ذكر الفقيه الحنفي صاحب الدر المختار أن:
(من قال عن فصوص الحكم للشيخ محي الدين بن عربي، إِنه خارج عن الشريعة، وقد صنفه للإِضلال، ومَنْ طالعه ملحد، ماذا يلزمه ؟
أجاب: نعم، فيه كلمات تباين الشريعة،
وتكلف بعض المتصلِّفين لإِرجاعها إِلى الشرع،
لكن الذي تيقنْتُه أن بعض اليهود افتراها على الشيخ قدس الله سره،فيجب الاحتياط بترك مطالعة تلك الكلمات.
قال العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى في حاشيته على الدر المختار عند قوله: [لكن الذي تيقنْتُه]: وذلك بدليلٍ ثبت عنده،
أو لسببِ عدمِ اطلاعه على مراد الشيخ فيها،
وأنه لا يمكن تأويلها، فتعيَّن عنده أنها مفتراة عليه،
كما وقع للشيخ الشعراني أنه افترى عليه بعض الحساد في بعض كتبه أشياء مكفرة، وأشاعها عنه،
حتى اجتمع بعلماء عصره، فأخرج لهم مسودة كتابه التي عليها خطوط العلماء فإِذا هي خالية عما افْتُرِيَ عليه.
وقال ابن عابدين أيضاً عند قوله: [فيجب الاحتياط]: لأنه إِن ثبت افتراؤها فالأمر ظاهر، وإِلا فلا يفهم كلُّ أحد مرادَه فيها،
فيُخشى على الناظر فيها من الإِنكار عليه، أو فهم خلاف المراد)
[حاشية ابن عابدين ج3. ص303، وصاحب الدر المختار الشيخ محمد علاء الدين الحصكفي المتوفى سنة 1088هـ]
العلامة الشيخ محمد عبد الرؤوف المناوي [ ت 1031 هـ ] الذي يقول فيه :
" والـذي أعتقـده ولا يصـح غيره : أن الإمام ابن عربي وليٌّ صالح ، وعالم ناصح ، وإنما فوَّق إليه سهام الملامة ، من لم يفهم كلامه ، على أنه دُسَّتْ في كتبه مقالاتٌ قدرُه يجل عنها " اهـ .