أخي الأعزّ
مثل هذه التفصيلات التي يتخصص بها العلماء المتبحرين ويجنّب عنها أنصاف المتعلمين يجب ألا تطرح
فقصور فهم الأمّيين يحرجهم ويجرّهم غرورا إلى الوقوع في الإثم بإندفاعهم في الكلام بما لايفهموه
فعندما تسأل العلماء المحقّقين في معاني ماإعترضتم عليه تجد كلّ الحقّ فيه لمن كتب وإندفاع كبير لمن إعترض
فإبن عربي رحمه الله الذي يتكلّم الكثير على شخصه الجليل ويتّهموه بألفاظ شنيعة تبيّن بعد التحقيق أنّه لم يقل عبارات الحلول وهي منحولة عليه وهو منها بريء
وكان الأولى أن يتمّ الإعتراض على الكلام لا على الشخص تجنّبا من الوقوع في إثم غيبة عالم من علماء المسلمين إلا إن ثبت بما لايقبل الشكّ نسبة الكلام له
أما وضع تحته خط إعتراضا تجد العلماء لايعترضون عليه فهم يفهمون معنى الكلام الدقيق ويغيب عن بسطاء الناس والخطاب ليس لهم أصلا
فرؤية الله تعالى في كلّ شيء ليس معناه أنّ الله تعالى حلّ فيها بل أنّ في كلّ شيء إشارة لعظمة الله تعالى وترى عظمة الله تعالى فيها
وفي أنفسكم
ولاوجود للأشياء في وجوده أي لاتأثير لأيّ شيء
فالقدرة لله تعالى وحده
والله خلقكم وما تعملون
اقول ياسيدي لكلّ مقام مقال
ولنرأف بالعوام من الولوج في هذا النهج المحفوف بمزالق الغرور والإفتراء
ونكلّم أنفسنا بما تفقه
فعلينا أن نقول بما قاله علماء المسلمين المحقّقين كالشيخ إبن تيمية رحمه الله تعالى في مدح الصوفيّة المحترمين وذمّ أهل البدع والمنحرفين
فلا نعمّم المدح ليشمل المسيئين
ولانعمم الذمّ فنسيء للمخلصين
جزاك الله خير الجزاء
ووفقني الله تعالى وإياك لما يحبّه ويرضاه