بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم....
لقد وضحت لك سبب تغيير اسلوبي بالمقدمة وهو اشاراتك (قومك ودينك) فلا يوجد زاوية مميتة ولا تتخيل هذا الشيء...وهذه اشارات ليست مناسبة ولا تليق بمن يدعي انه يريد الحوار...فهل انا خاطبتك بمثل هذه الاشارات!!!...فارجوا ان تلتزم ما تدعي انك اهلا له...وانسى الزوايا المميتة لانك فعليا لغاية الآن لم تأتي بشيء...فأين الزوايا المميتة؟؟؟...هل التشكيك والظن والطعن بالآخرين زوايا مميتة!!!...
هل الانتقال من كلام عن النص الصريح والنص الغير صريح الى تشكيك بالصلاة...هل هذه هي الزاوية المميتة!!!...كان المراد بالحديث عن النص الصريح والغير صريح...نصا من القرآن يذكر أن الصلاة اصل من اصول الدين...فأن كان قصدك عن كيفية الصلاة فهنالك قول الرسول:صلوا كما رأيتموني أصلي...أما أن أثبت لك أن صلاة قومي هي المقصودة بنص القرآن المذكور!!!..فهو لا علاقة له في الموضوع بالاضافة الى انه تشكيك وطعن!!!...لانك بالاصل تقول ان علماء ديني هم يقولون ان الصلاة اصل من اصول الدين...فمن البديهي أذن انهم يقصدون صلاتهم...وليس صلاة النصارى أو الهندوس...!!!!
أما قولك أن مرحلة وضع الشروط انتهت...فهذا صحيح...ولكن مرحلة التذكير في الشروط لم تنتهي...فتذكر ان حوارنا عن الخلافة...وبما انك انت صرحت ان الآية لم تنزل في خلافة علي...فلا داعي للخوض فيها...!!!؟؟؟
اما عن سؤالك الذي بنيت عليه آمالك وهو سر التقابل بين(بلغ ما انزل اليك) وبين(ما بلغت رسالته)...
فقد جاوبتك عليه اكثر من مره...فقلت لك
ان البلاغ له مضمون يعني بلغ كذا وكذا
وأن البلاغ أيضا له نطاق يعني بلغ كافة الناس في كل مكان وكل زمان....
ولكنك على ما يبدو تهمل النطاق ولا تتحدث به...
فأنت مصر على انه بلاغ من حيث المضمون...وأنا أرى أنه بلاغ من حيث النطاق...
فأذا اخذناه على معنى النطاق فالمقابلة أكثر منطقية وأكثر صحة...لماذا
لانه وبفرض ان تبليغ الرسال توقف على زمن معين...فهذا يعني ان الرسالة لم تبلغ بالكامل في الزمن الآخر..
وهذا أيضا ينطبق على المناطق...فلو توقف التبليغ على مكان معين...فهذا يعني أن المكان الآخر لم تصله رسالة الله بالكامل...
وهذا المعنى أقرب الى الصواب عندي...لان الرسول مرسلا للناس كافة...
وبالتالي فأن لم تفعل ...هي تذكيرا لأهمية البقاء على التبليغ حتى يفهم المسلمون بأهميته فيستمروا في تبليغ ما بلغ اليهم بعد رحيل الرسول...
وحتى لو فرضنا أن البلاغ هنا يتعلق في المضمون (فرضا) وليس (اعترافا) ...لنفترض جدلا...ان المراد مضمون معين...
إذا كان الامر يتعلق بالمضمون...فهذا يعني أن كل محتوى في الرسالة يكمل بعضه البعض...بحيث أن عدم تبليغ واحدة يجعل باقي ما بلغ كانه لم يكن.. فلو فرضنا ان الرسول لم يبلغنا تحريم الربى...فما هو حال هذا الدين مع بقاء الربى...من البديهي بأن التأثير سيطال باقي المحتويات حتى التوحيد...فالمرابي سوف يصبح آلها يفرض ما يشاء...وتأكيدا على هذا المنطق يقول الله تعالى أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك... فلو المسلم صلى وصام وحج وفعل كل الأمور المطلوبة ولكنه أشرك بالله !!! فكأنه ما فعل شيء!!!
ولكنني ارى أن الله يريد النطاق وليس المضمون...والدليل الاكبر على ذلك أن الله استمر ثلاثة وعشرون عاما يوحي بالدين الى رسوله ليهيء الناس لاستقباله وتقبله...فالمراد ايصاله للناس اولا واخيرا ليكون حجة عليهم ...وهذه الفترة في التبليغ انعكاسا لاهمية النطاق...فلو كان المهم فقط هو المضمون لنزل مرة واحدة وانتهينا!!! وبالتالي فلما خشية الناس إذن...!!!
وقد وضحت لك أيضا أن فعل الأمر هنا يتماشى أيضا مع كون البلاغ نطاقا ...
ثم يا سيد مهند...
قلت لك أيضا مرارا وتكرارا...أن الاسلام دين عمل وليس دين منح افضليات كحال بني اسرائيل..
والأدلة على القرآن من ذلك كثيرا...فلن تنالوا البر حتى تنفقوا ...
والدليل على ذلك ...أن الله صرح عن الاستخلاف مقترنا بشرط اقامة الاعمال الصالحة وذكرت لك العديد من الآيات...
وبما ان الخلافة الصالحة لم تأـي لغاية الآن (على زعمك) فهذا يعني أنه لغاية الآن لا يوجد صالحين يستحقون أن يفي الله بوعده لهم...فقد وعد الله الذين آمنوا منكم وعملو الصالحات ليستخلفنهم...وبالتالي فأن كنت تزعم بأن هذه الخلافة لم تتحقق بعد مع انها وعد من الله للذين آمنوا منكم...فالسبب يكون عدم بلوغ الصلاح...وبالتالي فما تريد أن تنفيه عن ابي بكر فهو يصيب كل المسلمين بما فيهم الائمة الاثنى عشر...لانه لم يصل احد منهم لمستوى التأهيل حتى الآن...
وبما انك تريد تذكيري بأن الحوار قرآنيا....
فالقرآن تحدث عن الخلافة...لما تنكر!!!...أم لانه وضعها ضمن شرط والشرط لم يعجبك؟؟؟؟...ام انك ما زلت لا تعرف ان هنالك فرق بين الاسلام والدين اليهودي..فاليهود كان يسوسهم أنبيائهم...لانها ديانه مخصصة لقوم...اما الأسلام فهو لكافة الناس في كل زمان وكل مكان...فهو مختلف....!!!
اما اعتقادك بأن الاعتراف بأيمان ابو بكر يمثل طعنا بعلي...؟؟؟!!!! فهذا اولا من الاحقاد التي احتوتها كتبكم فقط...ومن المدهش انكم تعتبرون أيمان ابو بكر طعنا بعلي بن ابي طالب..!!! ولا تعتبرون عدم ايمان ابو بكر طعنا بالرسول الذي صاحبة ورافقة واعطاه مقام صحبته ومرافقته الدائمة فأن الناس لو لم تكن ترى ابو بكر مع الرسول مصاحبا له ومرافقا لما تقبلوا منه شيء؟؟؟!!!
ثم ان الله يقول لو طائفتين من المؤمنين أقتتلوا؟؟؟!!! وهل يوجد شيء بعد القتال!!!...لكن الله لم ينفي الأيمان عنهما؟؟؟!!!
سيد مهند
لماذا قال (وأن لم تفعل) لماذا لم يقل (وأن لم تبلغ)
مفأجاة سأتركها لك لاحقا ...بالأدلة والبراهين







: شقاوة: