السلام عليكم ورحمة الله
والاحتكار لا اصل له في كتاب الله وفق الشرط الذي جائت به المنظومة...
فالمنظومة اعطت مثل...كالسجود والركوع وغير ذلك...
اما الاحتكار فلا يوجد لكلمة احتكار أي ذكر....
إلا ان بعض العلماء استدلوا بقول الرسول في تفسير ((الالحاد بالحرم))....
قال تعالى:إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ.
قال الإمام القرطبى عند تفسيره لهذه الآية :
روى عن يعلى بن أمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( احتكار الطعام فى الحرم إلحاد فيه ) وقد فهم من هذا صاحب الاختيار الحنفى أن الآية أصل فى إفادة تحريم الاحتكار .
والملاحظ هنا جليا...
ان قيام الرسول بضرب مثالا للالحاد في الحرم يعتبر هو الاصل في اعتبار ان الاحتكار قد ذكر في القرآن...اي ان كلمة (الحاد) لا تعني احتكار ... ولكن الرسول جعل الاحتكار مثالا لهذا الالحاد...
يعني لولا حديث الرسول....لا يستطيع احد ان يقول ان الالحاد في الحرم يعني الاحتكار...
وذلك لأن كلمة الحاد لا تعني ذلك لا لغة ولا شرعا...
وقد كنت قد كتبت مقالا في هذا المنتدي ان الالحاد في الحرم فيه تنبؤ مستقبلي....
حيث ظهر فعلا من يلحد بالحرم المكي....
ضمن المعنى الحقيقي للالحاد وهو النكران....
فقد ظهر في زمننا من يلحد بالحرم المكي وينكر ان مكة هي بكة...
كما ان اخذ هذا المعنى للالحاد لا يعارض قول الرسول بأن الاحتكار بالحرم الحاد فيه....لان الرسول ضربا مثلا للالحاد من خلال الاحتكار...ولا يعني بديهيا بأن الاحتكار هو كل الالحاد...
وبالتالي فالالحاد في الحرم هو ما نراه من نكران صريح للحرم المكي!!!
ونعود للاحتكار..والسنة النبوية قد تطرقت الى الاحتكار بشكل مباشر ومفصل....
فقد قال رسول الله:ما رواه ابن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ( من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه ، وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائعاً فقد برئت منهم ذمة الله ) .
وفي جميع الحالات...
لا تستطيع المنظومة ان تنسب امر الاحتكار اليها...
لأن الاخ يوسف كان يتحدى ان نأتيه بحديث تشريعي عن الصلاة وبالتالي كانت حجته في نسب الصلاة الى المنظومة عدم وجود نص تشريعي..
اما عن الاحتكار ....فالنصوص التشريعة كثيره فبالاضافة الى الحديث اعلاه فيوجد ايضا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من دخل فى شئ من أسعار المسلمين ليغلبه عليهم كان حقاً على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة ) .
|