عرض مشاركة واحدة
  #64  
قديم 2014-03-29, 01:41 AM
أبو أحمد الجزائري أبو أحمد الجزائري غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-07-11
المشاركات: 6,886
افتراضي



مقام المهدي في كربلاء

ومما يميز هذه الأدعية والزيارات التي تتحدث عن المهدي وتذكر اسمه بالتحديد ، بعد أن تسرد أسماء الأئمة السابقين واحدا واحدا ، أنها تخلو من ذكر السند ، وتعتمد على الإرسال التام ، وهي صادرة عن عثمان بن سعيد العمري (النائب الأول) أو ابنه محمد بن عثمان العمري (النائب الثاني) أو الحسين بن روح النوبختي (النائب الثالث) أو محمد بن جعفر الحميري الذي كان أحد مساعدي العمري في مدينة قم .

وقد روى السيد ابن طاووس في (مهج الدعوات) دعاء يقول انه يصلح لأيام الغيبة ، يقول انه رأى في المنام من يعلمه إياه !

وقد روى المجلسي بالإسناد إلى علي بن محمد بن عبد الرحمن البشري ، قال : دخلت مسجد صعصعة (في الكوفة) وإذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمته كعمتهم قاعد يدعو بهذا الدعاء :( اللهم يا ذا المنن السابغة...( ثم سجد طويلا وقام وركب الراحلة وذهب ، فقال صاحبي : هو والله صاحب الزمان .

-4- الطقوس والقصص المرتبطة برؤية المهدي

وبالإضافة إلى الأدعية والزيارات الواردة حول (المهدي) هناك بعض الطقوس المعتادة التي تلعب هي الأخرى دورا إعلاميا مهما في تكريس الاعتقاد بنظرية (وجود المهدي) وتحويلها إلى · حقيقة راسخة في أذهان الشيعة ، وذلك مثلا ، كالقيام و أداء التحية والانحناء عند سماع اسم (القائم) وهو ما يفعله عامة الشيعة المتدينين اليوم ومنذ زمن طويل ، الأمر الذي يبعث على الاحترام والخشوع والرهبة والتحسس بوجود المهدي ، والتعامل معه كأنه حي وحاضر في الأوساط.

وتلعب القصص الكثيرة التي يتداولها العامة والخاصة من الشيعة حول رؤية بعض الناس أو العلماء للمهدي ولقائهم به ، وهي قصص يسرد المجلسي كمية كبيرة منها في موسوعته :(بحار الأنوار / الجزء 51) .. تلعب دورا كبيرا أيضا في تعزيز نظرية المهدي ، وتحويلها إلى قصة قريبة من الواقع ، خاصة وإنها تروى عن مجموعة من الزهاد والعباد والعلماء البارزين .

وهناك مسجد شهير في الكوفة في العراق يعرف بمسجد السهلة يشتهر بأنه مسجد الإمام المهدي ، وان من يدأب على الصلاة فيه أربعين ليلة أربعاء




مسجد السهلة في الكوفة

تعرف ب ( مقامات المهدي) حيث يقال انه قد شوهد (الإمام) في تلك الأماكن وهو يصلي فبني فيها مساجد ، وان هذه المساجد أو المقامات تلعب هي الأخرى دورا إعلاميا في تعزيز الإيمان بالنظرية المهدوية (الاثني عشرية) وتحويلها من فرضية إلى واقع مادي يعيشه الناس وينظرون إليه بأعينهم.

وهكذا يلعب الإعلام المهدوي بكل فقراته وفروعه دورا كبيرا في تعزيز نظرية · وجود الإمام المهدي وترسيخها بين أوساط الشيعة ، وتحويلها من فرضية وهمية إلى · حقيقة بديهية لا تقبل الجدال "(ص264-266)
رد مع اقتباس