الدفاع عن الإسلام يا أخي الكريم
يكون بالقتال إذا كان المعتدي يقتل ويحارب ويسعى في الإض فساداً ، وهذا من قوله تعالى (إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
ولا يعني الدفاع عن الإسلام قتال كل من في الأرض جميعاً حتى يدخلوا الإسلام كراهية ، مع ما يتضمنه هذا من سفك دماء الأبرياء -وهو عين الإفساد في الأرض: (قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)- وأخذ أموالهم وممتلكاتهم واستباحة أعراضهم بالسبي الذي ليس هو من دين الله.
أما ما فعله أبو بكر ،
فأفعال الصحابة ليست تشريعاً.. ! ولو قال أحد أن أفعال الصحابي تكون بناء على ما سمعه من الرسول أو تعلمه منه فهذه ظنون (إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً).. و إساءة للإسلام من أجل تبرير أفعال الصحابة -على فضلهم الذي لا أنكره- وأمثلة هذا كثيرة من
القول بأن القتل يدخله الاجتهاد و يدخله الخطأ أيضاً.. و أضف على هذا تمرير الإساءات المروية والمنسوبة إلى النبي -كحديث أمرت أن أقاتل الناس وغيره مما يسيء إلى الرسول ويخالف تشريعات الإسلام الواضحة- من أجل تقديس مقام الرواة ونحوهم..
وحسبك في هذا الشأن هذا الحديث في صحيح البخاري:
اقتباس:
باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة
4084 حدثني محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر ح وحدثني نعيم أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا فجعل خالد يقتل منهم ويأسر ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرناه فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فقال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين.
|
و لا يمكن لأحد أن يقول أن الدعوة إلى الإسلام تكون بالقتال ، لأن الله عز وجل أخبر يقول: (ادع إلى سبيل ربك الحكمة والموعظة الحسنة).. ولاشك أن قتال المسالمين وإكراههم على الاختيار بين القتل و الدخول في الإسلام (وهو إكراه في الدين) وإعطاء أموالهم التي حقهم بمسمى الجزية بعد تحريفها و إخراجها عن معناها القرآني ، هذا كله يخالف قوله تعالى أن الدعوة تكون بالحكمة و الموعظة الحسنة ، وأنه بعد الدعوة و البلاغ لا إكراه وما أرسلناك عليهم حفيظاً..