اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شهادة
الأخ إسماعيل د
في البداية أود أن أؤكد أنني لا أملك كل الإجابات و لا أدعي ذلك ، وإنما هذا نقاش نرجو أن يكون مفيداً ونافعاً..
عليهم وعاليهم
بالنسبة لهذه الكلمة فقد رجعت إلى المصحف ، ولو لاحظت أن رسم عاليهم هو هكذا (عليهم) وألف المد الصغيرة زائدة ،
مثل ملك يوم الدين ومالك يوم الدين ، وهذا حسب معلوماتي الضئيلة في الرسم القرآني فإن ألف المد هي من التشكيل الذي أضيف لاحقاً مثل النقاط والحركات.. وألف المد لا ترسم لقاعدة معينة في الرسم..
وباختصار فإنه يمكن أن تكون هناك قراءات أخرى تقرأ عاليهم بعليهم ، مثل ملك ومالك كما ذكرت..
والمهم في هذه القضية هو أن رسم القرآن توقيفي لم بوضع على يد الصحابة وإنما كان بتوجيه من الرسول ، ورغم أن المصادر التاريخية تذكر أن القرآن جمع على عهد الصحابة فإن هناك الكثير من الفجوات والعلل في هذا عقلاً أولاً في كون القرآن لا بد وجمع على عهد الرسول ، وثانياً تناقض الروايات فيما بينها فضلاً عن روايات تنسب النقص والتحريف إلى القرآن ، وثالثاً كون هناك أدلة كثيرة من القرآن تؤكد جمعه وحفظه بتوجيه من الرسول ، الذي يعتقد البعض أنه تعلم قراءة وكتابة القرآن لقوله تعالى (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون).
وهذا أذكره لأنه مهم في هذه القضية التي نبحثها الآن ، لأن أهم أمر في قضية حفظ القرآن هو كونه جمع واكتمل في عهد الرسول...
وما فهمته من ردك هو أنك تعتقد أن القرآن ليس محفوظاً ، فسأحاول أن أضع الأدلة التي تدلل على حفظه إن شاء الله:
فأولها جمع القرآن في عهد الرسول الذي ذكرته سابقاً وأن هذا يدل على أن الرسم ليس فيه أخطاء ،
ثانياً قوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ،
وثالثاً (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين).. والكتاب هو المكتوب وإشارة إلى اكتماله وجمعه وكتابته (فليس في كتابته شكوك) ، وأنه لا ريب فيه ..
وآخراً هو الدليل العقلي من أن الله عز وجل لابد وتكفل بحفظ هذا الكتاب ليكون هادياً للناس ومصدراً لا شك فيه خاصة مع انتهاء النبوات والرسالات..
|
الأخ شهادة لا أحد منا يملك الجواب على كل شيء نحن فقط نبحث و نجتهد للوصول إلى الحقيقية إنشاء الله المشكلة ليس في كلمة واحدة بل في عدة كلمات ماذا عن الآية
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9) سورة الأنعام
للبسنا عليهم أم عليه ؟
هناك أشياء واضحة أخي الكريم نعم أوافقك الرآي أن الكتاب جمع و حفظ في عهد الرسول لكن أين هو قرآن الرسول لماذا يعرضون علينا قرآن عثمان ؟ فالذكر المحفوظ قد يكون هو قرآن محمد القرآن المجيد في اللوح المحفوظ في البيت المعمور البيت الحرام الحقيقي و من جهة أخرى ها نحن نتدبر كتاب ربنا و نكتشف كل محاولات الدس و تغيير المعاني أليس هذا في حد ذاته حفظ
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شهادة
لدليل على حفظ القرآن معروف (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فلم أجد حاجة لذكره في ردي السابق ، ولذلك فإن الله عزوجل تكفل بـ:
حفظه
وجمعه
وقرآنه (أي قراءته)
وبيانه (فالقرآن في ذاته بين وواضح وميسر (فيه آيات بينات) ، ولذلك لا حاجة لنا بالتفسير ونحو ذلك).
أما التبيين ، فهو مسألة واسعة لأنها التبيين الكامل للقرآن أولاً وإدراك جميع مقاصده ومعانيه وإحكامه لا يدركه بشري ، فضلاً على أن الإنسان يمنح التبيين والهداية بحسب رغبته فإذا طلب الهدى من القرآن (فيه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) فإن الله سيهديه إلى معانيه وبينانها (فالذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم) ، أما الغافل الذي لا يريد هداية ولا يطلبها من الله عزوجل أو يظن أنه اكتفى بالعلم الذي وصله من علماء أو شيوخ أو مفسرين فهو محروم من حظ كبير من القرآن.
وأهم خطوة في هذا أخي الكريم هو تصديق ما يخبر به القرآن ، فإذا أخبر أنه محفوظ نصدقه مباشرة.. والمعنى أن تعلق هدايتك ومعرفتك للحق بما في القرآن وهذا ذاته قوله تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) أي إذا اعتقدت أنه لا ريب فيه صار هادياً لك..
ثم إن الله عزوجل يقول (وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها) أي أن الله عز وجل سيبين للفرد أو الجماعة آياته ، وقد يختلف نوع هذا من جماعة إلى جماعة أو من فرد إلى فرد ، وهذا يدخل أيضاً في قوله تعالى (ثم إن علينا بيانه)..
أما نقطة دخول كلمات غير عربية في القرآن ، فالقضية ليست بهذه الضخامة لأن القرآن فيه أسماء للأنبياء وتعتبر أعجمية ، فضلاً على أننا في المعاجم الموضوعة لا ندرك جميع الكلمات العربية أو معانيها ، فهو في النهاية جهد بشري فضلاً عن أن بعض الكلمات لقلة استعمالها غير معروفة.. يعني قد تكون كلمات عربية أساساً..
وأضف على هذا كون اللغة العربية تشترك مع اللغات السامية في كثير من الكلمات ، فجميع هذه اللغات (العربية والعبرية والآرامية والسيرانية) منشأها واحد ، بل إن اللغات كلها قد تكون ترجع إلى لغة واحد تكلم بها الناس قبل تعدد الألسن ويعتقد البعض أن هذه اللغة هي العربية رغم أن هذا القول غير مؤكد..
ولا أنكر أننا فعلاً لا نبحث في القرآن وفي معانيه ومعرفتنا في هذا ضعيفة ، ونجهل معاني الكثير من الكلمات ، والسبب اعتمادنا على التفسير وإهمال التدبر والبحث والاهتداء بكتاب الله ، وأننا نظن أننا اكتفينا معرفياً وليس هناك فهم يزيد على فهم السابقين للقرآن..
وفي النهاية يظل هذا -دخول كلمات غير عربية للقرآن- افتراضاً يحتاج صاحبه إلى إثباته ، فتشابه أو وجود كلمات مشتركة بين اللغات ليس إثباتاً ولا دليلاً ، كما أن جهلنا بالمعاني لا يثبت هذا الأمر أيضاً..
|
أهم خطوة هي إستخدام العقول لأن جميع الآيات تحث على إستعمال العقل و العقل يقول أن القرآن توجد فيه إختلافات و أخطاء تشكيل و القرآن يقول لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلاف كثيرا فلا يمكننا إصلاح الأخطاء دون الإعتراف بوجودها
ثم أنا لم أقل أن هناك كلمات دخيلة على اللغة العربية في القرآن هذه أقوال الطاعنين في القرآن و سبب هذا الإدعاء هو إدعاء وجود لغة تدعى العربية و نسبها للغة سيبويه التي تخالف لغة قوم الرسول الحقيقية فمفهوم العربية في القرآن لا علاقة له باللغة بتاتا بل بطريقة الخطاب و هذا موضوع آخر سبق و تطرقت له فالسنيون قاموا بتغيير اللغة لتضليل الناس عن كتاب ربهم و إجبارهم على المرور بتفاسيرهم و أحاديثهم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شهادة
هذا غير دقيق ، لأن المشركين ليسوا طائفة معينة ومحددة وإنما المشرك هي صفة يكتسبها الشخص ، كما أنك اختصرت سورة التوبة في خطاب طوائف من الذين أوتو الكتاب إلخ ، وهذا قطعاً غير دقيق لأن السورة منذ بدايتها جاءت إنذاراً لجماعات كان لهم مع الرسول والمسلمين عهد لكنهم كانوا ينكثون عهدهم باستمرار (وذكر صفاتهم من أنهم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) ، فالإنذار لهم كان مدة أربعة أشهر وهذا في ذاته دعوة لهم إلى التوبة والكف كما أنه دليل على عظمة العهد الذي لم يكن الله ولا رسوله ليخونوه أو يبطلوه فجأة ، كما أن السورة تحدثت عن الدعوة إلى النفير إلى القتال (موقعة تبوك) وتثاقل البعض ، وأعمال المنافقين وآذاهم للرسول وكشف ذلك هو دعوة لهم إلى التوبة ، كما أن السورة أيضاً أشارت إلى محاولة اغتيال الرسول (وهموا بإخراج الرسول) (وهموا بما لم ينالوا) ، وارتداد البعض ممن صاحبه..
وهذا حديث طويل ، فإذا أردت يمكنك أن ترجع إلى الروايات التاريخية حول غزوة تبوك ، أما بالنسبة للروم تحديداً فليس عندي معلومات كافية في هذا الشأن ، وما ذكرته من أن الحرب معهم هو في آخر مراحل نزول الوحي هو كلام لا خلاف عليه لأن غزوة تبوك كانت في السنة التاسعة ، لكن يظهر أن علاقتهم مع الرسول والمسلمين كان منذ وقت أطول (يثبت هذا العهد معهم) ، كما أن المشاكل معهم ظلت حتى قرب وفاة الرسول (لأن سرية أسامة كان موجهة إلى الروم)..
|
ما دمنا نعتمد على السيرة فلن نصل أبدا إلى الحقيقة السيرة مجرد رواية خرافية لا علاقة بما جاء في القرآن ففي سيرة القرآن الرسول محمد لم يعش يوما في جنوب الحجاز و مكة الحالية ليست هي مكة الحقيقية و مكة الحقيقية ليست هي بكة حيث يوجد البيت الحرام و المدينة لا وجود لها و الرسول ليس من بكة بل من قرية أخرى كانوا يدعون بالأميين و كانوا يعبدون الملائكة أما سكان بكة فهم المشركون من اليهود و النصارى الذين كانت صلاتهم عند البيت مكاء و تصدية هم من صدوا الرسول و المسلمين عن البيت الحرام و هم من نقدوا عهدهم معه و هموا بإخراجه و هم من أعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون و هذا حدث في حقبة بعيدة كانت لا تزال طوائف يهودية تعبد عزير هذه الطوائف نجدها مجهولة حتى في التاريخ اليهودي المسيحي لدرجة قدمها فالتاريخ مزور يا صديقي لا توجد هناك غزوة تبوك و حتى إنك كانت فلا دخل للرسول فيها فالرسول لم يبعث لنشر الإسلام بالسيف و تهديد الأمم بمقولة أسلم تسلم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شهادة
أنا لم أقل أن (كفار قريش) هم (قوم الرسول) ، وإنما الذين أرسل إليهم الرسول أو أمته للدقة يدخل فيهم كفار قريش ، وما كنت أقوله هو أن الإنذار بوقوع العذاب وإظهار دين الله على الدين كله هو واقع في آخر أمة محمد وليس خطاباً خاصاً لكفار قريش (وهذا مفهوم منتشر) وأنه بإسلامهم بعد فتح مكة انتهى هذا..
وقد تكون محقاً في تحديدك لقوم الرسول بأنهم أهل قريته ، لكنني -معذرة- لم أفهم مجمل الكلام هنا..
ولا أظن أنك تقصد أن قريش لا وجود لهم أصلاً ؟
لكنني لا أتفق معك في تخصيص الخطاب لفئة معينة حسب تفسيرك ، لأن الآيات عامة مثل آيات سورة القمر ، وما أعنيه أنها خطاب مستمر لكل من يتهم الرسول بالسحر أو الجنون أو أنه يعلمه بشر أو أنه به جناً أو يعلمه جن أو تنزلت به الشياطين أو أنه مفترى أو أنه أساطير -وهذا كله موجود في كل زمان-..
وفي نفس الوقت مع عموم هذا الخطاب وصلاحيته لكل زمان ومكان ، فإن هذا لا ينفي أن للآيات مناسبات نزول ، وأن هذه الأقوال والأحداث قيلت في زمن الرسول فعلاً.. لكن مشكلة الكثير من التفاسير الآن هو تخصيص هذا الخطاب وفهمه على أنه نزل فقط في مناسبات معينة..
وقد نختلف في تعريف قوم الرسول أو كفار قريش أو غير ذلك ، لكن هذا ليس نقطة النقاش ، وإنما ما أعتقده هو وقوع العذاب في آخر هذه الأمة على الكافرين والمكذبين وإظهار الدين ونجاة المؤمنين ، وأدلة هذا كثيرة لكن أذكر منها:
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) الصف ٨
(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) الصف ٩
وشكراً لك
|
وَإِذْ
قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) وَإِذْ
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) سورة الصف
راجع القرآن آية ستجده لا يصف بني إسرائيل بقوم عيسى على عكس موسى رغم أن عيسى بعث إليهم فمفهوم القوم في القرآن منحصر على قوم الشخص المخاطب و ليس من بعث إليهم فقوم الرسول محمد هم الأميين عبدة الملائكة لا غير أم البقية فسماهم الله بالمؤمنين و قد كانوا تابعين لأقوام أخرى
وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) سورة التوبة
فنحن لسنا قوم محمد بل أتباعه و قوم الرسول كذبوا بشهادة القرآن و أخرجوا الرسول بشاهدة القرآن فمن المنطقي أن يصيبهم العذاب كما وعد الله الذي لا يخلف وعده
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) سورة الطور
فمن الواضح هنا أنهم عذبوا
وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75) وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) سورة المؤمنين
فما هو العذاب المؤقت الذي أصابهم قبل العذاب النهائي بطبيعة الحال عذاب الدخان الذي توعدهم القرآن و تعود أيضا أنه سيكشفه فيعودوا لطغيانهم
تحياتي