عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 2014-12-26, 12:50 AM
ابن المبارك ابن المبارك غير متواجد حالياً
محــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2014-07-14
المشاركات: 242
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد عبد الحفيظ احمد غيث مشاهدة المشاركة
من المعلوم أيها السادة الكرام بأن الفلاح والتقوى ارتبطت بالشعائر الدينية أكثر من ارتباطها بأي شيء آخر فقد قال الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ {3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ {4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ {5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {7} وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ {8} وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ {9}.
ومما لا شك فيه ولا ريب أن القرآن الكريم هو الكتاب المبين الذي أنزله الله على سيد المرسلين وخاتم النبيين ليبين فيه كل شيء فيكون حجة على الخلق أجمعين محفوظا من كل باطل إلى يوم الدين؛ إلا أن القرآنيين " منكري السنة" أرادوا بهذه الحقيقة القرآنية أي أنه "تبيانا لكل شيء" مسلكا باطلا وذلك بأنهم أرادوا عزل سنة النبي عليه الصلاة والسلام ودورها في تعليم بيان القرآن وهم بذلك كمثل الخوارج حين قالوا "أنما الحكم لله" وهذا حق ولكن أرادوا به الخروج عن حكم خليفة المسلمين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقال قولته المشهورة "كلمة حق يراد بها الباطل".
ويظن القرآنيون بأن دفاعنا عن السنة هو سعيا منا لإثبات أن القرآن ليس تبيانا لكل شيء؛ وكأنهم بذلك فهموا أن الحاجة للسنة النبوية تعني نقصا في القرآن!!!!!؛ وهذا كلام باطل وذلك لأن دفاعنا في حقيقته يثبت ويكشف أن القرآنيين هم الذين عجزوا عن أثبات أن القرآن تبيانا لكل شيء وذلك حين يطرح عليهم السؤال الشهير وهو: إذا كان القرآن كافيا بمعنى عدم الحاجة للسنة النبوية فأين هو مصدر تبيان الشعائر الدينية كالصلاة والزكاة وغيرها في القرآن ؟؟؟!!!
ومن الجدير بالذكر أن الهدف من السؤال هو بيان النقص في معتقد القرآنيين بأن القرآن يكفي بدون السنة؛ وبالتالي فالمفترض أن يكون جوابهم نافيا لهذا النقص؛ ولكن المصيبة بأن جوابهم لم ينفي النقص بحيث أن أجوبتهم لم تشير إلى آيات قرآنية مبينه لكيفيات الشعائر كرد على عدم الحاجة للسنة؛ فالمنطق السليم يقول ويحتم أن تكون الإجابة على السؤال نافيه للنقص بمعنى أن يكون هنالك آيات قرآنية تحدد نسبة الزكاة على سبيل المثال وبالتالي يكون هذا حجة قوية ليتم الاستغناء عن السنة فيما يخصها؛ ولكن المصيبة بأن أجوبتهم كانت تتمحور حول إيجاد بديل للسنة فقط وهنا أقحموا القرآن والدين الإسلامي كله بنقص أكبر وأعظم؛ بحيث أن مرادهم أصبح الاستغناء عن السنة فقط ولو كان البديل أي شيء آخر حتى لو كان من أهل الكتاب بل ومن كفار قريش؟؟؟؟ فالمفترض أن لا تنسوا أيها القرآنيون بأن أجابتكم طالما كانت من خارج القرآن فهي لا تعتبر إجابة أصلا؛ والسبب بسيط: لأنها لا تعزز معتقدكم بكفاية القرآن وعدم حاجته للسنة النبوية؛ فالأصل أننا نسألكم هل يكفى القرآن بدون تعليم الرسول؟؟؟ ولم نسألكم من البديل عن الرسول؟؟؟!!!
لذلك وللأسف الشديد تجد أن من أشهر الأجوبة التي يرددها القرآنيين حول بيان الشعائر هو قولهم أنها متواترة عن السابقين من أتباع إبراهيم أو أهل الكتاب؛ وهنا يتضح بشكل صريح أن هدفهم من القرأنة هو فقط استبعاد السنة؛ بحيث أن الصلاة والحج حسب معتقدهم تواترت منذ زمن إبراهيم؛ ولست أدري هل كانوا يقرئون الفاتحة ويتشهدون قبل بعث النبي؟؟؟؟ ولا أدري أيضا هل سوف تصل الأمور إلى إنكار أن القرآن نزل على محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام بحيث أنه قد يزعم أحدهم بأن القرآن كان موجود مسبقا؛ أو كان مخبئا في مكانا ما وبالتالي كان دور محمد عليه الصلاة والسلام هو إظهاره فقط!!!! ولا تستغربوا يا سادة لو حدث مثل ذلك؛ فقد ظهر منهم من يقول بأن مكة ليست بكة وإن اللغة العربية ليست هذه التي نعرفها؛ و الخ الخ أو كما يقول المثل " والحبل على الجرار".
ولماذا يا قرآنيين كان كافيا بالنسبة لكم ذكر القرآن لملة إبراهيم و علم أهل الكتاب فأسرعتم تنسبون إليهم الصلاة والحج وغير ذلك من الشعائر؛ بينما لم يكفيكم ذكر القرآن لحكم النبي في المسلمين فلم تنسبوا إليه شيئا من شعائر الإسلام؛ لماذا؟؟؟؟!!!!
يا سادة يا كرام؛ أيهما يتوافق وينسجم مع مبدأ أن القرآن تبيانا لكل شيء؟؟؟!!! الاعتراف بتعليم المنزل عليه القرآن للقرآن؛ أم الاعتراف بتعليم من لم ينزل عليه القرآن للقرآن؟؟؟؟؟؟!!!!!؛ أن المنطق السليم يقول أن القرآن تبيانا لكل شيء طالما أن المنزل عليه القرآن علمه للناس وبين لهم مقاصده؛ أما أن يكون القرآن تبيانا لكل شيء ولكنه لم يبين الشعائر فاذهب يا مسلم التمسها و أبحث عنها في أساطير الأولين و لكن إياك أن تلتمسها في سيرة سيد المرسلين؟؟؟؟!!!! فهذا غريب والله!!!
لماذا تصدقون أن هنالك من حافظ على صلاة إبراهيم حتى وصلت للنبي الخاتم بينما لا تصدقون أن هنالك من حافظ على سنة النبي الخاتم حتى وصلت إلينا؟؟؟؟ ولعلني أتسال هل كان الرسول يصلي صلاة إبراهيم ويحج أيضا على طريقة إبراهيم؛ قبل بعثه؛ وماذا كان يقرأ بالصلاة؟؟؟؟!!!!
الاسلام بدون سنة كالايمان بدون عمل ، فلا ايمان بدون عمل و لا اسلام بدون سنة
رحم الله والديك اخي احمد
__________________
سَلَفُ «دَاعــش» وفِراسَةُ الحَـافـظِ ابـنِ كَثيرٍ فِيهِم !!
تَحتَ عُنوَان : «ذِكرُ خُرُوج الخَوارج مِنَ الكُوفَة ومُبارزَتِـهِم عليّاً رضيَ اللهُ عنه».
قالَ الحَافـظُ أبو الفدَاء بنُ كَثيــرٍ (ت:774هـ) -رحمهُ الله- : « إِذ لَـو قَوُوا هَـــؤُلَاءِ (أي: الخَوارج) لَأَفـسَـدُوا الأَرضَ كُـلَّـهَا عِـرَاقـاً وَشَــامـاً، وَلَــم يَتــرُكُــوا طِفــلًا، وَلَا طِفــلَةَ وَلَا رَجُـلًا وَلَا امــرَأَةً ؛ لِأَنَّ النَّاسَ عِنـدَهُـم قَـد فَـسَـدُوا فَـسَـاداً لَا يُصـلِـحُـهُم إِلَّا الــقَتــلُ جُمـلَـةً.» إهــ
[«البدايَة والنِّهايَة» ط.هجر (10/ 584-585)]
رد مع اقتباس