الأخ الكريم أبو عبيدة
حياكم الله :
أنت تقول :
[gdwl]الحكم يقول أن المطلقة عموما تبقى في بيتها فترة العدة !!
ولا يجوز إخراجها فترة العدة ألا إذا اقترفت الزنا خلال العدة ![/gdwl]
الحكم يقول المطلقة لا تخرج من بيتها إذا كان الطلاق لأي سبب،،، أما الطلاق لفعل الزنا فتخرج فورا
ثم أنت تقول :
[gdwl]ولماذا الملاعنة وكل هذا الجدال ؟؟؟؟
فأنت تقول هنا وأنه إذا ثبت الزنا فالحكم هو الطلاق والاخراج من البيت !!!
وحكم آيات النور -حسب زعمك - يقول الجلد !!! فما هذا التناقض[/gdwl]
يا أستاذ أبو عبيدة أنا تعبت من خلطك لأحكام القرآن الكريم
حكم الزنا في حالة تواجد أربع شهود ، فيتم الجلد لتحقق شرط الشهود الأربع
حكم اللعان في حالة إذا كان الزوج هوالشاهد الوحيد على فعل الزنا
إيه بقى اللي جاب حكم الجلد ،، إلي حكم اللعان.
ثم أنت تقول :
[gdwl]وهل النبي يشرع من مزاجه ؟ أو من بلاغ وحكم الله عز وجل ؟؟؟؟[/gdwl]
ومن الذي قال إن النبي يشرع بمزاجه،،، أليس أنتم أهل الفرق والمذاهب الذين تقولون ذلك؟!!! فعندما تأتون بحكم لم يستدل على أي أصل له في القرآن الكريم ،، إذا فأنتم تجعلون النبي يشرع بمزاجه- وما أقرب هذا الحوار الذي نتدارسه بيننا الآن لهذا الأمر - اليس أنتم الذين تقولون أن عقوبة الزنا هو الرجم فمن أين أتي البخاري بهذا الحكم.
ثم أنت تقول :
[gdwl]وهذا ما نطلبه ! ونعلمه !!
فهل أحدث الله أمر ؟ وما هو ؟؟؟
وقلت قد يزيد في عقابه !!!
أرأيت ؟؟؟[/gdwl]
هذه الآية الكريمة تتكلم عن عدم خروج المطلقة من منزلها ،، فربما يحدث الله أمرا بأن يعودوا مرة أخري إلي الزواج،،،، أو أن تكتشف حقائق عن هذا الطلاق فتتضح صورة مغلوطة مثلا ،،، لذلك قال الله تعالى في سورة النساء " إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا"
لاحظ قوله تعالى " إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا "،،،،،،، ولاحظ قوله " لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا"
فقط يا أستاذ أبو عبيدة بعض التدبر للقرآن الكريم والربط بين أحكامه
أما زيادة عقابه التي قلتها فأعني بها المرأة التي طلقت لجريمة الزنا، فيضاعف عذابها يوم القيامة، أو قد يعفوا عنها ويجعل كل ذنوبها حسنات بعد ذلك ،،، ولما لا وقد قال الله تعالى في سورة الفرقان :
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70)
هل لاحظت كيف غفر الله للزاني وبدل سيئاته حسنات، في حالة إذا تاب وآمن وعمل صالحا،، أو يضاعف له العذاب يوم القيامة، إذا لم يتوب " يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
ثم أنت تقول :
[gdwl]أنت قلت لا يبدل قول الله !!! وهو للقول الفصل والأخير !!!
وقد دللنا لك أن الله ينسخ من أقواله أو ينسها !! لأنها ليس الفصل !!! وليس الحكم الأخير المكتوب عند الله عز وجل[/gdwl]
يا صديقى العزيز تحاورنا في موضوع النسخ من قبل ،،، وقلت لا يوجد نسخ لآيات القرآن المقروءة ،، إنما النسخ يعني نسخ المعجزات
تعالى نتدبر السياق القرآني الذي وردت فيه هذه الآية، لنقف على حقيقة هذا النسخ، ولنعلم أن هجر المسلمين لـ "الآية القرآنية" وجعل تراثهم المذهبي حاكما على فهم نصوصها، أوقعهم في إشكاليات كانت سببا في تفرقهم وتخاصمهم وتقاتلهم !!
لقد سبق "آية النسخ" قوله تعالى :
مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105)البقرة
وجاء بعد "آية النسخ" قوله تعالى :
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107)البقرة
فإذا تدبرنا الآيات وجدنا أن السياق القرآني يتحدث عن أهل الكتاب الذين حسدوا المسلمين على ما أتاهم الله من فضله، بإنزال الكتاب الخاتم عليهم وعلى أن جعل هذا الكتاب "آية قرآنية" تحمل حجيتها في ذاتها، فتشهد بصدق من أنزلها وصدق من بلغها، لذلك جاءت مهيمنة على كل ما سبقها من آيات آي من دلائل على النبوة، وكلها كانت حسية .
فالقضية لا علاقة لها أصلا بالجمل المكونة لـ "الآية القرآنية" ، وإنما علاقتها بذات "الآية القرآنية" الدالة على صدق نبوة محمد، عليه السلام، والتي جاءت آية عقلية وليست آية حسية فكانت محل حسد واستنكار من أهل الكتاب، وخاصة اليهود .
لذلك فإن ما وقع فيه كثير من المفسرين من خطأ، هو أنهم فسروا كلمة "آية" ، والتي جاءت في "آية النسخ" بأنها الجملة القرآنية، وليس العلامة الدالة على صدق النبوة !!
فإذا علمنا أن سياق الآيات [41-124] من سورة البقرة يخاطب اليهود أصلا ، وقد وردت آية النسخ [106] خلال هذا السياق ، وقد ختمها الله بقوله :
(أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
أيقنا أن معنى الآية لا علاقة له ، من قريب أو من بعيد، بنسخ الجملة القرآنية بجملة قرآنية أخرى، أو نسخها بحديث منسوب إلى النبي ، عليه السلام.
إن سياق هذه الخاتمة يتحدث عن مقام العلم والقدرة الإلهية، الأمر الذي يناسبه أن يكون السياق العام للآيات يتحدث عن "الآيات" كعلامات ودلائل على النبوة ، والتي لا تختلف عن آيات الآفاق والنفس وليس كنص قرآني ينسخ ليأتي نص آخر ليحل محله .
ومثال ذلك ورود كلمة "آية" في سياق الحديث عن دلائل نبوة موسى عليه السلام :
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آَيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آَيَاتِنَا الْكُبْرَى (23)طه
إن آية النسخ جاءت تخاطب أهل الكتاب، وخاصة اليهود المكذبين لدعوة الرسول الخاتم محمد،عليه السلام، وليست خطابا للمسلمين فقد جاء فى سياق الآية التي بعدها :
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108) وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109)البقرة
لقد قمت بالرد على كل ما طلبت،،، ولأنه حوار فأرجوك قبل أن تجاوب وتناقش كل ما كتبته أرجوك أرجوك أن تأتي لي بنص قرآني يشرع الرجم ،،، أو حتى يدل على الرجم .
تحياتي،،،، وأنتظر ردودك إن شاء الله تعالى