عرض مشاركة واحدة
  #58  
قديم 2013-06-18, 12:27 PM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المكان: مصر
المشاركات: 1,238
افتراضي

2- التخيير :
الفرق بين التخيير الاباحة الفرق بين التخيير والإباحة : أن التخيير يمنع الجمع بين المتعاطفين كما في قولنا: تزوج هندا أو أختها , ( فلا يجوز الجمع بين الأختين ) ، أما الإباحة فلا تمنع اجتماعهما مثل قو الشاعر :
اسيئى بنا ا واحسنى لا ملومة *****لديناو لا مقلية ان تقلت
ولما علم معنى التخيير انه لا يجز الجمع بين الامرين اختار الله تعالى لفظ التخيير لعظم هذا الكتاب (( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه )))
ومن المعلوم ان ما ذكره النبى صلى الله عليه وسسلم هو من قبيل التخيير لانه لا يجتمع على امرين متضادين فمن كانت تريد الدنيا بخلاف من تريد الله ورسوله فلزم التخيير وولو كانت للاباحة لجاز الجمع بينهما ولما لم يتقرر شرعا ولا عقلا ولا عرفا انفض النزاع الى التخيير .
واذا كان النبى امر بالتخيير فالخطاب يكون خاصا به لانه المخاطب حقيقة ولم يختلف عالمان عليه فضلا عن الجهلاء فالامر الذى لا يختلف فيه هو خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم .
وهنا مباشرة نعم سبب الخلاف بين العلماء فيمن خير امراته بين البقاء معه او تركه على ان هذا الامر ليس له فى الحقيقة ولكن من فعله اختلف فيه اهل العلم بين الايقاع احدة اولا ويراجع فى محله .
ولكا كان امر الله تعالى لنبيه بالتخيير يتطلب مزيد اختصاص عناية افتتح الله الاية بقوله يا ايها النبى ليعلم النبى ان ما يأتى بعدها من الامور الجلل العظام .
ونخلص مما مضى :
1- ان امر التخيير امر عظيم حيث افرده الله تعالى لنبيه .
2- ان التخيير يتطلب عليه احكاما شرعية بينت فى نفس السورة (( النبى اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم )))
فكل واحدة ستختار المفارقة لن تتزوج لكنها ستكون منعمة ممنعة فى الدنيا والاخرة .
3- ان النبى صلى الله عليه وسلم التزم بجمع ازاجه الاتى كن معه فخيرهن وهذا يتضضمن امرين :
1- ان ازواجه اللاتى قد توفين عنه لم يقع فى حقهن التخيير لتأخر نزول الحكم عن قضاء الله تعالى مثل خديجة بنت خويلد وزينب بنت خزيمة الهلالية رضى الله عنهما
2- ان ازواجه اللاتى وقع لهن التخيير هن فقط اللاتى كن تحت يديه أنذاك وما بعدها بالتبعية من لم تخيير لمانع لا تعد من ازاجه كأن لم تكن تحت يديه او لم يدخل بها فيخرج ما عدا اللاتى مات عنه النبى صلى الله عليه سلم
وللتأكيد على كلامنا هذا :
يقول الطاهر بن عاشور فى التحرير والتنوير:

والأزواج المعنيات في هذه الآية هن أزواجه التسع اللاتي توفي عليهن . وهن : عائشة بنت أبي بكر الصديق ، وحفصة بنت عمر بن الخطاب ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وأم سلمة بنت أمية المخزومية ، وجويرية بنت الحارث الخزاعية ، وميمونة بنت الحارث الهلالية من بني عامر بن صعصعة ، وسودة بنت زمعة العامرية القرشية ، وزينب بنت جحش الأسدية ، وصفية بنت حيي النضيرية .

وأما زينب بنت خزيمة الهلالية الملقبة أم المساكين فكانت متوفاة وقت نزول هذه الآية . )))) ج22 ص314
ويقو اقرطبى عن ازواجه (((
لثانية : قوله تعالى : ( قل لأزواجك ) كان للنبي صلى الله عليه وسلم أزواج ، منهن من دخل بها ، ومنهن من عقد عليها ولم يدخل بها ، ومنهن من خطبها فلم يتم نكاحه معها . ))))) ثم يذكر بعدها
(((((((

ومنهن : قتيلة بنت قيس ، أخت الأشعث بن قيس ، زوجها إياه الأشعث ، ثم انصرف إلى حضرموت ، فحملها إليه فبلغه وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فردها إلى بلاده ، فارتد وارتدت معه . ثم تزوجها عكرمة بن أبي جهل ، فوجد من ذلك أبو بكر وجدا شديدا . فقال له عمر : إنها والله ما هي من أزواجه ، ما خيرها ولا حجبها . ولقد برأها الله منه بالارتداد . وكان عروة ينكر أن يكون تزوجها )))) ج14 ص 145
فانتم لاحظتم اخوانى فى الله استدلال عمر على ابى بكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خييرها وذلك للسبب الذى قلناه وهى انها لم تكن تحت يديه ويم يدخل بها لم يرها اصلا .
فاللهم لك الحمد المنة .
ونواصل باذن الله تعالى

رد مع اقتباس