الموضوع: السؤال الابدي
عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 2015-07-29, 05:37 PM
فارووق فارووق غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-04-08
المشاركات: 116
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايسر مشاهدة المشاركة
بالنسبة للاخ فاروق ...
شكرا لردك .. بس حضرتك بتجاوب على سؤال تاني خالص .. حضرتك مش فاهم سؤالي ... حاول تفهم قصدي ..
لا، بل على ما يبدو انتَ الذي لم تستوعب اي شيئ مما كتبت و مما استدللت به من القرآن، إن كنت تؤمن حقاً بالقرآن! فما كتبتُ هو رد في صلب و لب ما جئت به من شبهات و أهواء!

فالعبرة ليست بما يدعي النصارى و اليهود، فلا يهم هل هم مقتنعين بما يؤمنون به من كتب محرفة أو لا، ... المهم هو هل ما يؤمنون به حق أم باطل! هذا هو لب ما يجب البحث فيه! ... فكون شخص يعتقد و مقتنع أن المسيح ابن الله فهذا لا يغير من كون اعتقاده باطل و ضلال! فَتِّحْ رحمك الله عقلكَ و وَسِّع نظرتك، فلا جدوى و لا فائدة و لا نفع علمي في البحث في مدى اقتناع شخص بشيء من عدمه، فهذا ليس بحث علمي و إنما جدل عقيم سطحي فيه مضيعة للوقت و لا نفع فيه البتة، ... فالبحث النافع العلمي هو: هل ما يعتقده شخص و مقتنع به، هل هو فعلا حق أو لا! هذا هو البحث العلمي النافع، و التحقق من صحة الاعتقاد لا يكون إلا بالإتيان بأدلة على صحة المعتقد، يقول الله سبحانه و تعالى: {أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (64)}(النمل)؛ {وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (111)}(البقرة)؛ {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117)}( المؤمنون)؛ {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ (24)}(الانبياء)؛ {#وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (74) وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (75)}(القصص)؛ ..... يقول الله لهؤلاء "المقتنعين" المؤمنين بالباطل: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، و البرهان ليس أن تقول لي أنا مقتنع بذلك، فهذا هو عين الهوى و الضلال!#
يقول الله لهؤلاء "المقتنعين" المؤمنين بالباطل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، و البرهان ليس أن تقول لي أنا مقتنع بذلك، فهذا هو عين الهوى و الضلال!

و لعلك تحصر الهوى و الشهوات في الإفراط في إشباع الملذات بكل الطرق، فهذا أيضاً فهم ناقص، فالهوى و الشهوات يطلق على كل ما لم يأذن به الله، فمن حرم على نفسه الزواج، أو حرم على نفسه الطلاق، أو حرم على نفسه الغنى من الحلال ووووو، ... من فعل هذا فهو قام به لهوى و شهوات بنفسه، هوى و شهوات للرهبانية و التصوف! فَتِّحْ عقلك رحمك الله! و لذلك أسردت آية تدل على ذلك: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ (27)}(سورة الحديد)! ...
و تدبر رحمك الله في الواقعة التالية و رد الرسول محمد صلى الله عليه و سلم عليها: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا (اي قالوا هذه عبادة قليلة)، فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: "أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"( صحيح البخاري)! ... فهؤلاء الرجال الثلاثة أرادوا حرمان نفسهم من الزواج و النوم و الطعام، فهذا هوى و شهوة في انفسهم يريدون التعبد بها، فأنكر عليهم رسول الله ذلك، و قال لهم انهم ليسوا من المسلمين إن ابتدعوا ذلك و فعلوه!!

فالهوى و الشهوة ليست في الإشباع المفرط للشهوات و الغرائز فحسب، بل كذلك في حرمان النفس مما أباح الله لها، و اعتبار ذلك أمرا من عند الله!
و مقياس الحق و الحقيقة ليس باقتناع الشخص بصحة الشيء، فالإنسان يمكنه الاقتناع و الايمان بالشبهات و الباطل،.... و لكن مقياس الحق و الحقيقة يكون بقوة الأدلة على صحة ما اقتنع به! فبدلا من البحث في اقتناع النصار و اليهود و الملحدين بدياناتهم، يجب أن ينصب البحث على ماهية أدلتهم على ادعائهم بأن من اقتنعوا و امنوا به حق؟؟

و من يظن أن لكل انسان الحق في اعتقاد ما يشاء دون أن يحاسبه الله على ذلك فهو غافل و لم يدرك اصلا سر و هدف وجوده، بل و لم يقدر الله حق قدره، و هو يفتي بهوى في نفسه، و هو يصم آذانه عن الحق لانه لا يريد سماع إلا ما يوافق هواه و يساير ما يهدف اليه من ضلال:
{وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 45 )}(غافر)
{قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى (44)}(فصلت)

...
رد مع اقتباس