ياااصغيرتي انتي امام امرين
جلبت لك عدة روايات صحيحه تثبت ولادة الامام المهدي ع
وجلبت لك روايات تثبت وجود السيده حكيمة والروايه التي جلبتيها انتي مطعون بها ومضطربه والتوار ينفي الاحاد او لاتعلمين فالمتواتر حضور السيده حكيمه وهذه واحده
فقط
وحتى لوقالت هنا خبرا فتتفوق الروايات المتواتره في ذلك وحتى لوقالت خبرا فعن الامام الحسن العسكري عندك طعن بالعسكري تفضلي
انتي الان امام امرين اما الطعن بالروايات التي كتبتها انا الصحيحه او انهاء الموضوع والسلام وازيدك علم
هذا تواتر وجود السيده حكيمه وكلها معتبره وصحيحه
ي في الغيبة/147: (وروي أن بعض أخوات الحسن(ع) (أي حكيمة) كانت لها جارية ربتها تسمي نرجس ، فلما كبرت دخل أبو محمد فنظر إليها فقالت له: أراك يا سيدي تنظر إليها؟ فقال: إني ما نظرت إليها إلا متعجباً ، أما إن المولود الكريم على الله تعالى يكون منها ، ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن(ع) في دفعها إليه ففعلت ، فأمرها بذلك ) .
بعد أن أرسل الإمام الهادي(ع) بشر بن سليمان فاشترى مليكة ، سلمها لأخته حكيمة لتعلمها فرائض الإسلام ، ويبدو أنها بقيت عندها مدة يسيرة .
4. روى الطبري في دلائل الأمامة/499 ، بسند معتبر عن محمد بن القاسم العلوي ، قال: (دخلنا جماعة من العلوية على حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى(ع) فقالت: جئتم تسألونني عن ميلاد ولي الله ؟ قلنا: بلى والله .
قالت: كان عندي البارحة وأخبرني بذلك ! وإنه: كانت عندي صبية يقال لها نرجس ، وكنت أربيها من بين الجواري ولا يلي تربيتها غيري ، إذ دخل أبو محمد(ع) عليَّ ذات يوم ، فبقي يُلِحُّ النظر إليها ، فقلت: يا سيدي هل لك فيها من حاجة؟ فقال: إنا معشـر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ، ولكنا ننظر تعجباً أن المولود الكريم على الله يكون منها .
قالت قلت: يا سيدي فأروح بها إليك؟ قال:إستأذني أبي في ذلك ، فصرت إلى أخي(ع) فلما دخلت عليه تبسم ضاحكاً وقال: يا حكيمة ، جئت تستأذنيني في أمر الصبية ، إبعثي بها إلى أبي محمد ، فإن الله عز وجل يحب أن يشـركك في هذا الأمر . فزينتها وبعثت بها إلى أبي محمد(ع) ، فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها تقوم فتقبل جبهتي فأقبل رأسها ، وتقبل يدي فأقبل رجلها ، وتمد يدها إلى خفي لتنزعه فأمنعها من ذلك ، فأقبل يدها ، إجلالاً وإكراماً للمحل الذي أحلها الله تعالى فيه !
فمكثت بعد ذلك إلى أن مضى أخي أبو الحسن(ع) فدخلت على أبي محمد ذات يوم فقال:يا عمتاه ، إن المولود الكريم على الله ورسوله(ص) سيولد ليلتنا هذه ! فقلت: يا سيدي في ليلتنا هذه؟ قال: نعم. فقمت إلى الجارية فقلبتها ظهراً لبطن فلم أر بها حملاً ، فقلت:يا سيدي ليس بها حمل فتبسم ضاحكاً وقال: يا عمتاه ، إنا معاشر الأوصياء ليس يحُمل بنا في البطون ، ولكنا نُحمل في الجنوب !
فلما جَنَّ الليل صرت إليه فأخذ أبو محمد(ع) محرابه ، فأخذت محرابها فلم يزالا يحييان الليل ، وعجزت عن ذلك ، فكنت مرة أنام ومرة أصلي إلى آخر الليل، فسمعتها آخر الليل في القنوت لما انفتلت من الوتر مُسَلِّمَةً صاحت: يا جارية الطست ، فجاءت بالطست فقدمته إليها فوضعت صبياً كأنه فلقة قمر، على ذراعه الأيمن مكتوب: جَاءَالْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً . وناغاه ساعة حتى استهل وعطس ، وذكر الأوصياء قبله حتى بلغ إلى نفسه ، ودعا لأوليائه على يده بالفرج . ثم وقعت ظلمة بيني وبين أبي محمد(ع) فلم أره ، فقلت: يا سيدي ، أين الكريم على الله؟ قال: أخذه من هو أحق به منك ، فقمت وانصـرفت إلى منزلي فلم أره ، وبعد أربعين يوماً دخلت دار أبي محمد فإذا أنا بصبي يدرج في الدار ، فلم أر وجهاً أصبح من وجهه ، ولا لغةً أفصح من لغة ، ولا نغمةً أطيب من نغمته فقلت: يا سيدي من هذا الصبي، ما رأيت أصبح وجهاً منه ولا أفصح لغة منه ولا أطيب نغمة منه ؟ قال: هذا المولود الكريم على الله . قلت: يا سيدي وله أربعون يوماً وأنا أرى من أمره هذا ! قالت: فتبسم ضاحكاً ، وقال: يا عمتاه ، أما علمت أنا معشـر الأوصياء ننشأ في اليوم كما ينشأ غيرنا في الجمعة ، وننشأ في الجمعة كما ينشأ غيرنا في الشهر، وننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في السنة !
فقمت فقبلت رأسه وانصرفت إلى منزلي ، ثم عدت فلم أره ، فقلت: يا سيدي يا أبا محمد ، لست أرى المولود الكريم على الله !
قال: استودعناه من استودعته أم موسى موسى(ع) ، وانصـرفت وما كنت أراه إلا كل أربعين يوماً ).
5. وقال المسعودي في إثبات الوصية (1/257): (وروى جماعة من الشيوخ العلماء باسانيد معتبره وصحيحه ، منهم علان الكلابي ، وموسى بن محمد الغازي ، وأحمد بن جعفر بن محمد ، بأسانيدهم الصحيحه أن حكيمة بنت أبي جعفر عمة أبي محمد(ع) كانت تدخل الى أبي محمد(ع) فتدعو له أن يرزقه الله ولداً ، وأنها قالت: دخلت عليه يوماً فدعوت له كما كنت أدعو، فقال لي: يا عمة أما إنه يولد في هذه الليلة ، وكانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، المولود الذي كنا نتوقعه ، فاجعلي إفطارك عندنا ، وكانت ليلة الجمعة ، فقلت له: ممن يكون هذا المولود يا سيدي؟ فقال: من جاريتك نرجس . قالت: ولم يكن في الجواري أحب إلي منها ولا أخف على قلبي، وكنت إذا دخلت الدار تتلقاني وتقبل يدي وتنزع خفي بيدها.
فلما دخلت إليها ففعلت بي كما كانت تفعل، فانكببت على يدها فقبلتها ومنعتها مما تفعله ، فخاطبتني بالسيادة فخاطبتها بمثله فأنكرت ذلك ، فقلت لها: لا تنكري ما فعلته ، فإن الله سيهب لك في ليلتنا هذه غلاماً سيداً في الدنيا والآخرة . قالت: فاستحيَتْ. قالت حكيمة: فتعجبت وقلت لأبي محمد: إني لست أرى بها أثر حمل! فتبسم صلى الله عليه وقال لي: إنا معاشر الأوصياء لا نُحمل في البطون ولكنا نحمل في الجنوب . وفي هذه الليلة مع الفجر يولد المولود المكرم على الله إن شاء الله. قالت: فنمت بالقرب من الجارية ، وبات أبو محمد(ع) في صُفَّةٍ في تلك الدار فلما كان وقت صلاة الليل قمت والجارية نائمة ما بها أثر الولادة ، وأخذت في صلاتي ثم أوترت، فبينا أنا في الوتر حتى وقع في نفسـي أن الفجر قد طلع ودخل في قلبي شئ ، فصاح أبو محمد(ع) من الصُّفَّة: لم يطلع الفجر يا عمة بعد، فأسرعتُ الى الصلاة وتحركت الجارية ، فدنوت منها وضممتها إليَّ وسميت عليها، ثم قلت لها: هل تحسين شيئاً ؟ قالت: نعم . فوقع عليَّ سباتٌ لم أتمالك معه أن نمت ، ووقع على الجارية مثل ذلك ، فنامت وهي قاعدة ! فلم تنتبه إلا وهي تحس مولاي وسيدي تحتها ، وبصوت أبي محمد(ع) وهو يقول: يا عمتي هات ابني إليَّ ، فكشفتُ عن سيدي صلى الله عليه فإذا أنا به ساجداً منقلباً الى الأرض بمساجده ، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب: جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . فضممته إليَّ فوجدته مفروغاً منه ، يعني مطهراً لختانة ، ولففته في ثوب وحملته الى أبي محمد(ع) فأخذه وأقعده على راحته اليسرى ، وجعل يده اليمنى على ظهره ، ثم أدخل لسانه في فيه وأمرَّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثم قال: تكلم يا بنيَّ، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن علياً أمير المؤمنين ، ثم لم يزل يعد السادة الأوصياء صلى الله عليهم ، الى أن بلغ الى نفسه ، فدعا لأوليائه على يديه بالفرج ، ثم صمت عن الكلام .
قال أبو محمد(ع) : إذهبي به الى أمه ليسلم عليها ورديه إلي ، فمضيت به فسلم عليها فرددته ، فوقع بيني وبينه كالحجاب ، فلم أر سيدي فقلت له: يا سيدي أين مولاي؟ فقال: أخذه من هو أحق منك ومنا .
فإذا كان في اليوم السابع جئت فسلمت وجلست فقال(ع) : هلمَّ ائتني به ، فجئت بسيدي وهو في ثياب صفر ، ففعل كفعاله الأول ، وجعل لسانه في فيه ثم قال له تكلم يا بني ، فقال له: أشهد أن لا إله إلا الله ، وثنى بالصلاة على محمد وأمير المؤمنين والأئمة(ع) حتى وقف على أبيه ثم قرأ هذه الآية: بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَاكَانُوا يَحْذَرُونَ .
وبعد أربعين يوماً دخلت دار أبي محمد(ع) فإذا بمولاي يمشي في الدار فلم أر وجهاً أحسن من وجهه صلى الله عليه ، ولا لغة أفصح من لغته ، فقال أبو محمد(ع) : هذا المولود الكريم على الله جل وعلا. قلت: يا سيدي ، ترى من أمره ما أرى وله أربعون يوماً ! فتبسم وقال: يا عمتي أوَما علمت أنا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم مثل ما ينشأ غيرنا في الجمعة ، وننشأ في الجمعة مثل ما ينشأ غيرها في الشهر، وننشأ في الشهر مثل ما ينشأ غيرنا في السنة . فقمت فقبلت رأسه وانصرفت .
ثم عدت وتفقدته فلم أرهُ ، فقلت لسيدي أبي محمد(ع) : ما فعل مولانا؟ فقال: يا عمة ، استودعناه الذي استودعتْ أم موسى ).
[COLOR="rgb(65, 105, 225)"]
6. وروى الطبري في دلائل الإمامة/497:بسند صحيح (حدثني محمد بن إسماعيل الحسني ، عن حكمية ابنة محمد بن علي الرضا(ع) أنها قالت: قال لي الحسن بن علي العسكري(ع) ذات ليلة ، أو ذات يوم: أحب أن تجعلي إفطارك الليلة عندنا فإنه يحدث في هذه الليلة أمر . فقلت: وما هو؟ قال: إن القائم من آل محمد يولد في هذه الليلة. فقلت: ممن؟ قال: من نرجس. فصرت إليه ودخلت إلى الجواري فكان أول من تلقتني نرجس فقالت: يا عمة كيف أنت أنا أفديك . فقلت لها: بل أنا أفديك يا سيدة نساء هذا العالم . فخلعت خفي وجاءت لتصب على رجلي الماء ، فحلفتها ألا تفعل وقلت لها: إن الله قد أكرمك بمولود تلدينه في هذه الليلة. فرأيتها لما قلت لها ذلك قد لبسها ثوب من الوقار والهيبة ، ولم أر بها حملاً ولا أثر حمل ، فقالت: أي وقت يكون ذلك . فكرهت أن أذكر وقتاً بعينه فأكون قد كذبت . فقال لي أبو محمد(ع) : في الفجر الأول .
فلما أفطرت وصليت وضعت رأسي ونمت ، ونامت نرجس معي في المجلس ، ثم انتبهت وقت صلاتنا فتأهبت ، وانتبهت نرجس وتأهبت .
ثم إني صليت وجلست أنتظر الوقت ، ونام الجواري ونامت نرجس ، فلما ظننت أن الوقت قد قرب خرجت فنظرت إلى السماء وإذا الكواكب قد انحدرت ، وإذا هو قريب من الفجر الأول ، ثم عدت فكأن الشيطان أخبث قلبي ، قال أبو محمد: لاتعجلي فكأنه قد كان ، وقد سجد فسمعته يقول في دعائه شيئاً لم أدر ما هو ، ووقع علي السبات في ذلك الوقت ، فانتبهت بحركة الجارية ، فقلت لها: بسم الله عليك ، فسكنت إلى صدري فرمت به علي وخرت ساجدة ، فسجد الصبي وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وعليٌّ حجة الله ! وذكر إماماً إماماً حتى انتهى إلى أبيه . فقال أبو محمد: إليَّ ابني. فذهبت لأصلح منه شيئاً فإذا هو مُسوى مفروغ منه فذهبت به إليه ، فقبل وجهه ويديه ورجليه ، ووضع لسانه في فمه ، وزقه كما يزق الفرخ ، ثم قال: إقرأ ، فبدأ بالقرآن من: بسم الله الرحمن الرحيم..إلى آخره.
ثم إنه دعا بعض الجواري ممن علم أنها تكتم خبره فنظرت ثم قال: سلموا عليه وقبلوه وقولوا: استودعناك الله وانصرفوا. ثم قال: يا عمة ، ادعي لي نرجس فدعوتها وقلت لها: إنما يدعوك لتودعيه ، فودعته ، وتركناه مع أبي محمد(ع) ثم انصرفنا. ثم إني صرت إليه من الغد فلم أره عنده ، فهنأته فقال:يا عمة هو في ودائع الله،إلى أن يأذن الله في خروجه).
7. وفي كمال الدين (2/426 روايه صحيحه ): (حدثنا محمد بن عبد الله الطهوي قال: قصدت حكيمة بنت محمد(ع) بعد مضي أبو محمد(ع) أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها ، فقالت لي: أجلس فجلست ، ثم قالت: يا محمد إن الله تبارك وتعالى لا يُخلي الأرض من حجة ناطقة أو صامتة ، ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين(ع) تفضيلاً للحسن والحسين ، وتنزيهاً لهما أن يكون في الأرض عديلٌ لهما ، إلا أن الله تبارك وتعالى خص وُلد الحسين بالفضل على ولد الحسن(ع) كما خص ولد هارون على ولد موسى(ع) وإن كان موسى حجة على هارون ، والفضل لولده إلى يوم القيامة .
ولابد للأمة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقون ، كيلا يكون للخلق على الله حجة ، وإن الحيرة لا بدَّ واقعةٌ بعد مضـي أبي محمد الحسن(ع) . فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن(ع) ولد؟
فتبسمت ثم قالت: إذا لم يكن للحسن(ع) عقب فمن الحجة من بعده ، وقد أخبرتك أنه لا إمامة لأخوين بعد الحسن والحسين(ع) .
فقلت: يا سيدتي حدثيني بولادة مولاي وغيبته(ع) . قالت: نعم ، كانت لي جارية يقال لها: نرجس فزارني ابن أخي فأقبل يحدق النظر إليها ، فقلت له: يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها إليك؟ فقال لها: لا يا عمة ولكني أتعجب منها فقلت: وما أعجبك منها ؟ فقال(ع) : سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل، الذي يملأ الله به الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ، فقلت: فأرسلها إليك يا سيدي؟ فقال: إستأذني في ذلك أبي(ع) قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن(ع) فسلمت وجلست فبدأني(ع) وقال: يا حكيمة إبعثي نرجس إلى ابني أبي محمد قالت فقلت:يا سيدي على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك ، فقال لي: يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشـركك في الأجر ، ويجعل لك في الخير نصيباً . قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد(ع) ،وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أياماً ، ثم مضى إلى والده(ع) ووجهت بها معه .
قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن(ع) وجلس أبو محمد(ع) مكان والده وكنت أزوره كما كنت أزور والده ، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفي ، فقالت: يا مولاتي ناوليني خفك ، فقلت: بل أنت سيدتي ومولاتي والله لا أدفع إليك خفي لتخلعيه ولا لتخدميني ، بل أنا أخدمك على بصري ، فسمع أبو محمد(ع) ذلك فقال: جزاك الله يا عمة خيراً ، فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية وقلت: ناوليني ثيابي لأنصرف ، فقال(ع) : لا يا عمتا بيتي الليلة عندنا ، فإنه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عز وجل، الذي يحيي الله عز وجل به الأرض بعد موتها ، فقلت: ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئاً من أثر الحَبَل؟ فقال: من نرجس لا من غيرها ، قالت: فوثبت إليها فقلبتها ظهراً لبطن فلم أر بها أثر حَبل ، فعدت إليه(ع) فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي: إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل ،لأن مثلها مثل أم موسى(ع) لم يظهر بها الحبل ، ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ، لأن فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى(ع) وهذا نظير موسى(ع) .
قالت حكيمة: فعدت إليها فأخبرتها بما قال وسألتها عن حالها فقالت: يا مولاتي ما أرى بي شيئاً من هذا ، قالت حكيمة: فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة بين يدي لا تقلب جنباً إلى جنب ، حتى إذا كان آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبتْ فزعةً فضممتها إلى صدري وسميت عليها ، فصاح أبو محمد(ع) وقال: إقرئي عليها: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. فأقبلت أقرأ عليها وقلت لها: ما حالك ؟ قالت: ظهر بي الأمر الذي أخبرك به مولاي ، فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني ، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثلما أقرأ وسَلَّمَ عليَّ . قالت حكيمة: ففزعت لِمَا سمعت ، فصاح بي أبو محمد(ع) لا تعجبي من أمر الله عز وجل إن الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغاراً ، ويجعلنا حجة في أرضه كباراً ، فلم يستتم الكلام حتى غيبت عني نرجس فلم أرها ، كأنه ضرب بيني وبينها حجاب ، فعدوت نحو أبي محمد(ع) وأنا صارخة ! فقال لي: إرجعي يا عمة فإنك ستجديها في مكانها . قالت: فرجعت فلم ألبث أن كشف الغطاء الذي كان بيني وبينها وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غَشَّى بصري ، وإذا أنا بالصبي(ع) ساجداً لوجهه ، جاثياً على ركبتيه ، رافعاً سبابتيه وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن جدي محمداً رسول الله ، وأن أبي أمير المؤمنين ، ثم عَدَّ إماماً إماماً إلى أن بلغ إلى نفسه . ثم قال: اللهم أنجز لي ما وعدتني وأتمم لي أمري ، وثبت وطأتي ، وأملا الأرض بي عدلاً وقسطاً .
فصاح بي أبو محمد(ع) فقال: يا عمة تناوليه وهاتيه ، فتناولته وأتيت به نحوه ، فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي ، سَلَّمَ على أبيه فتناوله الحسن(ع) مني ، والطير ترفرف على رأسه ، وناوله لسانه فشـرب منه ، ثم قال: إمضـي به إلى أمه لترضعه ورديه إليَّ ، قالت: فتناولته أمه فأرضعته فرددته إلى أبي محمد(ع) والطير ترفرف على رأسه فصاح بطير منها فقال له: أحمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوماً ، فتناوله الطير وطار به في جو السماء ، وأتبعه سائر الطير ، فسمعت أبا محمد(ع) يقول: أستودعك الله الذي أودعته أم موسى موسى، فبكت نرجس فقال لها: أسكتي فإن الرضاع محرم عليه إلا من ثديك ، وسيعاد إليك كما رد موسى إلى أمه ، وذلك قول الله عز وجل: فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ . قالت حكيمة فقلت: وما هذا الطير؟ قال: هذا روح القدس الموكل بالأئمة(ع) يوفقهم ويسددهم ويربيهم بالعلم .
قالت حكيمة: فلما كان بعد أربعين يوماً رد الغلام ووجه إليَّ ابن أخي فدعاني فدخلت عليه ، فإذا أنا بالصبي متحركٌ يمشـي بين يديه ، فقلت: يا سيدي هذا ابن سنتين؟فتبسم(ع) ثم قال: إن أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشأ غيرهم ، وإن الصبي منا إذا كان أتى عليه شهر كان كمن أتى عليه سنة ، وإن الصبي منا ليتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ، ويعبد ربه عز وجل ، وعند الرضاع تطيعه الملائكة ، وتنزل عليه صباحاً ومساءً .
قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبي في كل أربعين يوماً ، إلى أن رأيته رجلاً قبل مضي أبي محمد(ع) بأيام قلائل ، فلم أعرفه فقلت لابن أخي(ع) : من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال لي: هذا ابن نرجس ، وهذا خليفتي من بعدي ، وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي . قالت حكيمة: فمضى أبو محمد(ع) بعد ذلك بأيام قلائل ، وافترق الناس كما ترى . ووالله إني لأراه صباحاً ومساءً ، وإنه لينبؤني عما تسألون عنه فأخبركم ، ووالله إني لأريد أن أسأله عن الشئ فيبدأني به ، وإنه ليرد عليَّ الأمر فيخرج إلي منه جوابه من ساعته من غير مسألتي. وقد أخبرني البارحة بمجيئك إلي ، وأمرني أن أخبرك بالحق .[/COLOR]
|