عرض مشاركة واحدة
  #36  
قديم 2013-12-16, 03:38 PM
محب الأسباط محب الأسباط غير متواجد حالياً
عضو شيعي
 
تاريخ التسجيل: 2012-12-14
المكان: العراق - كربلاء المقدسة
المشاركات: 759
افتراضي

بدءا الشيعي أو الرافضي كما تسميه لايسأل هكذا سؤال بهذه الكيفية.. يعني لايشترط أن يتطابق اللفظ في الآية ليثبت عنده حديث الكساء..لأن الشيعي يقر تماما ان فضيلة الكساء واحدة من فضائل لاتحصى لأهل بيت النبوة
غير الشيعي يريد ان الامامة تنزل بالاسم ويريد كل فضيلة تنزل بالاسم والصفة ويريد كل ما يقرأه في القرآن ان يقرأه بالإسم الصريح ..لا يرتضي التأويل ولا الإستناد الى أدلة عقلية ولا التمسك بسنة نبوية..المهم يقرأ علي ولي الله ليشهد أنه ولي الله..هذا غير الشيعي..وعموما نجيب فنقول :

أولا : ثبوت حديث الكساء0( أي ثبوت القصة)
حديث الكساء من الأحاديث المتواترة بلا شك..رواه السنة والشيعة (علما أن طرق السنة أربعون طريقا وطرق الشيعة فيه ثلاثون..فلاحظ).. ضمته الصحاح والمساند والتفاسير وكتب الحديث على إختلاف مسمياتها.
والوقت والمكان لايسع لإدراجها هنا..ولأن الحديث أشهر من نار على علم فإننا أعرضنا حتى عن ذكر متنه .
إذن القصة ثابتة بثبوت الحديث الدال عليها...

ثانيا : الترابط (إن صح التعبير مجازا) :
لنتلو سوية الآية الكريمة التي إختصت عند الشيعة والسنة بإسم آية التطهير وهي : ( إنما يُريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).. قد يسأل سائل (سنيا أو شيعيا) : هل هذه آية مستقلة أم جزء من آية أم هناك تعبير عن معنى الآية ؟ نقول : الآية القرآنية هي كل ما وردت في كتاب الله المجيد القرآن الكريم. فجزءها أو كلها هو آية..لايمكن أن نجردها..ولعل علماء التفسير (شيعة وسنة) حينما يمرون بتفسير أي جزء من أية آية يقولون : هذه آية نزلت بكذا ..أو المقصود من الآية كذا..أو أن الآية أشارت الى كذا...نستنج أن إستخدامهم لكلمة (آية) يلاحظ على الجزء والكل بلا فرق...هذا من حيث الإصطلاح ..أما من حيث التعداد فالسور تحسب بآياتها المستقلة دون أجزاء الآيات..وهذا لايهمنا في البحث.
نسأل : هل الآية خالفت ما ذهب إليه الشيعة من إختصاصها بالرسول وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين..لأنها وردت بلفظ المذكر ؟ أم إختصت بنساء النبي لأن ما ورد قبلها وما ورد بعدها خوطبت فيه نساء النبي عليه وآله الصلاة والسلام ؟ أم أن الآية لاتشمل الجميع فنضرب بالحديث عرض الحائط...؟
نقول : الآية تحتمل الوجوه التالية :
إما أنها تشمل نساء النبي خاصة ..أو تشمل أهل البيت المخصوصين (علي وفاطمة والحسنين) .. أو تشمل الجميع (كلاهما أي الأزواج والعترة )أو تشمل غير هؤلاء ( أهل البيت المخصوصين ونساء النبي) أي عامة المسلمين أو أنها لاتشمل أيا كان... هذه الإحتمالات التي ترافق الآية.
الإحتمال الأول : الآية غير شاملة لإزواج النبي : للأسباب التالية :
1- لم ترد بذكر المؤنث إسوة بالآيات السابقة واللاحقة.ولو إختصت لبقيت بنفس سياقها .. فلقال تعالى مثلا : عنكن ..وليس عنكم ..أو ويطهركن وليس ويطهركم... كما قال في آيات سابقة ولاحقة بصيغة المؤنث : وقرن.. ولا تبرجن....فلا شئ يدل على التبدل بالخطاب إلا إخراج نساء النبي المخاطبات منها
2- نحن نتحدث عن الآية نفسها فلماذا نلجأ لأقرانها من السابق واللاحق لنثبتها..وكيف نثبت لشخص شيئا يريده مستقلا دون الركون الى تأويل آخر..فالسائل يرفض أن نقارن ..لأن لو قبل المقارنة سهل الأمر من أوله..فالقرائن أكثر من أن تعد وتحصى الدالة على عدم تخصص نساء النبي بها..
3- لاتوجد دلائل تشير الى أن القصة حدثت مع الأزواج (بعد أن قلنا بثبوتها تواترا).. أي لايوجد أي نص يشير الى أن النبي قام بهذه الحادثة مع أزواجه خاصة. لا عند الشيعة ولا عند السنة.وبالتالي فإن السائل (وإن رفض القرائن) فهو أمام أمر حتمي وقطعي لايحتمل رأيه برفض أو قبول القرينة بتعبير أن هذه القرينة مقطوع بها أصلا بعدم وجودها.
4- قد تكون آية التطهير جملة اعتراضية وهذا وارد في كلام العرب ووارد كثيرا في سور القرآن الكريم.
وهذا يجعل عدم شمول النساء بهذه الحادثة حاصل فعلا.

أما الإحتمال الثالث (تجاوز الثاني الآن) لأننا أسقطنا إحتمال شمول الأزواج أعلاه فبهذا إنتفى شمول الجميع لأنتفاء شمول جزء (وهن الأزواج) من الجميع (الأهل والأزواج).
أما إحتمال شمول غير هؤلاء فمردود.. إذ لو إنتفت الآية عن المخصوصين فبأي وجه تشمل العامة ..ألم يكن المخصوصون جزءا من العامة ليُشملوا بها..فإن لم يكن أهل البيت أزواجه خاصة (على فرض الإحتمال الأول)
بتعبير: ان يشمل العامة من المسلمين ويستثنى العترة والازواج فهذا غير مقبول عقلا .
لان العترة والازواج هم صفوة المسلمين.

بقي الإحتمال الثاني : أن أهل البيت هم خاصته عليهم السلام :وللإسباب التالية :
1- إن الآية خرجت عن سياق الآيات المتحدثة بلفظ نساء النبي..لذا لم ترد بلفظ المؤنث ..ولو كانت مع سياقها لما إحتج بها الشيعة وإعتبروها خاصة بالأزواج حالها حال الآيات الأخرى . أضف الى أن الآيات السابقة واللاحقة لم تكن بنفس المعنى المراد من العناية الخاصة الواردة بهذه الآية ..لاحظ النص (سابقه ولاحقه) :

2- المخصوصون في الآية نساء (فاطمة عليها السلام) ورجال (الأئمة سلام الله عليهم) فيكون الخطاب أصلح بالمذكر لا بالمؤنث..أرأيت لو أن جمع من المؤمنين واقفون يضم نساءا ورجالا..أيهم أصح أن تقول لهم يا مؤمنون أم يا مؤمنات...فمؤمنون تشمل الرجال والنساء أما مؤمنات فتختص بالنساء حصرا... وهذا كثير في القرآن إذ يخاطب المسلمين والمسلمات بلفظ واحد وهو ( يأيها الذين آمنوا...)

3- لم يثبت لأحد أن قرأ الرسول عليه هذه الآية غير المخصوصين بالكساء من عترته الطاهرة...ولو كان يعرف الرسول أن الآية لم تشملهم لم يفعلها...ولو أنها تخص غيرهم لقالها لغيرهم...

ومادام الأمر قد إختلف في تفسيره وليس بواقع حاله فلابد من الأدلة والقرائن...إذ أن المفسرون إختلفوا بشمول الآية وليس إختلف بوقوع حادثة الكساء .
فجميعهم متفق على أن النبي ضم تحت كسائه أخاه وإبنته وأبناءه .. لكنهم إختلفوا (علماء السنة) في شمول من سوى هؤلاء.. فما دام الأمر وقع فيه الإختلاف في التفسير فلابد من قرائن تعزز قول كل مفسر...
ولو ان الحالة (قصة الكساء) محل إختلاف ..ولو أن التفسير محل إختلاف لحق أن يطلب المتتبع تفسيرا قاطعا دالا....
إلا أن الكل متفق في القصة ولكنهم مختلفون في التأويل......
شكرا
(إضطررت للإطالة لأن سؤالك ليس بسيطا يجاب عنه بجواب مقتضب)
__________________
الحمد لله رب العالمين ..ما بقي الليل والنهار وما دامت السماوات والأرضين إذ وفقتني يا رب وأهلي وبنيّ لإتباع سنة نبيك المصطفى صلى الله عليه وآله ومذهب أهل بيته الطيبين الطاهرين صلواتك عليهم أجمعين ..ووفقتني لمحبة وإتباع علي وفاطمة والحسنين والتسعة المعصومين من ذرية الحسين ..واجعلني يا رب من جند حجتك البالغة ونعمتك السابغة إمام العصر والزمان المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف وأحشرني معهم في ظل رحمتك يوم يحشر المبطلون لولايتهم في نار جهنم خالدين..
رد مع اقتباس