-أول ملاحظة عندما نقارن البشر بالإنسان نستنج أنهما مخلوقان من نفس المادة الطين أو صلصال الحمأ المسنون
- وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
- إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ
الملاحظ أن الله تعالى أخبر الملائكة أنه سيخلق بشرا في المستقبل بينما خطاب الإنسان جاء بصيغة الماضي
- وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
- وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مّن طِينٍ،
هذا يأكد أن المخلوق الأول كان بشرا و ليس بالضرورة إنسان و هذا ما سأتكده الأية التالية
-الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ فبداية خلق الإنسان كانت من طين أما إكتسابه صفة الإنسانية فهذا شيء أخر
- من خلال دراستي لجل الأيات التي تخاطب البشر يتبين أنها تتحدث عن الجنس و الصنف الذي ننتمي إليه
- فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا
- أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً
- وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً
- قالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا
كما أننا لا نجد أي تكليف في الخطاب للبشر كأن الأيات تصف صنفنا لا غير
- أما بالنسبة للأيات التي تخاطب الإنسان نجد أن جلها تلومه و لا واحدة تمدحه و من هنا نسنتج أن الإنسان صفة خاصة بالبشر و ليس مخلوق معين
- وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
- وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا
- وَكَانَ الإِنسَانُ قَتُورًا
- إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً
و المثير للإنتباه أن الإنسان هو من قبل حمل الأمانة و ليس البشر فالتكليف جاء بعد أن أصبح البشر إنسانا و لن نجد اية واحدة تكلف البشر مثل الإنسان
- يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا
و هناك معلومة قرانية جد مهمة تخبرنا أن الكلام من صفات الإنسان أي أن البشر إكتسبه لما أصبح إنسانا
- فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا
فالرؤية من صفات البشر إجمالا حتى و لم يكن إنسانا بينما الكلام صفة إنسانية
خلاصة القول أن الله تعالى خلق بشرا فسواه و طوره حتى إكتسب صفة الإنسانية من ذكاء و كلام و قدرة على الإبتكار فقبل هذا الأخير حمل الأمانة و من ثم إختار منه أدم لحمل مشعل الإستخلاف في الأرض
|