّان، وآخرون، واتفقوا على إِمامته وجلالته وسيادته، قال عمرو بن أبي المقدام: كنت إِذا نظرت إِلى جعفر بن محمّد علمت أنه من سلالة النبيّين.»
وقال ابن خلكان: «وكان من سادات أهل البيت، ولقّب بالصادق لصدقه في مقالته، وفضله أشهر من أن يذكر.»
وقال الشبلنجي:«ومناقبه كثيرة تكاد تفوت حدّ الحاسب، ويحار في أنواعها فهم اليقظ الكاتب».
وقال محمد الصبان: «وأمّا جعفر الصادق فكان إِماماً نبيلاً. وقال: وكان مُجاب الدعوة إِذا سأل اللّه شيئاً لا يتمّ قوله إِلا وهو بين يديه».
وقال سبط ابن الجوزي: «قال علماء السير: قد اشتغل بالعبادة عن طلب الرئاسة» وقال: «ومن مكارم أخلاقه ما ذكره الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار عن الشقراني3 مولى رسول اللّه قال: خرج العطاء أيام المنصور ومالي شفيع، فوقفت على الباب متحيّراً وإِذا بجعفر بن محمّد قد أقبل فذكرت له حاجتي، فدخل وخرج وإذا بعطائي في كمّه فناولني إِيّاه، وقال: إِن الحَسَن من كلّ أحد حَسَن، وأنه منك أحسن؛ لمكانك منّا، وأن القبيح من كلّ أحد قبيح، وأنه منك أقبح؛ لمكانك منّا. وإِنما قال له جعفر ذلك؛ لأن الشقراني كان يشرب الشراب، فمن مكارم أخلاق جعفر أنه رحّب به وقضى له حاجته مع علمه بحاله، ووعظه على وجه التعريض، وهذا من أخلاق الأنبياء».[57]
قال الشيخ محمَّد بن طلحة الشافعي (ت 652 هـ): «هو من عُظماء أهل البيت، ذو علوم جَمَّة، وعبادة موفورة، وأوراد متواصلة، وزهادة بيِّنة، وتلاوة كثيرة، يتتبع معاني القرآن الكريم، ويستخرج من بحره جواهره، ويستنتج عجائبه...».
قال مالك بن أنس إمام المالكية: «وما رأتْ عَينٌ، ولا سمعت أذنٌ، ولا خَطَر على قلب بشرٍ، أفضل من جعفر بن محمّد الصادق، علماً، وعِبادة، وَوَرَعاً»،[59] ويقول في كلمة أخرى: «ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمّد فضلاً وعلماً وورعاً، وكان لا يخلو من إحدى ثلاث خصال: إمّا صائماً، وإمّا قائماً، وإمّا ذاكراً، وكان من عظماء البلاد، وأكابر الزهّاد الذين يخشون ربّهم، وكان كثير الحديث، طيب المجالسة، كثير الفوائد».
قال ابن الصبّاغ المالكي: «كان جعفر الصادق - من بين أخوته - خليفةَ أبيه، ووصيَّه، والقائمَ بالإمامة بعده، برز على جماعة بالفضل؛ وكان أنبهَهُم ذِكراً، وأجلَّهُم قدراً...».
قال حسن بن زياد: «سمعت أبا حنيفة و[قد]سُئل من أفقه من رأيت؟ فقال: ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمّد».
إذا يا ...... الأسباط لا علاقة لأي أحد بموت الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه ، وهو لم يسجن كما تدعي ومات موتة طبيعية ، وبسبب كرهكم للمنصور فقد اتهمتموه بأنه سجنه وسممه وهو برئء من اتهامكم مثل براءة الذئب من دم يوسف ابن يعقوب عليهما السلام
رضي الله عن الإمام جعفر بن محمد ورحمه الله رحمة واسعة
إذا أنتم حرفتم القرآن الكريم المنزل على سيدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه ،هل سيكون من الصعب عليكم تحريف وقائع لم تحدث ،
رد مع اقتباس