الموضوع: أين حكم الله؟
عرض مشاركة واحدة
  #76  
قديم 2014-08-09, 11:51 AM
youssefnour youssefnour غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-30
المكان: مصر/الأسكندريه
المشاركات: 586
افتراضي

الأخ الكريم أبو عبيده
تحياتي ، افتقدت الحوار معكم لفترة طويلة
نعود لحوارنا الهام جدا
أنت تقول :
[gdwl]وهنا ذكر الله أحكاما عامة ولم يذكر امورا أخرى[/gdwl]
يا أخي الكريم كيف تقول أحكاما عامة في مسألة الزنا ،، والله سبحانه وتعالى حددها تحديدا قاطعا، ونبه على ذلك بنص قرآني في بداية سورة النور حيث قال :

سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1)
تدبر قول الله تعالى : "وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ" ، ثم قوله بعدها : "لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"
كيف يقول آيات بينات ، ثم نجد الأحاديث تقول إنها أحكام عامة
ثم يأتى بعدها مباشرة بوصف فعل الزنا، وعقوبته العامة الواحدة فيقول تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)
تدبر معي هذا البيان القرآني الذي لا شبهة فيه ،لعقوبة الزنا "فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ" من غير تقسيم لفعل الزنا إلى زنا محصن، عقوبته الرجم، وزنا غير محصن وعقوبته الجلد .
ثم وصف حالة هذا الجلد سواء الآلام الجسدية الناتجه عن عملية الجلد أو الآلام النفسية الناتجة عن فضيحة فعل الزنا وسط الحشود التي ستحضر عملية تنفيذ الحكم (طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) وصفها بكلمة (العذاب) " وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا"،،، وقد إستخدم الله تعالى هذا التعبير (العذاب) في مواضع كثيرة من حالات الزنا مثل أحكام اللعان التي نحن بصدد الحديث عنها فقال الله تعالى :
وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) النور
هل لاحظت إستخدام الله تعالى لكلمة (العذاب) وهي الكلمة التي وصفت حكم الـ(100) جلدة التي جاءت في الآية المحكمة
ونفس الكلمة إستخدمها الله تعالى في سورة النساء عندما قال :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25)النساء
والمراد بالمحصنات في قوله تعالى : " الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ" هو "الحرائر" في مقابل "الإماء"، المشار إليهن في قوله تعالى :" مِنْ فَتَيَاتِكُمُ"
وسمى الحرائر بالمحصنات لأنهن أحصن بحريتهن عن الأحوال التي تكتنف الإماء، مختارات كن أو مكرهات، فهذه هى طبيعة علمهن الممتهن، والمبتذل، على عكس الحرائر ، المحصنات ، المصونات، البعيدات عن هذه الصفات غير الحميدة .
ونلاحظ إن الإحصان جاء فى الموضع الأول بمعنى "الحرية" ، وفى الثانى بمعنى "العفة" وفى الموضع الثالث بمعنى "النكاح" وعاد مرة أخرى إلى معنى "الحرية" فى الموضع الأخير
فنحن ، فى سياق هذه الآية أمام حكمين :
الأول : يتعلق بزنا الحرة، وعقوبتها مائة جلدة ، كما بينت سورة النور، سواء كانت بكرا أم ثيبا .
والثاني : يتعلق بزنا الأمة ، إذا تزوجت ، وعقوبتها خمسون جلدة كما بينت آية سورة النساء .
وهناك ملاحظة أخيرة ، وهى أن الله عقب على أحكام النساء، بقوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26)النساء
وعلى أحكام الزنا ، واللعان ، والإفك بقوله تعالى :
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18)النور
فالله تعالى وحدة هو مصدر "البيان القرآني"
إذا فحكم الزنا هو الجلد سواء للثيب أو البكر

والسؤال الذى يجب أن يفرض نفسه هل يمكن أن يفوض الله تعالى رسوله أن يستقل بهذا التقسيم عن التشريع القرآني، فيخص القرآن بالعقوبة المخففة "الجلد" ، ثم تأتى السنة النبوية بالعقوبة المغلظة وهى القتل .
مجرد سؤال قد لا أجد إجابة له عند أهل السنة
تحياتي،،،، عسى الآ أكون قد أطلت في الرد
هداك الله وهدانا إلي صراطه المستقيم
رد مع اقتباس