أبو عبيدة أمارة، الفاضل
أنا أبحث عن تعريف جامع مانع لمنكري السنة، كما هو في أدبياتكم، وهذا المنتدى .. لا أريد معنى آية (ومن يشاقق الرسول) لأن التفاسير موجودة، أعود إليها، إن دفعت الحاجة المعرفية أو التواصلية إلى ذلك. إنما أنا هنا أسأل عن (
منكر السنة) وحسب، ولم أقرأ إلا تعريفا واحدا، التعريف "الخطابي" الذي تفضل به المحترم الانصاري (الاسلام هو السنة، والسنة هي الإسلام). وصاحبنا المسمى عمر قد حذف مشاركتي في موضوع نسخ القرآن بالسنة، فحذف السؤال، وجوابك، والسؤال التالي الذي جاء عقب جوابك، بحجة أنا (
منكر للسنة)، فقد صنّف ووزّع الألقاب، وانهى المباراة، مع العلم أننا لم نتلقى بعد أي تعريف للمصطلح. هذا في نظري المتواضع مما لا يجوز، أو على الأقل لا يستحب، في الملتقيات العلمية. طبعا أنا لا أهتم بتدخلات المشرفين ولا ما يبتدعون من مبررات لشرعة التدخل، إلا أني أحببت الإشارة إلى مسألة مهمة: كيف أنت لم تشارك ولو بكلمة في الإجابة على سؤال: ما معنى (منكر للسنة)، ثم تتصرّف كما نرى ؟ هي إشارة فقط، واللبيب بها يفهم، أليس كذلك؟
منكر للسنة: هل الإنكار بمعنى التكذيب مثلا؟ يكذّب السنة مثلا ولا يكذب الفرض والنافلة والمندوب والمستحب؟ ربما، لا أدري.
سأفترض تلك المقارنة التي أحدثتها بشكل غير مباشر عندما قلتَ أن "كل من خالف عقيدة أهل السنة والجماعة فو ليس محسوبا عليهم". الجماعة، من المتشددين خاصة، الماتريدية والأشعرية، قولهم واحد: نحن أهل السنة والجماعة. يأتي السلفي فيقول: لا، نحن أهل السنة والجماعة. طبعا أنا لا أتفق في تعريف السنة والجماعة، لا مع الفريق الأول، ولا مع الثاني، لكن هذا مثال للتوضيح، فهل الجماعة تلك من منكري السنة، أم السلفية هي المنكرة للسنة، في حالة إمكان تمرير تلك المقارنة: المخالف للسنة هو منكر للسنة؟
ولنفترض السلفية والحنبلية (المحدثة) فيما يتصل بالمعتقدات، هي الممثلة "الشرعية" لما يسمى أهل السنة والجماعة. ماذا نفعل عند أخذ كتاب "البشارة والإتحاف بما بين ابن تيمية والألباني في العقيدة من الاختلاف" للسيد حسن بن علي السقاف؟ آابن تيمية أم الألباني منكر للسنة؟ وقس على ذلك الإختلافات بين ابن عثيمين وابن باز، إلى ما هنالك. من السني ومن المنكر للسنة؟
أنا لا افهم ما معنى "كل الصراط المستقيم" مع كل تقديري واحتراماتي لأني أبحث عن تعريف علمي، جامع مانع. أما
كل الصراط المستقيم، فالمسلمون اختلفوا من قبل، من قرون تلت، في قبول الروايات، وفي تأويلها كذلك، وهل تأويل السلفية مثلا لله في السماء هو تأويل الإمام النووي الذي فسر الرواية تفسيرا تاريخيا اجتماعيا؟ لا. من المنكر للسنة في هذه الحالة؟ وقد اختلفوا اصلا في قبول الآحاد في العقائد، فمن المنكر للسنة منهم؟
هي مجرد أمثلة للتوضيح كما قلت، إذ لا يهمني الأمر بقدر ما أريد التأكيد على أن مسألة الإختلاف بهذا النوع لا جديد فيها بتاتا،
ومع ذلك لا نجد هذا المصطلح عند المتقدمين، فما معنى المنكر للسنة؟
هناك إشكاليات كثيرة، ولهذا السبب أبحث عن تعريف علمي للمصطلح. معنى الانكار لغة واصطلاحا، معنى السنة لغة واصطلاحا، ثم معنى منكر للسنة، وأشكرك جزيل الشكر، وكل عام وأنتم بألف خير.
وأعتذر عن تجاهل ما لا يتصل بالسؤال الرئيس، لكن سوف اعود الى تلك الأسئلة لاحقا ان شاء الله بعد الإنتهاء من الموضوع الأصلي.
تحياتي

اقبال