أختنا العزيزة :
القاعدة السليمة تقول : أنه ما كان نافعا ومفيدا وغير ضار وجاء بالنافع والمفيد والغير ضار فهو مقبول ومطلوب ، واما غير ذلك فمرفوض .
ومع أنه وبداية فمصطلح "المنطق" وما حوى ، فكان جله ولرص الكلام المبهم العقيم أو التفلسف لأجل التفلسف .
لا ننكر أن الحكمة جميلة ، ولكن وعندما تمزج الحكمة وتخلط وتخفق مع " الصفاقة أو تجارة الكلمات " فيخرج المنتج سرابا يحسبه الظمآن ماء .
على كل أختنا الكريمة : فإنه ومن أجل العلم الفيد البناء والتقدم للخير وللفائدة (وليس لصف الكلام والطرب للمصطلحات الخاوية) فطرح الأفكار المفيدة والبناءة ثم مناقشتها ليس سيئا بل وهو مطلوب .
نضرب مثلا : أشخاص يريدون بناء مشروع مفيد وخير، فهنا النقش وطرح الأفكار مفيد وتبادل الآراء مفيد وجميل وحميد .
نضرب مثالا آخر : من أجل وجود حل لمشكلة واستخلاص طريقة لحلها والخروج بمنجز ونتيجة كريمة ، فالحوار العقلي والنقاش مطلوب ، فاولا تحديد القضية وتعريفها ، ثم طرح الأفكار المفيدة ، ثم تجارب ومحاولات طيبة ثم استخلاص نتائج وبعدها ربما الوصول لمنتج كريم فهو مستحب .
وعلى فكرة فإنهم الغرب من ينسبون للمسلمين الفضل في المنهج التجريبي وعدم الركون لمسلمات خاوية ، ومثال ما فعله الجاحظ عندما سمعم قولة عند اليونان القدامى تقول : أنك إذا وضعت أفعى في حفرة ووضعت معها عشبة ما فإن الأفعى ستموت ، فجرب حقيقة هذه المقولة فبان خطئها ، وللعلماء المسامين من التجارب العلمية المشهود لها .
وعلى كل ، الأخت العزيزة : فكثير من هم يريدون جعل "المنطق" (وهو ذاك التفلسف العبثي ) صنما يدورون حوله ويمجدونه ، فيغمى عليهم من الدوران ويخرجون كمن ذهب للبحر كي يشرب فرجع ظمآنا .
|