خلق آدم يرد على الملاحدة
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أقول وبالله التوفيق
بأن ظاهرة الإلحاد للأسف الشديد قد انتشرت في مجتمعنا العربي بسبب الوسائل الإلكترونية التي قربت البعيد وسهلت للشباب ضعيف الإيمان قليل الفكر والثقافة أن يتخاطبوا مع ملا حدة الغرب
وعلى رأس هذه الوسائل الالكترونية النت , فهناك مواقع الحادية كثيرة على النت تدعو للإلحاد , وللأسف انضم من أبناء العرب أعداد كبيرة لهذه المواقع
لذلك فأنا أرجو من كل المثقفين العرب والعلماء أن يشمروا عن سواعدهم لإدراك هؤلاء الشباب , وذلك قبل فوات الأوان
ما هو الإلحاد ومن هو الملحد ؟؟
الجواب: الإلحاد هو إنكار وجود الله وعليه فالملحد هو الشخص الذي لا يعترف بوجود الله
ومما لاشك فيه أن هؤلاء مغفلون لا حجة لهم , لأن الله موجود , وكل شئ فى الكون ينطق بوجوده
ولأن هؤلاء قد يعترفون بالعلم بل ويجعلون منه الها فنحن نرد عليهم بالعلم
وأول شيء أثبت العلم حقيقته ((خلق الله لآدم عليه السلام ))
فالله قال في القرآن ((وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ {13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ {))سورة المؤمنون
إذن القرآن ن بين أن أصل الإنسان قد خلق من طين ,ويأتي العلم الحديث ليثبت هذه الحقيقة
إن العلماء اليوم يقولون إن هنالك آثاراً للماء على كوكب المريخ وهذا ما يدفعهم للاعتقاد بأنه يمكن لحياة بدائية أن تكون موجودة على هذا الكوكب. إذن الحقيقة العلمية المؤكدة هي أنه حيث يوجد الماء توجد الحياة، حتى إن الإنسان على سبيل المثال يتركب جسمه من الماء ومعادن وأشباه معادن. يشكل الماء في جسم الإنسان بحدود الثلثين! والثلث الباقي هو مواد جافة جميعها موجودة في التراب والماء أي الطين.
لقد تمَّ تحليل مكونات جسم الإنسان وعناصره الأساسية، والإنسان يتكون بشكل رئيسي من الماء فثلثي الإنسان هو ماء! وهنا نتذكر قول الحق عز وجل: (وجعلنا من الماء كل شيء حي) [الأنبياء: 30]. ولكن ماذا عن مكونات الإنسان غير الماء؟ إنها بالضبط العناصر الموجودة في التراب. فمكونات الجسم البشري هي الكربون والكلور والكبريت والفوسفور والكالسـيوم والحديد.. وغيرها وجميع هذه المواد موجودة في تراب الأرض. وهذا دليل علمي على أن الإنسان مخلوق من التراب.
يقول عز وجل مخاطباً أولئك الملحدين الذين لا يؤمنون بالحياة بعد الموت: (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب) [الحج:5]. ويقول تعالى أيضاً عن خلق البشر: (ومن آياته أن خلقكم من تراب) [الروم:20]. وعندما يجتمع الماء والتراب يشكلان الطين، وهذا هو أصل الإنسان. يقول تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) [المؤمنون: 12]. ونتذكر قول الحق عز وجل هنا عن خلق البشر من الماء: (وهو الذي خلق من الماء بشراً) [الفرقان: 54].
إذن الإنسان مخلوق من الماء بنسبة الثلثين تقريباً، والتراب بنسبة الثلث تقريباً. والآيات القرآنية تؤكد هذه الحقائق. إن القرآن عندما يتحدث عن خلق الإنسان وتركيبه إنما يعطينا التفاصيل الدقيقة. وسوف نرى في الفقرة اللاحقة من هذا البحث كيف يخبرنا القرآن بمراحل خلْق الإنسان وتطوره في بطن أمه وبشكل يوافق تماماً أحدث معطيات العلم. فقد ثبت تماماً أن الإنسان يمر بمراحل في بطن أمه وقد سمى القرآن هذه المراحل بالأطوار في قوله تعالى: (وقد خلقكم أطواراً) [نوح: 14]. وقد كان يُظن في الماضي أن عملية خلق الجنين في بطن أمه هي عملية مستمرة، ولكن بعد تطور العلم تأكد أن هنالك عمليات متعاقبة للخلق وفق أطوار محددة وبنظام دقيق وهذا ما نجده في قوله تعالى: (يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق) [الزمر: 6].
فتبارك الله أحسن الخالقين
وسيأتي الرد تباعا إن شاء الله
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
|