عرض مشاركة واحدة
  #71  
قديم 2015-05-09, 01:41 PM
غرباء ولكن سعداء غرباء ولكن سعداء غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-10-13
المكان: المغرب
المشاركات: 145
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن البيت الحرام مشاهدة المشاركة
إقتران الصلاة بعدد الركعات إختراع سني فالصلاة ليست مشروطة سوى بالأوقات فكيف توفق بين ما تقوله حاليا و قوله تعالى وأنزلنا الكتاب تبيان لكل شيء


{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [ النحل : 89] ، فيقال فيها : المراد بالكتاب القرآن ، ولكن سورة النحل التي نزلت فيها هذه الآية أو هذه الجملة سورة مكية ، ولم يكن نزل التشريع كله في مكة إنما نزلت أصول التوحيد وما يتصل بمعجزات الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة ، وأما الفروع فقد نزلت في المدينة
فكيف يقال : { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [ النحل : 89] ، بالكتاب في هذه الآية من سورة النحل القرآن ، لكن ليس المراد ببيانه لكل شيء بيانه لجميع أحكام الفروع ، إنما هو مثل الآية التي قال اللّه فيها : { تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا } [ الأحقاف : 25] ؛ إخبارًا عن الريح التي أرسلها اللّه جل شأنه على عاد قوم هود ، أرسل عليهم ريحًا وقال : { تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا } وهي إنما دمرت قوم هود: دمرت عادًا ودمرت ديارهم ، فالأمارات الحسية ، أو الأدلة الحسية وواقع الهالكين الذين هلكوا وتحدث اللّه عنهم في القرآن يدل على أن المراد بالآية الخصوص لا العموم ، كذلك قوله تعالى : { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ } إلى آخر الآية هي مما أريد به الخصوص ، وإلا ففي أي آية من الآيات بيان عدد الصلوات ، وبيان تفاصيل الزكوات ، أو بيان الحج إلى بيت اللّه الحرام بأصله وتفاصيله ؟
لم يكن شُرعَ في هذا الوقت إنما شُرعَ في المدينة في السنة التاسعة أو السنة العاشرة على الخلاف بين العلماء ، وما كان من حج قبل ذلك فهو على الطريقة الموروثة عن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لما بنى البيت هو وابنه إسماعيل ، وأمره اللّه أن يؤذن في الناس كان الحج مشروعًا ، وممتدا شرعه من أيام رسالة إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى أيام العرب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعد زمنه ،
أما فرضُه في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فقد نزل ضمن آيات سورة آل عمران ، وهذا لم ينزل في مكة ، إنما نزل في السنة التاسعة من الهجرة أو في السنة العاشرة التي حج فيها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، فكيف يقال { تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ } [ النحل : 89] ، وهو لم يتبين فيه أصل فرضية الحج ولا تفاصيل الحج ولا تفاصيل الصيام .
والصيام أيضًا فُرض في المدينة بعد الهجرة بسنة ، أين الصيام وتفاصيله ؟ ، والجهاد بالسلاح وتفاصيله ؟ ، والبيوع وتفاصيلها ؟ ، والربا ما نزل إلا في المدينة
فالآية إما أن يقال فيها : إنها من العام الذي أريد به الخصوص ، وإما أن يقال : تبيانًا لكل شيء شرعه وفرضه على المسلمين وهم في مكة ؛ لأن السورة مكية ، { تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ } مما أوجبه عليهم وشرعه لهم لا أنها بيان لكل حكم من أحكام الإسلام .
__________________
قال تعالى ({وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} . [الحشر/7]
__________
__________________

عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه :

خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر

قال ابن تيمية (في منهاج السنة ج1 ص308) :
قد تواتر عنه أنه كان يقول على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، رُوي هذا عنه من أكثر من ثمانين وجهاً ورواه البخاري وغيره .اهـ.
رد مع اقتباس