عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2014-09-23, 10:54 AM
صوت الرعد صوت الرعد غير متواجد حالياً
منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-02-10
المشاركات: 312
افتراضي المعنى الحقيقي للكلالة استنباطا


كما هو معلوم بأن المعنى الشائع لكلمة الكلالة هو : من لا والد له ولا ولد..
وقد وردت الكلالة مرتين في سورة النساء.
الأولى: الاية 12 التي تقول: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [النساء : 12]
والاية الثانية هي 176 وهي الاية الأخيرة في سورة النساء وقد أنزلت للتوضيح والتبيين:
{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النساء : 176]

ولكن نصيب الأخ والأخت في الايتين ليس واحدا.. وقد تساءل الكثير حول هذا الاختلاف مما دفعهم الى تفسير سبب الاختلاف أنه بسبب أن الاية الأولى تتحدث عن الأخ غير الشقيق أما الاية الأخيرة فهي تتحدث عن الأخ الشقيق.
هذا الافتراض غير صائب لأنه ليس له دليل ولأن الاية الأخيرة هي فقط لتبيين الاية الأولى وليست لإضافة حكم جديد بسبب قوله تعالى: "يبين الله لكم أن تضلوا" أي لكي لا تضلوا في تفسير الاية الأولى.

الاختلاف بين الايتين هي أن الاية الأخيرة تحدد شرطا فتقول : "ليس له ولد" وتقول : " إن لم يكن لها ولد" وهذا يعني بكل بساطة أن الكلالة يمكن أن يكون له ولد ويمكن أن لا يكون له ولد وأن الاية الأولى تتحدث عن نصيب الأخوة عندما يكون هناك ولد والاية الأخيرة تتحدث عن نصيب الأخوة للكلالة إن لم يكن له ولد.

إذا مامعنى الكلالة: يضعنا هذا أمام احتمال واحد وهو أن الكلالة هو من ليس له والدين. أي ليس له أب وأم وأن الإخوة يرثون إن لم يكن للشخص المتوفي والدين وهذا يعني أن الولد لايحجب الاخوة في حالة عدم وجود الوالدين.

هذه المسألة للجادين في فهم القران الكريم أرجو التفاعل والرد استنباطا من خلال الايات.
رد مع اقتباس