عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 2015-07-17, 11:45 AM
شهادة شهادة غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-07-02
المشاركات: 22
افتراضي

الأخ أبو عبيدة أمارة

في البداية نحن في هذا النقاش -على الأقل في الجزء الذي بيننا- لا نختلف على حفظ القرآن ، ولكن نختلف في كيفية هذا الحفظ ، فأنا أقول أنه جمع وكتب في حياة الرسول وليس بجهد من الصحابة ، والرأي المشهور في الروايات أنه جمع في عهد الخلفاء..
ولقولي بأنه جمع في زمن الرسول أدلة أو إشارات قرآنية بالأدق ، بالإضافة إلى الدليل العقلي.. فضلاً من أن القول بجمعه في عهد الرسول يعني ثبوت جميع ما فيه دون أي تدخل من أحد وبهذا تزول كثير من الشكوك والاضطرابات في الرسم والقراءة والقول بالنسخ أو ضياع بعضه -كما في بعض الروايات الغير ثابتة-..
وما يؤكد هذا هو اختلاف القرآن في مواضع مثل عليهم وعاليهم وإبراهم وإبراهيم المرسومة بياء ودون ياء في مواضع وغيرها من الأمثلة لذات الكلمات ، هذا كله يؤكد أن الرسم ليس اجتهاداً من شخص إذ لو كان لسار على قاعدة مستمرة ، لكن الاختلاف الظاهر يؤكد أن هذا الرسم كان بتوجيه ووحي لا يمكن تغييره والتدخل فيه..
الأمر الثاني أنه من الأقرب أن ينتهي جمع القرآن زمن الرسول لتتم الرسالة ويكون للناس كتاب كامل لا شك فيه ، بدلاً من تركه ليجمع بعد وفاته ، فالحالة الأولى أقرب لكمال الرسالة..
والحديث المشهور "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده كتاب الله وسنتي" ومهما اختلفت الروايات والألفاظ في هذا الحديث فكتاب الله ثابت فيه ، وهذا فيه إشارة إلى كون القرآن كتاباً مجموعاً كاملاً وليس صحفاً متفرقة لم تجمع بعد..
وجمع القرآن المذكور في الروايات -بعد وفاة الرسول- فيه الكثير من التناقضات وعدم الوضوح ، فهل كان مكتوباً كاملاً لكنه مفرق ، أم كان محفوظاً فقط وكتب باجتهاد من الصحابة..

ولا أنكر فضل الصحابة لكن نسبة جمع القرآن لهم هو استزادة فضل قد ينتهي بالإساءة إلى كمال تبليغ النبي -وذكرته سابقاً- ، وجمعهم للقرآن ريما يكون على نسخة واحدة لكي لا تتعدد الأصول ، أو جمع بمعنى نسخه وتوزيعه إلخ

ومسألة تنقيط المصحف لا إشكال فيها بالنسبة لي ، فهي تقع في التوضيح والتسهيل على القارئ..

اقتباس:
فقضية اختصارات الكتابة يرد لضلاعة العرب بالمفردات وحفظهم الكبير وفصاحتهم الكبيرة !!
ونحن نعلم أن من جمع القرآن بعد الرسول هم الصحابة رضوان اللع عليهم !! ولو كان مشكلا عليهم ملافظ الكلمات ومقاصدها لما كتبوه بتلك الصورة التي دَوّنت أقدس كتاب على وجه الأرض !!!
لم أفهم المقصد من "اختصارات الكتابة" ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شهادة مشاهدة المشاركة
وتدوين القرآن بدء منذ العهد المكي (قصة إسلام عمر وقراءته لسورة طه) ، والرسول قد أخبر من قبل بجمع القرآن (إن علينا جمعه) ، فلماذا لم يجمع الرسول القرآن في حياته وترك ذلك إلى ما بعد وفاته ليجمعه الصحابة ؟
وهل دين الله وتعليم كلام الله والبيان الفصل في كلام الله ليس مقدسا مثل القرآن ؟؟؟؟؟؟؟
فالدين وتعاليم الله وتطبيق كتاب الله والفهم الفصل في كتاب الله ودينه تم في عهد الرسول !!!
أليس هذا مهم جدا وهو الدين الضروري الذي ارتضاه الله تعالى ؟؟؟؟
فالرسول قد تركه بين المسلمين وفهمه وعلمه وتطبيقه ؟؟؟
ثم الله تعالى يقول : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا "
فالله جعل سبيل المؤمنين ملزما !!!
فهم وكما جمعوا وحفظوا القرآن الكريم !!!
فهم قد حفظوا الدين كله وتطبيقه ! وقد كمل الدين بينهم !!!!!!!!!!
فالرسول والله قد ائتمنوا المسلمين على بيان حكم الله ؟؟؟ والله أورثهم الكتاب ؟؟؟ وقد زكاهم الله أنهم خير أمة أخرجت للناس !!!
في البداية أنت تفصل بين القرآن الكريم و (دين الله وتعليم كلام الله وتعليم كلام الله والبيان الفصل في كلام الله) ، وما أقوله أن هذا التبيين اكتمل في عهد الرسول ولم يترك جزء منه ليتم لاحقاً..
فضلاً على أن وظيفة الرسول هي البلاغ (إن عليك إلا البلاغ) ، وتطبيق ما جاء في القرآن ليس إجباراً وإنما اختيار في زماننا وزمن الرسول.. بمعنى أن الرسول يعلم ما في القرآن لكن لا يلزم أن يستجيب السامع أو يطبق .. فدين الله كامل في أساسه ، لكن عدم تطبيق الناس أو تطبيقهم له أو فهمهم أو غيره لا يعني أنه غير كامل وإنما مرد ذلك إلى النفس والأهواء..
ومن الخلط الكبير أن نظن الصحابة كانوا أمثل البشر ، بل إن المدينة كان فيها مشركون ومنافقون مع أن الرسول كان بينهم..
(وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)
(إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ)
(وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ۗ يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)


أما سبيل المؤمنين فهو واضح في القرآن الكريم ، وليس هذا دلالة على جمع القرآن أو تبيينه من قبل الصحابة كما تذكر..
ولو ذكرت بعضاً من صفات المؤمنين أو الأوامر لهم التي ذكرت في الآيات التي فيها (آمنوا) فمنها:
الإيمان بالله واليوم الآخر وعمل الصالحات
يعلمون أنه الحق من ربهم
استعينوا بالصبر والصلاة
هم أشد حباً لله
كلو من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله
كتب عليكم القصاص في القتلى
كتب عليكم الصيام
ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان
أنفقوا مما رزقناكم
لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى
اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا
أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة
اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله
أطيعوا الله ورسوله
يقاتلون في سبيل الله
قوامين بالقسط شهداء لله
إلى آخر الآيات

اقتباس:
والقصد أن النسخ يثبت مع وجود النص المنسوخ كما في تحريم الخمر التدريجي !!
ولله حكمة في كل شيء !!
فهو يرينا كيف تدرج الله في تحريم منكر مستأصل وخبيث !!!
أولاً النسخ غير ثابت وجوده في آيات القرآن الكريم
وثانياً تحريم الخمر لم يأتي متدرجاً ، بل جاء صريحاً (قل فيهما إثم كبير) .. وقوله تعالى (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) السكر ليس شرطاً أن يكون بالخمر (وترى الناس سكارى وما هم بسكارى) فالآيات أعم في وصف كل الحالات التي يغيب فيها العقل كالجنون والإغماء والخوف وأيضاً شرب الخمر إذا ابتلي به الشخص وهذا كله ظاهر من قوله تعالى (حتى تعلموا ما تقولون) فالشرط هنا هو الوعي بالقول..
وقوله تعالى (تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً) جاء ذماً صريحاً (سكراً) في مقابل (الرزق الحسن) وهذا يتناسب مع سياق الآيات التي تسبقها (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ) وهذا كله يشير إلى اقتران النافع والضار من السكر والرزق الحسن ، واللبن والفرث والدم .. وأن العاقل يتجه إلى الحسن ويترك السيء وهذه قاعدة تطبق على الكثير (إن في ذلك لآية لقوم يعقلون) في آخر الآية..

أما آية الرجم فقد كان البعض يقول بوجودها في القرآن ، والبعض الآخر لم يتفق مع من قال بهذا وإلا لكانت أضيفت ولم يتحرج من ذلك أحد.. وهذا ذكرته رداً على ما قلت سابقاً من أنه كان هناك إجماع تام على كل ما في القرآن ، لتوضيح أنه كان هناك خلاف..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شهادة مشاهدة المشاركة
والروايات في هذا كثيرة وهي تثبت عدم اتفاق الجيل الأول على القرآن كاملاً..
لو صدق كلامك لما رأينا هذا المصحف الكامل التام والمحفوظ والمقدس !!
الحقيقة أن الإجماع ليس شرطاً ، لأنه بنظري فإن الإجماع أو الاختلاف لا يغير في حفظ القرآن شيئاً..

اقتباس:
الاختلافات قد تكون لاختلاف العلم ! وعدم الحضور على أمر قد تم بقرار من الرسول !! ثم نرى أن الأمة كلها قد اجتمعت على المصحف الكريم الذي بين ايدينا !!!
فهذه خلافات شكلية وتعليمية ! وقد ثبت في الدين والكتاب الذي صح وثبت وأجمعت عليه الأمة كلها !!!!!!!!!!!
أتفق معك في كون الاختلافات قد تحدث بسبب اختلاف العلم ، لكن هذا أيضاً يؤكد أنه لا يمكن مع اختلاف العلم الحاصل أن يكون الصحابة مكلفين بجمع القرآن...


وفي نهاية هذا ما أحاول قوله هو أن القرآن محفوظ بحفظ الله ولم يكن متروكاً لاجتهاد البشر ، وهذا يلغي كل الشكوك حول حفظه وكتابته وقراءته..
رد مع اقتباس