أمر الله كالغيث فحيث وجدت نفوسا حية بالمروؤة وحية بوجدان الروح فأينعت تلك الأجساد والنفوس بالحياة والروح الخفاقة والنفس المتنورة التي أشرق داخلها بالخير وحبه للغير فتراها مينعة موعدة بالأمل والخير والعدل للعالمين .
والذي خلق النفوس والأرواح فهو أخبر برقائقها ومواطن ارتقائها وسموها ! فشبت تلك النباتات اليانعة الغضة المليئة حياة وينعا !
وهكذا وكلما عمر كيان ونفس إنسان أمر الله فتراه كأنما انزاح جبل عن صدره وكاهله وأشرق قلبه بالحق والسكينة واليقين والرضا والتكامل مع الحق والحقيقة ونور الله الذي يحيي النفوس والقلوب .
وأمر الله فهو ذلك القبس النير الذي تحيا معه الضمائر والقلوب وتحزن للضلال والبعد عن الله عز وجل ! وثم تفيض الأعين بحلاوة الحق ولذة الانعتاق من نير الباطل المردي والمحقر العقل ! وتفيض الأعين بالقرب من الله عز وجل ثم معرفة الطريق إلى رضائه !
|