السلام عليكم
كلام جميل ومعبّر
وأحب أن اضيف نقاط وتوضيحات وتسليط الضوء على جوانب مهمة :
1 . أولا فالله تعالى يلخص أوامره وهدف الدين الحنيف ؛ فالله تعالى يقول :
إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا .
فلو درت الآرض جميعا لن تجد من الخير أكثر من الخير الذي يتحقق في أوامر الله ونواهيه .
والحقيقة فإن ميزن الله عظيم دقيق !
قد يظن البعض أن في منفعة عابرة هو كل الخير ! وهذا خطأ وظلم للنفس !
وقد ينغر الناس بقشور عند البعض ويظنها قمة !!! وما هي ألا حضيض مزين بزينة كاذبة تردي الناس والمجتمع ! وتضيع الخير .
فميزان الله فهو كالبسلم الذي لا يدخل معه مرض أو وباء أو خرق أو ظلم أو تعاسة !!!
ونأخذ مثلا صغيرا وهو الحقيقة قد يظهر أنه لا قيمة له ! وقد يستهونه بعض الناس ويستهتر به !!
ونأخذ مثلا غض البصر !!!
قد يقول قائل ما هذا الهراء أو التشدد !!
ولكن في هذا المثل الصغير وهو شيء يسير من الاسلام إلا أنه فيه خير عظيم !
فهل غض البصر ضروري وذو منفعة !! وهل هو علاج لكثير من الآفات والتعاسات ؟؟؟؟
الحقيقة جدا جدا !!!
فلو قلنا أن النظرة سهم من سهام إبليس المسمومة ! فهو عين الصواب ! وهو عين تشخيص بداية الداء !
رجل أو غيره استهان بغض البصر !!وحتى ولو عن صورة أو مشهد حقير !! هل هو وقى نفسه ! هل جلب لنفسه خير ؟؟ هل دفع عن نفسه شر ؟؟؟؟؟
فليتفكر كل شخص وليجيبب .........!
والحقيقة فهو قد فتح باب شر على نفسه وعلى غيره ! وهو بدأ بالأذى لغيره !!!
ثم يبدأ الداء يكبر ويتغلغل !!!
وماذا يجر ؟؟؟ شر عظيم ؟؟؟
هل المجتمع والأمانة وحفظ الخيرات وحقوق الناس تتأذى ؟؟؟؟ حتما نعم !!!!!
فهذا الشخص أولا يهدر وقته وطاقته ويضيع أمانته ونزاهته تحت طائلة الاستهتار بهذا الأمر !
وهو يجر ويلا على الأفراد ثم على المجتمع كافة !
ولو أردت التوسع لقيل الكثير !
ولكنه مثل وللتدليل !! ولبيان الخير في النهي !! وبيان الشر العظيم في الاستهتار والاستهانة والانغرار !!!!!!!!!
وقد يصيب الشخص الناظر وغير غاض البصر الخطر الذي هو لم يمتنع عنه !!!!!!!!!
ويصيبه في مقتل وفي منتصف تحاذقه الأعور !!
2 . فلننظر إلى كلمة العقل !!!
العقل فهو من عقل ! أي ربط وعقد !!!
وهو يتفسر على أجه كثيرة من العقل والربط والعقد !
فأولا فالعقل هو مرك تحليل المحسوس ! وربطه مع المعلومة ! أو استسقاء المعلومة من المحسوس !
فيرط الانسان المدركات والمعلوم معا ويكوّن معلومة ذات مصداقية وواقعية وذات أثر وما هي الفائدة والضرر ! ومذا يجنى ويتثمر من الأمر !!
ثم العقل يقيس ويربط بين الأمر المحسوس والمدرك وبين النواميس الموجودة في الحياة ! هل ينتظم هذا معها أو ينخرم !!!
فإذا العقل ! عقل الأمر وربط جوانبه ربطا صحيحا (وهنا يجب توافر معلومات مفيدة وحكيمة ) ورأى تناسقه وتناغمه وفائدته ! فهو يلتزم ويأخذه على محمل الاعتبار !!
والعقل أيضا فهو جهاز وتتناوبه أمور غير تلك التي يحسها عن طريق حواسه !!! فهو ليس غرائز ورغبات ! وهي تتدافع في داخله ! فياتي دور العقل ! ويقول للرغبات رويدك لا تنجرفي ! ولكل غاية طيبة فهناك وسيلة طيبة !!
والعقل فهو وعندما يبصر الحقيقة والخير فيخبت لهما وتسمو مداركه ويستنير جنانه وتسمو روحه ولا يرضى عندها غير النزاهة والنزيه والحق والعدل ! ويتعلق كيانه ووجدانه بالخالق والذي هو قمة الحكمة والعدل ومعطاء الخير والأمر بكل نافع والدرء عن كل فاسد وشر ومردي .
3 . الاسلام في جوهره فهو خير كله ! وهو نفع وعدل وإنصاف كله !!
والاسلام حقيقة فهو يضع الحلول الطيبة وهو يمنع عن السوء والمنكر ولديه دائما البديل الطيب ولديه الحل البلسم والمُرْضي .
والاسلام بناء كامل متكامل !!!
فهو لا يستهين أن لايصلح الطريق ولو لدابة !!
وهو يستكثر ويستعظم أن يحقر المسلم أخاه المسلم !
وهو يستنكر أن يأكل الشخص حق شخص آخر أو يغمطه .
نتابع إن شاء الله تعالى .
|