الأن سأحاول التطرق للفرق بين الخلق الأول للبشر الذي كان من طين و الخلق الثاني المستمر ليومنا هذا عند طريق التناسل وصولا لمرحلة نفخ الروح و أدم
-الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ
فيجب التفريق بين خطاب خلق الإنسان في القران
فالأيات التي تتحدث عن عن خلق الطين لا تشمل مراحل الجنين
- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ
- فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لّازِبٍ
بإستتناء هذه الأية
- وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ
التي في الحقيقية تتحدث عن سلالة الطين و ليس عن الطين نفسه فنستنتج ان مراحل الخلق التناسلي لا تشمل الطين الذي يقتصر فقط على الخلق الأول
بينما الأيات التي تتحدث عن المراحل التناسلية فهي تشمل في المقابل التراب
- قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاء
- وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا
- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا
فالتراب جزء من مراحل التناسل و لا علاقة له بالخلق الأول و هو مفرد لكلمة الترائب
- فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
فالنطفة هي المرحلة الثانية بعد التراب و هذا الأخير لا علاقة له بتراب الأرض المشكلة أن التفاسير الخاطئة هي من جعلت من الطين هو خليط الماء و التراب و جعلت حسب التسلسل البشر و الإنسان خلقوا من التراب ثم الطين و لا توجد أية واحدة تذكر خلق البشر الأول من تراب بل طين و صلصال فقط
و هنا نجد التفسير المنطقي لخلق أدم
- إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فكلاهما خلق مثلنا عن طريق التناسل و لا توجد اية واحدة تذكر خلق أدم من طين أو صلصال بل من تراب أي الخلق التناسلي فأدم كانت له أم ولد و بلغ اشده و في مرحلة من المراحل إصطفاه الله تعالى و نفخ فيه من روحه و إلا كيف نفسر تعجب الملائكة من إستخلافه و كيف كان إبليس متأكد من إغواء ذريته لو لم يكونوا على علم بطبيعة أسلافه
|