الغاية لا تعدو أن أبين للجميع أن مذهبي لا تشوبه شوائب كما يتهمه البعض..
مثلا : عندنا رأي يقول أن (هؤلاء) المشار لها في الآية الكريمة (ثم عرضهم على الملائكة....) يقصد بها النبي واهل بيته عليهم السلام..والحجة هو وجود (هؤلاء) التي تشير الى العاقل
وقد يقول قائل لنا ما الدليل ؟ نقول أن الدليل (اللغوي هنا) هو وجود (هؤلاء)..فكما تضمنت آيات لإستخدام (هؤلاء) في غير العاقل (وذلك في خمس آيات) فممكن إستخدامها للعاقل (كما وردت في تسع وثلاثين موضع في القرآن للعاقل)..ولو شدد علينا الدليل لقلنا أن الرسول والأئمة عليهم السلام من العقلاء بلا شك..فأي مانع يمنع ذلك...
أما صيغة الجمع فيمكن إستخدامها للمفرد..هذا أيضا صحيح ووارد
ولعل ذلك يدفع ما يقول به البعض من أن جملة (الذين آمنوا) في آية الولاية (المائدة 55) هي للجمع فكيف يقصد بها ما تقوله الشيعة الإمامية أنه علي عليه السلام..
والحق لسنا من يقول وحدنا أنه علي عليه السلام..فهناك جمع كثير من العلماء من غير مذهبنا نقلوا ذلك أيضا...
ولعلني كنت أود أن أسألك عن العطف في اللغة وما الى غيره إلا أنني أحببت أن أجيبك عن مطلبك في بيان غايتي...
الآية الكريمة المباركة تقول :( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ الله هم الغالبون)
السؤال اللغوي (المتعدد) هو :
العطف وارد هنا بلا إشكال والذي يعنينا هو عطف (رسوله) وعطف (الذين آمنوا)
والبدل واضح بيّن في (الذين آمنوا) وهو (الذين ..يقيمون الصلاة...)
هل هناك رأي نحوي يخالف ذلك ؟
الآن دعنا من فضلك من أسباب النزول والروايات..لنبقى ونرى هل العطف قائم بذاته وهل البدل هو بدل كل من كل كما يسميه النحاة....
ولزيادة التوضيح سألوّن المعطوف والمعطوف عليه والبدل والمبدل منه باللونين الأخضر والأحمر على التوالي:
( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ الله هم الغالبون )
تفضل
|