السلام عليكم
أحببت أن أشترك قليلا في الحوار الدائر هنا حول نقض نظريات كلامية في مسائل بحثية وجلها غيبية ، وذلك مما تقاوله فلاسفة اليونان .
ونبدأ حقيقة بمعنى كلمة المنطق وهو كالآتي :
تعريف المنطق: كلمة منطق في اللغة العربية مشتقة من النطق أي الكلام ، ولكن المقصود المعاني أو دلالات الألفاظ. وفي اللغات الأوربية نجد كلمة (Logic) مشتقة من كلمة (Logoc) (لوقوس) في اللغة اليونانية وتعني الكلمة : العقل والمعنى الاصطلاحي العلم الذي يبحث في قواعد العقل أي قوانين الفكر.(منقول) .
فهذا أولا ، وثانيا فنحن قد تجذر في لغتنا كلمة المنطق بمعنى : المقبول وغير المقبول عقليا ودلاليا . ولا أدري أهناك في العربية كلمة أخرى تعبر عن كلمة logic غير كلمة المنطق ، ولكن وبما أن أسلافنا فسروها بعلم المنطق ، وذلك تدليلا على اهتمامات القوم من اليونانيين القدامى في الكلام ، وفي الجدال والبحث في الحقائق عن طريق الكلام وتنميقه بصور بلاغية ، وهم تارة يقولون عقلا ن وتارة يدمجون كلاما مبهما عقيما ، وربما لأسباب :
1 .أولا : العقل وبالفطرة ينادي لوجود إلاه لهذا الكون ، ولكن الهوى والشيطان يغوي المتكلم فيمشي نحو الهدف ثم تراه لا يقر بالحقيقة فينثر الدخان .
2 . المنصب والجاه واللعب بالكلام حتى لا يفهمه العامي يجلب لهم مكانة ، ثم يتيه القوم في كلام لا طائل منه .
هذه مقدمة صغيرة وهي ليست كل رأيي مع أني أرى ما قاله بن تيمية هو عين الصواب والعقل والحكمة .
وعلى فكرة فمن قال أنه ليس لابن تيمية منجزات إنسانية مفيدة فهو قد أخطأ ، ولنشرح :
1 . الدين الإسلامي وهو الموجود بين أيدينا دون تحريف فهو أصل المجتمع المتمدن والمتحضر(أي الذي حاضره كريما معتبرا) ، فالإسلام أوجد كل قواعد الحياة السليمة لأقامة حياة عاقلة متدبرة مفكرة باحثة عن الخير ، ومتقدمة في الوسائل ، وسنبين ذلك بالقادم ، فمن هذا المنطلق فكل من وعى الإسلام وعيا حقيقيا وعلمه لغيره ونشره فقد وضع الناس في أحسن حياة ومبادئ لبناء الحياة المفيدة والنافعة والمنجزة للخير ، فلو كان فقط عالما دينيا لكفى به حافزا لتقدم الحياة نحو الأفضل .
2 . بن تيمية في محبسه في مصر وضع قواعد اجتماعية كبيرة ، ومنها تأهيل المساجين .
3 . الإسلام وضع الإنسانية في الطريق الصحيح كي تستعمل عقلها في الاتجاه الصحيح .
4 . علم المواريث في الإسلام جعل المسلمين يفكرون في الرياصيات والجبر .
5 . تحري القبلة جعل المسلمين يبدعون في الفلك والجغرافية .
6 . الحنفية وهي الجهاز الذي يفتح الماء ويسكره للإستعمال ، واشتق اسمها من اسم أبي حنيفة ، لأن في الشرع يجب أن تكون يديك طاهرتين قبل أن تغمسهما في الماء لتتوضأ ، ففكر أبو حنيفة في وضع ماسورة خلال وعاء ماء ويصب على يدي المتوضأ .
على كلٍ ، هذه شذرات مستعجلة ، وهي قابلة للفحص والتدقيق .
ونقطة أخيرة حاليا ومهمة جدا ، وهي : من خلق الكون بكل أجرامه وإبداعه ونظامه ؟ أليس الله ؟
فهل معاذ الله كان الله ينتظر علماء الغرب حتى يقولوا له ماذا خلق .
وأيضا الدين والعلم لا يتناقضان أبدا لأن كليهما من عند ومن صنع الله ومن شرع الله .
والسلام والسداد لمن أتقى وألقى السمع وهو شهيد .
|