أن التمييز أو التفريق بين نبي و رسول ؛ لا يراد به هنا المفاضلة وهذا بديهي لأن الرسول هو أصلا نبي؛ ولكن المراد بالتمييز بينهما هو أظهار دور كلا منهما؛
فلا يجوز القول أن الرسالة هي للرسول لأن جذر الكلمتين واحد؛ وبدليل أن الله ذكر الإرسال للأنبياء والرسل؛
لم يقترن الكتاب بالرسل في القرآن ؛ وبمعنى أكثر وضوحا أن القرآن لم يذكر كتبا لمن كان في دور الرسول المطلق؛ وبدليل قوله تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا )؛ فهل كل الأمم لها كتب؛ هل لقوم عاد وثمود كتب!!!
أما الكتب فهي تحوي على التشريع والمنهج وأخبار الغيب للترغيب والترهيب؛ وبديهيا بأن الكتب للحكم حيث يقول الله تعالى:
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ.
وكلمة خاتم النبيين مدلول رئيسي على أن النبوة هي أصل الوحي وفيها وإليها ومعها؛
أما عودة عيسى عليه السلام فلن يعود بصفته رسولا ولا نبيا ولن يوحى إليه؛ حيث عودته ستكون لأقامة الشريعة الإسلامية.
|