اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبيدة أمارة
|
لم أسعى للإطالة ولكن موضوع آيات القتال موضوع يتطلب الإستشهاد بعدة سور و آيات و بالعكس لقد حاولت الإختصار قدر الإمكان و لا أسعى أبدا لتسخير الآيات لأن الآيات بعد دراستها بشكل عقلاني محايد تبدوا واضحة وضوح الشمس و بإذن الله سأوضح لك ما أشكل عليك فهمه
فكما كان متوقعا فأكثر سورة إستشهدت بها هي سورة التوبة و كلانا يعلم لماذا و قبل أن أبدأ معك يجب أن نتفق على نقطة مهمة هو أن خطاب المشركين في الآيات لا يعني العموم و قد طرحت في الموضوع مثالا على ذلك لكن يبدوا أنك لم تركز عليه
الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) سورة التوبة
فلو إعتمدنا على 97 من سورة التوبة وحدها سنعتقد أن جميع الأعراب منافقين لكننا آيتين بعد ذلك فقط سنجد أن منهم المؤمنون
وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) سورة التوبة
فهل عندما يقول الله تعالى في كتابه إن الإنسان لكفور هل يقصد جميع الإنس ؟ بطبيعة الحال لا
1- نبدا بالآية الأولى التي إستشهدت بها
وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (12) أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (13) سورة التوبة
فهذه الآية تدعوا بالفعل لقتال المشركين لكن هل تخاطب هؤلاء
كيف يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ
إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) سورة التوبة
بطبيعة الحال لا فهي تخاطب فقط المشركين الذي نكثوا عهدهم مع الرسول فالأمور واضحة وضوح الشمس
2- نأتي الآن للآية
إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين ( 36 ) ) سورة التوبة
نعم تطالب قتال المشركين الذين نقدوا العهد كافة فلاحظ قوله تعالى
كما يقاتلونكم
فمن هم المشركين الذين قاتلوا المسلمين في سورة التوبة
هل هؤلاء
كيف يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ
إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) سورة التوبة
بطبيعة الحال لا بل من نكثوا العهد و هموا بإخراج الرسول هؤلاء من طلب المؤمنين قتالهم كافة فلا مجال مثلا لقتال اليهود منهم و ترك النصارى
فهل يعقل أن يطلب الله في نفس السورة قتال جميع المشركين حتى المسالمين منهم و في نفس الوقت يقول لنا فما إستقاموا لكم فإستقيموا لهم ؟ قليلا من المنطق
فالأمور مترابطة في القرآن لا يمكنك أن تأخد آية واحدة و تخرجها من سياقها و تحاول أن تستخرج منها حقيقة تخالف و تعارض كل نصوص القرآن و هذا ما فعلته أيضا مع الآيات الموالية
3- عندما إكتفيت بالآيتين 88 و 89 من سورة النساء و تجاهلت الآيتين 90-91
فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91) سورة النساء
فالمنافقين الذين أمر القرآن بقتالهم هم من قاتلوا المؤمنين و لو عدت قليلا إلى الوراء لوجودة أن الهدف من هذه الحرب هي كف بأس الكفار
فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84) سورة النساء
و لو اكملت السياق لوجدت بعد آيات قليلة أمر صريح بعد العدوان على الأقوام المسالمة الغير مسلمة بسبب عقيدتهم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94) سورة النساء
أظن أن الأمور واضحة لا عدوان على غير المعتدين في القرآن
بالنسبة للحديث هل تنكره ؟ و هل مذهبك يمنعك من العدوان على غير الظالمين أم يبيح لك إستعمال السيف لنشر الإسلام ؟