كلمة الكفر في رأيي لا تطلق الا على من علم الحقيقة ثم أنكرها ,, حتى من المسلمين من علم أن حكم الله في الكتاب هو كذا ثم انكره كأنه لا يعلم فهو كافر لأنه لم يحكم بما أنزل الله . وعليه الكفر كفران كفر توحيد وكفر طاعة واحتكام لأمر الله. وبالمقابل لا إيمان الا بعلم. فما قيمة ايمان المقلد الذي لا يملك دليلا على ان كتاب الله هو من عند الله.. "قل كفى بالله شهيد بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب"..
ما يميز الذين ءامنوا عن غيرهم بأنهم يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله ولايفرقون بين أحد من رسله.. أما من كان إيمانه دون ذلك فهو ليس من الذين ءامنوا ولكنه يمكن ان يكون مؤمنا ان أقام كتابا من كتب الله السابقة ولم يكفر بشيء علم أنه حق من الله. يعني العلماء غير الذين ليسوا علماء فمن لم يعلم القران واقام التوراة ولم يتبين له الرسول ولم يعلم يقينا بالقران فقد يكون له العذر والله أعلم. وبالتالي اشترط على الذين هادوا والنصارى والصابئين الحد الأدنى للإيمان وهو الايمان بالله واليوم الاخر والعمل الصالح, ولم يشترط الايمان بمحمد .. لكن هل يشمل هذا الحكم من علم منهم بأن محمد حق وكفر به.. ان كان لايكفر بمحمد ولكنه يقيم التوراة والانجيل فلا بأس في نظري ولايجب عليه اتباع شريعة القران المخففة ولكن يستطيع اقامة التوراة او الانجيل شرط عدم خلط التنزيل بغيره. أما الرسل فلم يأتوا للإيمان بهم ولكن للإيمان بالله والاحتكام لحكمه. وهذا الحكم موجود في التوراة والانجيل والقران مع فرق ان شريعة القران مخففة واحلت لهم الطيبات التي حرمت عليهم فمن يريد منهم التقييد على نفسه فلا بأس. هذا والله أعلم.
صحيح الانكار لمن عرف بالحق وتيقن منه كفر .. ولكن هناك كفر دون كفر كما أن هناك ايمان دون ايمان. فقال تعالى: "ليزدادوا إيمانا".. ويقول : "وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون" فالايمان لا يمنع الشرك فمثلا كثير من المسلمين اليوم يؤمن بالله ولكنه يشرك فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان معه.
استباق الخيرات هو بين الأمم التي اجازها الله وهم الذين ءامنوا والنصارى والصابئين والذين هادوا بشرط الايمان بالله واليوم الاخر والعمل الصالح كما هو في التنزيل عندهم (مع استبعاد اي تحريف او ماكان غير التنزيل من احاديث عن الرسل وغيره) وهو نفسه مافي القران لكن القران فيه تخفيف ورحمه.