الأخ الكريم محمد زيوت
أولا السلام عليكم ،،، حتى لا يفوتني السلام على حضرتك
ثانيا : إن شاء الله ننتظر أن تكون فاضي حتى نتحاور،، فما معنى أن أجيبك وحضرتك مش فاضي ولن تري إجابتي عليك
ومع ذلك فسأجيبك بسرعة وطريقة مختصرة لبعض ما طلبت
فمثلا أنت تقول
[gdwl]لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا." صدق الله العظيم
ما الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله ويفعله ويقره كي نتأسى به ؟[/gdwl]
لو تلاحظ فأنت تكتب السؤال وبدون أن تشعر تكتب أيضا الجواب على سؤالك،،، فتدبر ماذا قلت بعدها :
[gdwl]ما الذي كان يفعله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ليأمرنا الله تعالى بإتباعه " لقد كان لكم في إبراهيم أسوة حسنه " كيف نتأسى به وبماذا ؟[/gdwl]
إذا فالإجابة واضحة فالله تعالى يقول :
" قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ "
من الذي بلغك يا أستاذ زيوت بالأسوة الحسنة لإبراهيم ، هل ورثت كتاب أحاديث فيه سيرة إبراهيم،،، أم إن القرآن الكريم هو الذي أبلغك بالأسوة الحسنة لإبراهيم عندما إستكمل الآية الكريمة بقوله :
...... إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)الممتحنة
إذا المصدر الذي أبلغك بالأسوة الحسنة لإبراهيم والذين معه ،،، هو هو نفس المصدر الذي أبلغك بالإسوة الحسنة لرسول الله،،،، وهو "القرآن الكريم" وجعلنا نتبع هذه الأسوة مطمأنين آمنين بهذه الأسوة
أما إذا كنت تعني يا أخي الكريم إن الروايات البشرية هى التي أبلغتنا بالأسوة الحسنة لسيد الخلق،، فإنك بقولك هذا تحط من قدر رسول الله، عليه السلام،، فليس من المعقول أن يبلغنا الله تعالى بالأسوة الحسنة لإبراهيم بآيات قرآنية محكمة التنزيل محفوظة بحفظ الله لها ، ويجعل البخاري هو الذي يبلغنا بالأسوة الحسنة لرسول الله بروايات بشرية ظنية الثبوت عن رسول الله
هل هان عليك سيد الخلق بهذا الإدعاء الذي تقوله على رسول الله؟!!!!!!!!
وأنت عندما تتسائل :
[gdwl]كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وكم عدد صلواته وما عدد ركعات كل صلاة وما كان يقرأ فيها وكم سجدة في الركعه وكيف كان يختمها ؟
[/gdwl]
أنظر لنفسك كيف تصلي أنت ،،، فستجد إن صلاتك هي نفس صلاة رسول الله التي تعلمناها بالمحاكاة،،، وقد انتقلت لنا عبر منظومة التواصل المعرفي. وهنا لابد أن أسألك سؤالين
الأول : هل عندما قمت بالصلاة لأول مرة وأنت في سن العاشرة مثلا أو قبل ذلك كما أتمنى،،، هل أتيت بالبخاري لتعرف عدد الركعات أو ماذا يقولون في الصلاة؟!!!!!!
أم تعلمت صلاتك بطريقة المحاكاة من والدك،،، والذي تعلمها هو أيضا بنفس الطريقة،،، وهكذا
السؤال الثاني : هل هناك تشريعات لعدد الركعات جاءت بها الروايات البشرية عن رسول الله ، أرجوك أن تأتيني بحديث تشريعي واحد مرفوع لرسول الله بعدد ركعات الصلاة
وأرجوك أن تهتم بجملة " بحديث تشريعي واحد مرفوع لرسول الله "
بمعني أن يقول الحديث : عن فلان،،، عن فلان ،،،عن فلان..... "إن الرسول قال"
هكذا أقبل منك الحديث التشريعي
أما أن تأتي لي بأحاديث أخبار إستفاضه ( فلان سمع،،، أو فلان رأي ....الخ هذه الأحاديث) فلن أقبل هذه الأحاديث لأنها ليست أحاديث تشريعية
ثم أنت تقول :
[gdwl]بالطبع لا نقبل بتفسيرات للايات حسب الهوى وبما يخالف لغة القران الكريم نحواً وبلاغة . بل النص المحكم الصريح الذي يفهمه كل عربي .
"فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه من ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله " ونحن لسنا من هذه الفئة باذن الله تعالى[/gdwl]
أنا أفهم إن الله سبحانه وتعالى وضع أدوات فهم القرآن الكريم بـ (5) نقاط ، وهي :
1/ آليات عمل القلب :
وهي : القلب، والأذن، والعين، المتصلة بالحواس والفؤاد
2/ اللسان العربي المبين
3/ السياق القرآني
4/ آيات الآفاق والأنفس
5/ منظومة التواصل المعرفي
هذه أدوات فهم القرآن الكريم ،،، وكل نقطة من هذه النقاط مدللة بآيات القرآن الكريم،، ولكن طبعا حرصا على وقتك الكريم فلا أريد أن أدخل في مواضيع أعلم مقدما إن وقتك لن يسمح بها.
أما إذا كان عندك أنت طريقة أخري لفهم القرآن الكريم فأرجوا أن تتفضل علينا بها حتى نتفق ، على طريقة فهم آيات القرآن الكريم.
مرة أخري تحياتي ،،،،، وهداك الله لصراطه المستقيم