للأخ نايف الشمري :
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :
هذا سؤالك :
حسناً الحسين لم يقتل ولم يمت ومن قال ذلك فهو كذاب . لماذا تجعلون خليفة للحسين وخليفة لرسول الله وكأنهم اموات وليسوا احياء .
الجواب :
إن كنتم فهمتم من عنوان الموضوع أننا نقول أن الحسين عليه السلام لم يمت الموت الطبيعي ، فهذا ذنبكم أنتم وليس ذنبنا ، لأنه كان من المفروض أن تطرحوا سؤالا في البداية مفاده : ماهو مقصود الشيعة من هذا الكلام ؟ ونجيبكم بقولنا : أننا نقصد من ذلك أن الحسين عليه السلام لم يمت في قلوب المؤمنين وأنه باق في أرواحنا بمبادئه وثورته التي أحيت دين جده وأظهرت أعداء الدين ورسخت مبادئ الإسلام المحمدي الأصيل ، أما أنه مات جسديا فذلك وارد حتى على الحيوانات . فالإمام الحسين وثورته لن تموت في قلوب المؤمنين ، أما الموت الجسدي فلا يقول بخلافه أي إنسان شيعيا أم غير شيعي.
أما قولك لماذا تجعلونه خليفة لرسول الله ، فأقول لك أن الإمام علي عليه السلام خليفة لرسول الله فالخلافة خلافة أجساد أما المبادئ والدين والإسلام فهي واحدة لا تتغير ، وهذا هو في حد ذاته مفاد أن الإمام الحسين عليه السلام لم يمت ولن يموت ، كما أن الرسول الأعظم وجميع أهل البيت لم يمتوا في قلوب شيعتهم ومحبيهم.
أما قولك أن الله تعالى يقول : (كل نفس ذائقة الموت ...) ، وأننا نقول لا يموتون ، فأقول لك أننا نقول أنهم يموتون ، إلا أن الله تعالى قال : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات ... ) ، فنحن لا نقول لهذه الفئة من الناس أموات ، وبالتالي نكون قد امتثلنا لأمر الله تعالى في كلا الآيتين ، ولم نتخذ القرآن عضين .
|