حديث الغدير: دليل لا يكذب عم ولاية علي بن ابي طالب
حديث الغدير:
هذا الحديث هو دليل جلي على أمامة علي (ع) وولايته على كل المسلمين وهي تذكرني بهذه الآية "وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون",
لأنه بالدقة هذا الحديث هو واضح جدا وجلي بإظهار أمر النبي. وفي التفسير, كل المفسرين أخذوها كأمر حقيقي (من الرسول (ص) الى الناس) ليتخذوا علي (ع) قائدا وإماما.
وبالرغم من ذلك, لا تزال تجد أشخاص يقولون "كانت المسألة مسألة إنتخابات والا مهما كان لا نؤمن بالولاية"
فهم لا يفقهون أسهل وأوضح الدلائل تماما كما أقول لشخص "لا إله الا الله" فيقول "أم. حسنا...لست مقتنع".
كل المصادر من السنة والشيعة تحدثوا عن "حديث الغدير" في كتب التفسير, الحديث, التاريخ, الأقوال, وغيرها بأكثر من عشر أساليب وتقريبا مئة في الكتب المعروفة المعتمدة. لكن رواة "حديث الغدير" الذي قدر التاريخ ان يحصي أسمائهم هم: من أصحاب النبي (110) صحابي ومن الشيعة الأتباع (84) شيعي والرواة من العلماء ورواة الأحاديث (370) راوي.
كما أنه كثير من العلماء كتبوا كتبا مستقلة فيما يخص هذا الحديث خضوعا لأهميته وصحته ولموضوعه الحاسم. وفي السطور القادمة. للإختصار....سوف نذكر بعض النسخ المذكورة من قبل العلماء السنة في كتبهم ومن يريد المزيد من التفاصيل يمكنه الإضطلاع على مصادر هذا الحديث.
أحمد بن حنبل: ابو عبد الله احمد بن حنبل بن بلال الشيباني, مات 241 ه قال: "كنا مع الرسول (ص) في سفر. لما وصلنا الى غدير خم (منطقة بين مكة والمدينة). نودي بنا للصلاة وجهز مكان للرسول (ص) بين شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي (رحمه الله) وقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا:بلى
فأخذ بيد علي وقال: "من كنت مولاه هذا علي مولاه.اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"
فأقبل عمر قائلا له بعد هذا الحديث: بخ بخ لك يا ابن ابي طالب. لقد أصبحت ولي كل مؤمن ومؤمنة.
الخطيب البغدادي, ابو بكر أحمد بن علي مات 463 ه عن ابي هريرة, قال: "من صام الثامن عشر من ذي الحجة كان كمن صام ستين شهر". فيوم غدير خم هو عندما أخذ الرسول (ص) بيد علي بن أبي طالب وقال: "ألست مسؤولا أكثر عن المؤمنين؟
قالوا: بلى يا رسول الله
قال (ص): "فمن كنت مولاه هذا علي مولاه"
فقال عمر بن الخطاب: "بخ بخ لك. أصبحت ولي كل مؤمن ومؤمنة"
إبن حجر: أحمد بن حجر الهيثمي مات 974 ه قال ان الرسول (ص) قال يوم "غدير خم": "اللهم وال من والى علي وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله, وادر الحق معه كيفما دار".
وقال ابنى حجير في حديثه الصحيح لا شك فيه وقد استعرض مجموعة مثل الترمذي والنسائي وأحمد ولها العديد من النسخ. وبعدها لقد رواها ستة عشر صحابيا وفي رواية لأحمد عن الرسول (ص) أن ثلاثون صحابيا سمعها وشهدها وشهد عليها لعلي لما سئلوا عن امامته خلال امامته وكثير من النسخ صحيحة ولا يوجد ذكر عن اي خطأ.
واستنادا على ما سبق يمكننا ان نستنتج النقاط التالية: ألقى رسول الله (ص) هذا الخطاب بعد نزول آية التبليغ "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ " تحثه على تسمية علي بن ابي طالب خليفة لها واماما قائدا على كل العالم.
إذا فكرنا عامة بالحديث السابق وبلهجته الدقيقة, مضافة الى إشارة " وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ"
(مما يعني ان الله (سبحانه) سوف يجعلك معصوما يظهر حساسية هذه المسألة وخطر وأهمية الأمر الحاضر.
إختيار "غدير خم" حيث الرياح تهب بشدة والرمال تصبح حارقة ظهرا, كمكان لإلثاء "حديث الغدير" وإختيار الجزء الأخير من حياة الرسول كوقت لإلقاء هذا الحديث وإختيار التجمع التاريخي المقتظ حيث كان الحجيج عائدون من بيت الله (الكعبة) يشكل كما المستمعين لهذا الخطاب التاريخي المهم والكثير من الأشياء الأخرى أنه اذا ما أشارت الى شيء فهي تشير الى أهمية الأمر المعطى من قبل الله تعالى للرسول (ص) ليعلن ولاية علي (ع) وهي تحديد للسبيل الهاد للأمة سياسيا ودينيا.
إذا لم يعلن الرسول (ص) امامة علي بن ابي طالب للناس هي تماما موازية لعدم تبليغ الرسالة الإلهية جمعاء (الإسلام). وهذا ما يظهر أهمية هذه الولاية والإمامة وهذا ما نفهمه من كلام الله سبحانه وتعالى:
"وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ"
الخطة الإلهية لحياة الإنسان هي خطة حكيمة ومكتملة ولا يمكنها تجاهل قضية الإمامة والخلافة بعد الرسول (ص) بدون وضع استراتيجية أو ترك الأمة بدون قائد أو ولي, وهذا ما يدفع الأمة الى الإنزلاق الى هاوية الفوضى و الصراعات والتناقضات وسوف تكون سبب لضياع آلام الرسالة وهذا ما لا يمكن ان يتقبله العقل السليم والشرع أكيد.
أيضا إظهار آية كمال الدين: "اليوم أكملت لكم دينكم..." في يوم الغدير بعدما أعلن الرسول (ص) ولاية وامامة علي بن ابي طالب, هذا يشكل دليل واضح على ان تمام أهداف الرسالة وضمان عدم الدخول في انحراف سياسي, قيادي وتشريعي وفي فراغ بعد الرسول (ص) يمكن ان يتحقق فقط في حالة استمرارية الإمامة المختارة والمعطاة من قبل الله (سبحانه) (إذا لم يكن هنالك اي احد اختاره الله (سبحانه) لكان العالم بدؤوا بالإقتتال من اجل كل قائد الأقرب لكل احد منهم وبالتالي الاسلام سوف يضيع, لذلك إختار الله الأمثل علي بن ابي طالب.
وإنطلاقا من النقاط التي عرضناها يمكننا ان نفه العلاقة العميقة بين الآيات القرآنية والحادثة التاريخية العظيمة في يوم الغدير عندما اختير الولي والقائد من قبل الله تعالى عن طريق النبي محمد (ص).
وفي الختام, هذا الحديث يحمل دلالة واضحة وصريحة عن امامة علي بن ابي طالب معتبرا اياه المرشحح الوحيد لتسلم حكم الأمة (لحمل إمامة الأمة) بعد الرسول (ص).
وهذا ما اعتبره الله تعالى كمال لرسالة الاسلام وتمام النعمة فقال (سبحانه): "اليوم أكملت لكم دينكم...."
وما يتعلق به ولدراسته بطريقة دقيقة وكاملة لنقف على تفاصيل حديث الغدير يمكنك مراجعة الكتب التالية:
الغدير في الكتاب والسنة والآداب, للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني
المراجعات, للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي.
"من كنت مولاه, هذا علي مولاه"
كلمة "هذا" تتضمن خلاصة مما يعني الذي يتخذ علي وليا له يثبت انه حقا من أتباع الرسول (ص) (يثبت انه يعتبر أن الرسول وليه فعلا). والذي لا يتولى علي معناه انه لا يتولى الرسول (ص) أيضا.
أيضا للذكر, عندما كان رسول الله (ص) ينشر رسالة الإسلام كان (ص) يشعر بالحزن حيال أولائك الذين لا يؤمنون بها. وكان (ص) يقول, يا الله, إغفر لهم فهم لا يعلمون. لقد آذوه ورموا الحجارة عليه وكان يقول (ص), يا الله إغفر لهم فإنهم لا يفقهون. لقد نعتوه بالساحر الكذاب المجنون وكان يقول (ص) يا الله إغفر لهم فهم لا يعرفون. ولكن عندما جاء الأمر الى امامة وولاية علي بن ابي قال (ص) "اللهم عاد من عاد عليا" (والذي يعادي عليا هو الذي رفض حقه بالولاية والامامة لأنه الشخص الذي أخذ الامامة منه هو العدو الخفي لمحمد وعلي منذ بدء الرسالة.
"وانصر من نصره, وأدر الحق معه كيفما دار". لذا ما هو حال الذي يكفر بولاية علي والذي يرفض امامته؟ هنا كان الصحابة موجودين وهنؤوا علي بن أبي طالب (ع) على ولايته: لن أسأل أحدا عمن هو الشخص الذي يستاهل الامامة اكثر, شخص اختاره محمد(ص) وسأل الله (سبحانه) ان يعادي من يعاديه؟ أو رجل عادي...لكنني سوف أسألهم..وهم يعلمون أنه ليس لديهم حق في الخلافة ولكنهم اغتصبوها غصبا من الامام علي وعلي صبر عليهم لأجل الله تعالى. كيف كان لديهمم الجرأة على إغتصابها بعدما سمعوا ذلك من الرسول (ص)؟ والا كانوا – لحظة اعلان نبيينا – يخططون كيفية العدول عن أمر الرسول (ص)؟ لذا هنؤوا الرسول (ص) حتى مضى. وبعج ذلك فعلوا المطلوب ليغيروا هذا الحق المقدس (المعطاة من قبل الله سبحانه وتعالى) وغصبوه.
وهذا كلام القرآن الذي يشكل دليل خطير ومهم عنه: "محمد رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه لن يضر الله شيئا..."
عمران بن حصين يقول: أرسل الرسول (ص) جماعة من الناس في مهمة ووضع عليهم علي مندوبا. مشى علي مع المجموعة حينما أصاب أمة. فقام أصحاب الرسول ضده وأدانوا عمله قائلين: "عندما نرى الرسول (ص) سوف نقول له عن فعلة علي. عمران يقول: ولما كان المسلمين قد اعتادوا على القاء السلام على الرسول بعد الرجوع من السفر, ينظروا اليه ومن ثم الرجوع الى رحالهم, لذا عندما وصل الجماعة, سلموا على الرسول (ص). واحد من الصحابة الأربعة قال: يا محمد ألم تعلم ماذا فعل علي (قال له الحادثة), فتجاهله (ص). ثم واحد آخر من الأربعة قال: يا محمد. ألم تعلم ماذا فعل علي: فتجاهله (ص) ايضا. واحد آخر وقف وقال: يا محمد! ألم تعلم ماذا فعل علي (وقال له القصة). في هذه اللحظة اقترب رسول الله (ص) منه بوجه غاضب قائل: (ماذا تريدون من علي, ماذا تريدون من علي, ماذا تريدون من علي, علي مني وانا من علي وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي.
هذا الحديث هو واضح جدا. لا يحتاج الى تفسير. وهو من مصادر سنية. وهو يعلن أهمية ولاية علي بن ابي طالب على كل مؤمن بعد الرسول (ص) "يا علي بك عرف المؤمنون بعدي". لذا بدون علي (ع) لكان الناس ضاعوا ما بين المؤمن والمنافق. وهذا ما يؤكده الرسول الأكرم (ص). وأريد ان أنظر ماليا بهذه العبارة المكتوبة في هذا الحديث "علي مني وأنا من علي" وأريد ان أفكر بها بعمق. "علي مني" هذا واضح ربما كان الرسول (ص) ينوي القول ان علي من جماعتي, من عائلتي, يتصف بنفس الأخلاق التي أتصف بها برغم من اننا نعلم ان العبارة تحمل معان أكثر بكثير من هذا. لكن القسم الآخر من العبارة, "وأنا من علي". هل لديكم التفسير الصحيح لها؟ كيف يعني الرسول (ص) من علي؟ ماذا كان يقصد الرسول عندما قال (وأنا منه) وهو رسول هذه الأمة والأكبر ومدينة العلم وهو أيضا من علي (ع) إستنادا الى النبي ؟
كلام المرسلين يجب ان يؤخذ بمعانيه الباطنية وما هو مخبأ بين السطور تماما كما هو الحال مع الرسول (ص). أنا لن أقول معنى "وانا منه (من علي)". والواجب الديني يجبر الكل على إجراء هذا التحليل والبحث المتعلق بقضية ماذا كان يريد الرسول ان يقول لنا وان يفهمنا من خلال هذه الكلمة "وانا منه(من علي)". ولكن تفسير صغير يدرج الشجرة تنتج ثمرة الثمرة تؤكل ولكن هذه الثمرة بدورها يوجد فيها لب بذرة اذا ما زرعتها تنتج شجرة أخرى تنتج ثمرا. هذا معنى وانا من علي حاولوا ان تفهموا جيدا مضمون هذا الحديث
|