اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد عبد الحفيظ احمد غيث
بسم الله الرحمن الرحيم: "وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ"
لقد حاول المبطلون على مختلف أهوائهم وما زالوا على مر العصور إبطال الإسلام وتعطيله معتمدين بذلك وبشكل رئيسي على محاولة أثبات أن ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام هو من كتب السابقين؛ وهم بذلك يضربون الإسلام في مقتل؛ وبالتالي جاءت هذه الآية لتبين وتؤكد بأن الرسول أميا لا يعرف القرءاة ولا الكتابة؛ وفي هذا البيان القرآني أظهار لأمرين هامين جدا جدا؛ أولهما التأكيد على أن كل ما جاء به محمدا هو من وحي الله ؛ والثاني بيان خطورة هذا الجانب من خلال أظهار نوايا الأبطال والتعطيل لمن ينسب لمحمد عليه الصلاة والسلام الأخذ من الكتب السابقة.
فاليهود والنصارى أتهموه بذلك أي معرفة القراءة والكتابة لأن صفة النبي القادم بعد موسى وعيسى في كتبهم أنه أمي؛ فإثباتهم عكس ذلك يعزز إنكارهم؛ومشركي قريش أتهموه بأنه أخذ ما جاء به من الراهب بحيرة ليكذبوا نبوته؛ أما الملحدون فالدين عندهم كان وما زال يوصف بأساطير الأولين؛ وبالتالي فأثبات علاقة بين محمد عليه الصلاة والسلام وأساطير الأولين من خلال معرفة القراءة والكتابة يعزز ظنهم؛ أما المستشرقون فجعلوا كل محتويات الأسلام مسروقة من الأديان السابقة بل ومن تراث المشركين.
ونلاحظ هنا أن جميع هؤلاء يؤسس ويؤصل في تكذيبه للرسول الخاتم علاقة مفترضة كاذبة للرسول الخاتم مع الكتب السابقة؛ ثم وللأسف الشديد يأتي من يدعي الأسلام ليضرب بعرض الحائط خطورة هذا المسلك فينكر أمية الرسول من ناحية وينسب للرسول الخاتم هذه العلاقة المفترضة من ناحية أخرى؛ وهكذا تشابهت قلوبهم فقالوا مثل قول النصارى واليهود والمستشرقين أن لم يكن قارئ فلما قال له الله أقرأ.
يقول الله تعالى:"وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها"؛ ألا تعتبر هذه الآية دليل واضح وصريح على أن الرسول الخاتم لم يشرك الأنجيل ولا التوارة مع القرآن.
|
من أجمل وأصدق ما قرأت مؤخراً.
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|