عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2013-12-05, 11:11 PM
أبو عبيدة أمارة أبو عبيدة أمارة غير متواجد حالياً
مشرف قسم حوار الملاحدة
 
تاريخ التسجيل: 2013-07-20
المكان: بيت المقدس
المشاركات: 6,173
افتراضي

السلام عليكم
فقد كانت خلافة أبي بكر بالشورى وهي مشيئة الله .
ونذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " [ أخرجه مسلم ] .
فرسول الله كان يريد تعهد شيء لأبي بكر ولكنه لم يفعل وقال الحديث أعلاه (وهو جزء من حديث أطول) .
فخلاصة القول أنه كان ميل رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر لخلافته ، وربما أراد أن يعهد بهذا ولكنه لم يفعل ، وقد علم رسول الله أنه يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ، فهنا نرى إجماع من السماء ومن الأرض على خلافة أبي بكر ، وأول الذين كان يرى أحقية أبي بكر من أهل الأرض في الخلافة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فهنا نرى أن الله بنى تلك الأمة وبتوكيله لرسول الله صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام فبنى الأمة الراشدة والتي كان همها الأكبر دين الله ، ورفع كلمة الله ونشر العدل والرحمة للعالمين ، ولم تكن الدنيا تشغل الصحابة ، ولم تكن المناصب تشغلهم ، فزهدوا بالدنيا ومتاعها الزائل ، وكانوا أشد حرصا على أمر الله وإيثاره على كل شيء .
وكان أكثرهم حفاظا على نصاعة الدين وعلى نزاهته وخلوه من أي شيء يمت للأرض هو أبو بكر ، وأبو بكر رضي الله عنه كان في موضع وقل وأيضا كان في مكانة لا يزحزحه عن أمر الله ولو شعرة شيء ، فاختاره المسلمون على قناعة أنه الرجل الأنسب للمكان الأنسب .
ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم وشبه متأكد من أن أبا بكر سيتولي الأمر من بعده وذلك مما علمه الله .
والله سبحانه وتعالى له علم الغيب وله مقادير وله حكمة وله إرادة في أن تتم رحمته ونوره للعالمين .
ولقد أثبتت الأيام فعلا أن أبا بكر كان الرجل الأنسب للمكان الأنسب ، ووقف وقفة بطولية في وجه مشركين منافقين في حروب الردة دون أن تتزحزح قدماه عن الحق قيد أنملة ، فهو بحق من كان جديرا أن يستلم راية الإسلام كي تبقى عالية مرفوعة خفاقة ، ودمر عروش الفاسقين والمنافقين والمرجفين والخبثاء وباثي الفساد .
والصحابة رضي الله عنهم جميعا لم يكن أمر من الدنيا أعز عليهم من أمر الله ، والذي يقول أن الصحابة كان تنافس بينهم على المنصب فهو يطعن في الصحابة ، بل هم الصحابة وحدبهم وجهدهم وعملهم الدؤوب كان في تكميل مسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي نشر العدل والرحمة للعالمين ورفع الظلم والكمد والعسف عن المظلومين والضعفاء .
رد مع اقتباس