الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم أما بعد
أولاً آسف للتأخر في الرد فلم أستطع الدخول إلى الإنترنت بالأمس إلا لدقائق معدود.
ثانياً هذا حال مذهب الرافضة، إن ضربت مبادئه ببعضها البعض تهدم، وهذا ما لمسناه جلياً هنا في هذا الحوار، فإن ضربنا " قاعدة " عرض الحديث على كتاب الله وجب على الرافضة إنكار حديث الكساء وهو عمدة مذهبهم، وإذا قلنا بتواتر حديث الكساء فقد صرح غير واحد من أئمة مذهب الرافضة بتواتر أحاديث تحريف القرآن، ويكفي لرد حديث الكساء (حسب مذهب الرافضة) الاستشهاد بالآية التي ذكرتها مراراً وهي قول المولى عز وجل
.gif)
قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

[هود:73].
إذن ما الحقيقة المرة التي يعيشها عوام الرافضة؟ الحقيقة المرة التي يعيشها هؤلاء العوام هو التعتيم عليهم:
1- فعوام الرافضة هاجرون للقرآن الكريم، فلا يدرسونه ولا يتعلمونه، وإن قرأوه، قرأوه قراءة اللسان لا قراءة القلب.
2- وعوام الرافضة هاجرون للغة القرآن الكريم، فلا يعرفون من العربية إلا اسمها، بل وليس عندهم من تعظيم لهذه اللغة الكريمة التي كرمها الله بأن أنزل بها قرآنه الكريم.
فأنى لمن وقع في هاتين المصيبتين أن يعرف عن دينه شيئاً؟ هم مغيبون وللأسف، وحتى وإن أراد أحدهم أن يناقش المعمم في مسألة ما نقاش المستفهم لا المنكر قوبل بالصد، إذ كيف يناقش من يدعي أنه وكيل عن الإمام الغائب؟ والراد عليه كالراد على الإمام كالراد على رسول الله

كالراد على الله سبحانه وتعالى؟
كان عندي في العمل أحد عوام الرافضة من الهند، وقد قالها مرة لي أنه لا يحب أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها وعن أهلها، فتركته أياماً ثم سألته أن يذكر لي أفراد أهل بيته هو، فإذا به يبدأ بذكر زوجته، فقلت له علام اعتبرت زوجتك من أهل بيتك ولا تعتبر زوجة نبيك من أهل بيت نبيك؟ فسكت كعادته، وحينما ترك العمل طلبت منه أن يفكر في كل حوار دار بيننا وانتهى بسكوته، وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهديه.
هذا هو دليلي على منهج التلبيس الذي يتبعه المعممون في قنواتهم التلفزيونية والإذاعية، فهؤلاء ادعوا -في النموذج الذي أخذناه سابقاً- أنهم سيذكرون السبطين في القرآن والسنة، فلا ذكروا شيئاً من القرآن ولا ذكروا شيئاً من السنة، ثم لأن سياسة التلبيس على الناس تقتضي تشكيك المخالف في دينه وتثبيت الموافق على مذهبه فوجب عليهم الاستشهاد بأهل السنة، وراحوا يستشهدون بما جاء في كتب الرجال والتاريخ، وهي ليست من كتب السنة.
أتمنى من عوام الرافضة أن يشغلوا عقولهم قليلاً فقط، وينظروا للأمر نظرة موضوعية، وأسأل الله لهم الهداية.
ملاحظة هامة:
قول القائل بعرض الحديث على كتاب الله عز وجل واعتبار هذا القول قاعدة هو قول باطل على الرغم من أنها قد تستهوي العوام، ومع ذلك فنحن أهل السنة والجماعة نقول أن الحديث الصحيح لن يخالف بحال من الأحوال كتاب الله عز وجل، فإن شعرت بشيء من الخلاف الظاهري فاتهم فهمك ولا تتهم الحديث، فإنكار الحديث الصحيح هو كذب على رسول الله

القائل ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار))، ورحم الله من قال هات لي أي دليلين ظاهرهما التعارض لأجمع لك بينهما.