عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2013-09-23, 04:33 PM
أم معاوية أم معاوية غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-11-21
المكان: في ارض الإسلام والسلام
المشاركات: 2,000
افتراضي عقيدة الشيعة في اسماء الله وصفاته .../

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ....

***

عقيدة الشيعة في اسماء الله وصفاته .../

؛


بعد غلو الرافضه في إثبات الصفات لله عز وجل حتى اوصلهم غلوهم الى الاعتقاد بان الله جسم ذو حد ونهاية وأنه طويل عريض عميق وأن طوله مثل عرضه؟؟!!!!
بدأ يتغير المذهب ويبدل نفسه الا طامه اعظم من سابقتها
ففي أواخر المائة الثالثة؛ تأثر بمذهب المعتزلة في تعطيل البارئ سبحانه من صفاته الثابتة له في الكتاب والسنة،
وكثر الاتجاه إلى التعطيل عندهم في المائة الرابعة لما صنف لهم المفيد وأتباعه كالموسوي الملقب بالشريف المرتضى، وأبي جعفر الطوسي، واعتمدوا في ذلك على كتب المعتزلة(1 ).
وكثير مما كتبوه في ذلك منقول عن المعتزلة نقل المسطرة، وكذلك ما يذكرونه في تفسير القرآن في آيات الصفات والقدر ونحو ذلك هو منقول من تفاسير المعتزلة( 2).
ولهذا لا يكاد القارئ لكتب متأخري الشيعة يلمس بينها وبين كتب المعتزلة في باب الأسماء والصفات فرقًا، فالعقل -كما يزعمون- هو عمدتهم فيما ذهبوا إليه، والمسائل التي يقررها المعتزلة في هذا الباب أخذ بها شيوخ الشيعة المتأخرون كمسألة خلق القرآن، ونفي رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة، وإنكار الصفات.
بل إن الشبهات التي يثيرها المعتزلة في هذا، هي الشبهات التي يثيرها شيوخ الشيعة المتأخرون.
والفرق الذي قد يلمسه القارئ في هذه المسألة هو أن الشيعة أسندوا روايات إلى الأئمة تصرح بنفي الصفات وتقول بالتعطيل، مع أنهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد أسسوا دينهم على أن باب التوحيد والصفات لا يتبع فيه ما رأوه بقياس عقولهم)( 3). وهذا تلمسه في طريقة احتجاجهم على مذهبهم في التعطيل كما في النكت الاعتقادية للمفيد، ونهج المسترشدين لابن المطهر وغيرها من كتبهم الكلامية حيث اعتمدوا المنهج العقلي الكلامي البحت في صفات الله.
وهذا مخالف للمنهج الشرعي والعلمي والعقلي؛ إذ إن صفات الله سبحانه من الغيب الذي يتوقف العلم به على الكتاب والسنة.
ومع اعتمادهم الدليل العقلي كمنهج أهل الاعتزال فإنك تلاحظ أنهم جاءوا بروايات كثيرة عن الأئمة يسندون بها مذهبهم في التعطيل، ويفترون على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وبعض علماء أهل البيت كمحمد الباقر وجعفر الصادق بأنهم يقولون بالتعطيل. واعتبر بعض شيوخهم المعاصرين أن هذا هو عمدتهم في نفي الصفات؛ حيث قال -تحت عنوان: طريقة معرفة الصفات-: (هل يبقى مجال للبحث عن الصفات وهل له طريق إلا الإذعان بكلمة أمير المؤمنين رضي الله عنه: كمال الإخلاص نفي الصفات عنه)(4 ).
فترى القوم ليس لهم منهج ثابت، ذلك أن مسلك التقليد عرضة للتناقض، فهم حينًا يعتمدون العقل، وتارة يعتمدون الخبر.. فهم بين مشرب أخباري، ومشرب اعتزالي عقلي يتأرجحون.
هذا والثابت عن علي رضي الله عنه وأئمة أهل البيت إثبات الصفات لله..
والنقل بذلك ثابت مستفيض في كتب أهل العلم(5 ). وهذا –أيضًا- ما تعترف به بعض روايات لهم موجودة وسط ركام هائل من التعطيل، وسيرد شيء منها بعد قليل.
ولكن الأمثلة على رواياتهم التي نسبوها لأهل البيت والتي تصرح بنفي الصفات كثيرة، منها قولهم: (وكمال التوحيد نفي الصفات عنه)(6 )، وقولهم: (وحمد الله نفي الصفات عنه)( 7)، (ولا نفي (للتشبيه) مع إثبات الصفات)( 8).
وصرح علامتهم ابن المطهر بأن مذهبهم في الأسماء والصفات كمذهب المعتزلة(9 )، ومنهم من قال: (وكمذهب الفلاسفة)(10 ).
كما وصفت مجموعة من رواياتهم رب العالمين بالصفات السلبية التي ضمنوها نفي الصفات الثابتة له سبحانه، فقد روى ابن بابويه أكثر من سبعين رواية تقول: (إنه تعالى لا يوصف بزمان ولا مكان، ولا كيفية، ولا حركة، ولا انتقال، ولا بشيء من صفات الأجسام، وليس حسًا ولا جسمانيًا ولا صورة..)( 11).
وشيوخهم ساروا على هذا النهج الضال من تعطيل الصفات الواردة في الكتاب والسنة ووصفه سبحانه بالسلوب. قال شيخهم محمد الحسيني الشهير بالقزويني (ت1300هـ) والذي يلقبونه بالإمام الثالث عشر؛ لأنه قابل منتظرهم -المزعوم- ثلاث مرات. قال في وصف الله سبحانه: (.. لا جزء له، وما لا جزء له لا تركيب فيه، وما ليس بمركب ليس بجوهر ولا عرض، وما ليس بجوهر ليس بعقل ولا نفس ولا مادة ولا صورة ولا جسم، وما ليس بجسم ليس في مكان ولا في زمان ولا في جهة، ولا في وقت، وما ليس في جهة لا كم له ولا كيف ولا رتبة، وما لا كم له ولا كيف له ولا جهة لا وضع له، وما ليس له وضع ولا في وقت ولا في مكان لا إضافة له ولا نسبة، وما لا نسبة له لا فعل فيه ولا انفعال، وما ليس بجسم ولا لون ولا في مكان ولا جهة لا يرى ولا يدرك..)( 12).
فأنت ترى أن هذا النفي المحض الذي استقاه من ركام الفلاسفة وغثاء الملاحدة يتضمن نفي الوجود الحق ((سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ)) [الصافات:180] * ((وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ)) [الصافات:181] * ((وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) [الصافات:182].
وليس هذا بجديد، فهو سبيل من زاغ وحاد عن منهج الرسل عليهم السلام من الكفار والمشركين والذين أوتوا الكتاب ومن دخل في هؤلاء من الصابئة( 13) والمتفلسفة والجهمية(14 ) والباطنية( 15) ونحوهم. فإنهم يصفونه سبحانه بالصفات السلبية على وجه التفصيل ولا يثبتون إلا وجودًا مطلقًا لا حقيقة له عند التحصيل، فقولهم يستلزم غاية التعطيل وهو نفي الوجود الحق؛ لأنهم يعطلون الأسماء والصفات تعطيلاً يستلزم نفي الذات.
كما يستلزم غاية التمثيل حيث يمثلونه بالممتنعات والمعدومات والجمادات(16 ).
وهؤلاء جميعهم يفرون من شيء فيقعون في نظيره وفي شر منه مع ما يلزمهم من التحريفات والتعطيلات( 17).
والله سبحانه بعث رسله في إثبات صفاته بإثبات مفصل، ونفي مجمل( 18).
ولهذا يأتي الإثبات للصفات في كتاب الله مفصلاً، والنفي مجملاً(19 ).
قال تعالى: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)) [الشورى:11]. فالنفي جاء مجملاً ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)) [الشورى:11] وهذه طريقة القرآن في النفي غالبًا. قال تعالى: ((هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا)) [مريم:65] أي: نظيرًا يستحق مثل اسمه، ويقال: مساميًا يساميه(20 ).
وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس: هل تعلم له مثلاً أو شبيهًا(21 ).
وقال سبحانه: ((وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ)) [الإخلاص:4].
أما في الإثبات فيأتي التفصيل ((وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)) [الشورى:11] وكآخر سورة الحشر: ((هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ)) [الحشر:22] * ((هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) [الحشر:23] * ((هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)) [الحشر:24].
وشواهد هذا كثيرة(22 ).
فطريقة هؤلاء في النفي المحض لا تتفق مع طريقة القرآن، كما لا تتفق مع الفطر السليمة والعقول الصريحة، بل هي منكرة في مدح البشر للبشر فكيف يوصف بها رب العالمين(23 )؟!
والشيعة تروي عن أئمتها (أن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه) ولكنها تعرض عن ذلك كما أعرضت عن كتاب الله سبحانه، وعن مقتضى العقل والفطرة، وتؤثر في ذلك التقليد المحض، والأخذ من (نفايا) الفلسفات البائدة. وإلا فكيف يتجرأ عاقل على الاعتماد في أمر غيبي لا سبيل للوصول إلى المعرفة فيه على سبيل التفصيل إلا بخبر السماء على العقل القاصر والفكر العاثر، وتحكيم خيالات البشر المتناقضة، وتصوراتهم المتعارضة؟!
رد مع اقتباس