ببساطة شديدة ظهور هذه الجسيمات لا ينقض قانون السببية لان عدم معرفة العلة لا يعنى انتفائها سواء امكن للعلم ان يكشف عتها اللثام او لا وفى الحالتين لا مشكلة لان العلم نفسة له حدود , تكشفت هذه الحدود بعد اكتشاف الطيبيعة المزدوجة للاكترون ومبدأ عدم التأكد فالعلم بعد ان عجز عن تحديد سرعة الالكترون ومكانة فى النفس الوقت ترك عرش التبجح وارتدى عباءة التواضع يقول هايزنبرج او الاب الثانى لمكانيكا الكم : " العلم يعرف كيف يتصرف ذلك الشىء فى ظروف معينة ويستطيع أن يكشف علاقاته مع غيره من الأشياء ويحسبها ..
ولكنه لا يستطيع أن يعرف ما هو ..
العلم يدرك كميات ولكنه لا يدرك ماهيات ..
العلم لا يمكنه أن يعرف ما هو الضوء ولا ما هو الإلكترون ..
وحينما يقول أن الأشعة الضوئية هى موجات كهربية مغناطيسية أو فوتونات فإنه يحيل الألغاز إلى ألغاز أخرى ..
فما هى الموجات الكهربائية المغناطيسية .. ؟!
حركة الأثير .. وما الحركة وما الأثير .. ؟!
وما الفوتونات .. ؟!
حزم من الطاقة .. وما الطاقة .. ؟!
الصفة الثانية للعلم أن أحكامه كلها إحصائية وتقريبية لأنه لا يجرى تجاربه على حالات مفردة ..
لا يمسك ذرة مفردة ليجرى عليها تجربته ..
ولا يقبض على إلكترون واحد ليلاحظه ..
ولا يمسك فوتوناً واحداً ليفحصه ويتفرج عليه ..
وإنما يجرى تجاربه على مجموعات على شعاع الضوء مثلاً والشعاع يحتوى على بلايين بلايين الفوتونات أو جرام من مادة والجرام يحتوى على بلايين بلايين الذرات وتكون النتيجة أن الحسابات كلها حسابات تقريبية تقوم على الإحتمالات ..
أما إذا حاول العلم أن يجرى تجاربه على وحدة أساسية كأن يدرس ذرة بعينها أو يلاحظ إلكتروناً واحداً بالذات فإنه لا يمكنه أن يخرج بنتيجة لأنه يصطدم بإستحالة نهائية ..
ولكي يثبت هايزنبرج هذه الإستحالة تخيل أن عالما يحاول أن يشاهد الإلكترون فعليه أولاً أن يستخدم ميكروسكوباً يكبر مائة مليون مرة ..
وعلى إفتراض أنه حصل على هذا الميكروسكوب فإن هناك صعوبة أخرى وهى أن الإلكترون أصغر من موجة الضوء فعليه أن يختار موجة قصيرة مثل أشعة إكس ..
ولكن أشعة إكس لا تصلح للرؤية ..
إذن عليه أن يستخدم أشعة الراديوم ..
وبإفتراض أنه حصل على هذه الأشياء فإنه فى اللحظة التى يضع فيها عينيه على الميكروسكوب ويطلق فوتوناً ضوئياً ليرى به الإلكترون فإن الفوتون سوف يضرب الإلكترون كما تضرب العصا كرة البلياردو ويزيحه من مكانه لأن الفوتون عبارة عن شحنة من الطاقة ..
فهو فى محاولته لتسجيل وضع الإلكترون وسرعته لن يصل إلى أى نتيجة ..
إذ فى اللحظة التى يسجل فيها مكانه تتغير سرعته وفى اللحظة التى يحاول فيها تسجيل سرعته يتغير مكانه ..
أننا نكون أشبه بالأعمى الذى يمسك بقطعة مكعبة من الثلج ليتحسس شكلها ومقاييسها ..
وهى فى نفس اللحظة التى يتحسسها تذوب مقاييسها بين يديه ..
فيفقد الشىء الذى يبحث عنه بنفس العملية التى يبحث بها عنه ..
وهكذا تتعطل القوانين حينما تصل إلى منتهى أجزاء ذلك الكون الكبير ..
وتتوقف عند أصغر وحدة فى وحداته فلا تعود ساريه ولا تعود صالحة للتطبيق ..
وبالمثل هى تتعطل أحياناً حينما نحاول أن نطبقها على الكون بأسره ككل ..
القوانين تصطدم مع الحد الأكبر ومع الحد الأصغر للكون ولا تعود سارية ..
والعقل يصطدم بالإستحالة حينما يحاول أن يبحث فى المبدأ وفى المنتهى لأنه لم يجهز بالوسائل التى يقتحم بها هذه الحدود ..
بهذا البحث الفلسفى الرياضى إستطاع هايزنبرج أن يفسر الطبيعة المزدوجة للضوء ..
ووضع المعادلات التى تصلح لتفسير الضوء على الأساس المادى والأساس الموجى فى نفس الوقت ..
وإعتبر القوانين فى هذا المجال قوانين إحتمالية إحصائية تعبرعن سلوك مجاميع هائلة من بلايين بلايين الفوتونات ..
أما الفوتون نفسه فهو شىء لا يمكن تحديده ..
كل ما يمكن للعلم أن يدركه هو الكميات والكيفيات ولكن لا سبيل إلى إدراك الماهيات "
__________________
لا إله إلا الله العظيم الحليم , لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا اله الا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم
----
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
|