السنة في لبنان.. تاريخ من الضعف وفقدان الفاعلية!<?XML:NAMESPACE PREFIX = O /><O:P> </O:P>
طارق ديلواني صحيفة الحقيقة العدد السابع 15/3/2006م<O:P> </O:P>
على مدار تاريخ الطائفة السنية في لبنان لم يعرف لهذه الأغلبية فاعلية تذكر وسط هذا الحراك السياسي والدموي فظل السنة اللبنانيون بتاريخ دون فاعلية. <O:P></O:P>
لبنان بلد تحكمه سياسة التوازن الطائفي بحيث يشعر كل طرف أنه ند للآخر، له نفس الحقوق والواجبات والمكتسبات. <O:P></O:P>
لكن عملياً تم تجريد سنة لبنان على امتداد أعوام الحرب الأهلية (1975 ـ 1991) من دورهم، وحاولت بعض القوى اتهامهم دوما بموالاة الفلسطينيين "السنة" بطبيعة الحال، أما قوى اليسار اللبنانية فاتهمتهم بموالاة الموارنة.<O:P> </O:P>
وعملياً، خرجت الطائفة السنية من الحرب الأهلية خالية الوفاض بخسائرها ومكاسبها قبل غيرها من الطوائف، لكن قواها ورموزها ضربت واستهدفت بشدة حتى كادت الساحة السنية تخلو من أي رمز لها باستثناء عائلة سلام التي كانت تشهد أفول نجمها السياسي. <O:P></O:P>
وبمقتل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد أبرز الزعامات السنية، شعر سنة لبنان باليتم، ولم يتبدد هذا الشعور إلا بصعود نجم الحريري، الذي كان يطمح لزعامة الشعب اللبناني كله وليس السنة فقط. <O:P></O:P>
لكن طبيعة الوضع الذي كان عليه لبنان منذ سنين لا يمكن أن يرى في الحريري إلا زعيما لطائفة واحدة هي الطائفة السنية رغم كل ما قيل ويقال.<O:P> </O:P>
ضعف الطائفة السنية في لبنان جاء من عدة نواح: أولها غياب المرجعية والولاء الخارجي خلافا لباقي الطوائف كالشيعة والمرجعية الإيرانية والمسيحيين عموما والمرجعية لفرنسا. <O:P></O:P>
أما الأمر الآخر فهو غياب القيادات السنية الفاعلة والقوية والمؤثرة، فباستثناء الشيخ حسن خالد ورفيق الحريري لم يعرف سنة لبنان زعماء حقيقيين، خلافا مرة أخرى لباقي الطوائف التي يزخر تاريخها الحديث والقديم بقائمة طويلة من الزعامات.<O:P> </O:P>
الملفت في حكاية الزعامات في لبنان أنها أخذت طابعا "عائليا"، فأصبحت زعامات طوائف لبنان كلها حكرا على عائلات بعينها تمتلك السطوة والقوة والمال والتاريخ والنفوذ السياسي لتكريس زعامتها لأبناء طوائفها باستثناء السنة. فلم يعرف عن أي من الزعماء السنة في لبنان باستثناء "آل كرامي" توريث سلطتهم لأجيال متعاقبة من أبناء العائلة، في حين توارثت أجيال عديدة من مسيحيي وشيعة ودروز لبنان "الحكم" والسلطة عائلياً وإن بدرجات متفاوتة. <O:P></O:P>
ومما ساهم في ضعف الطائفة السنية في لبنان ضعف مرجعيتها الدينية، ففي حين كانت مرجعيات المسيحيين الموارنة والشيعة والدروز تتعاظم شيئا فشيئا وتفرض صوتها ورأيها بقوة في الدولة اللبنانية، ظلت المرجعية السنية تراوح مكانها والسبب انقسامها العميق ما بين تنظيمات "الإخوان المسلمين" و"حزب التحرير" والجماعات الصوفية، وبعض الجماعات السلفية ذات الاتجاهات المتضاربة.<O:P> </O:P>
ولاحقا ازداد الانقسام والضعف بظهور جماعات سنية يصنفها الآخرون على أنها من الفرق الباطنية، من قبيل جماعة "الأحباش". <O:P></O:P>
ويمكن تحميل جزء كبير من مسؤولية غياب وعدم فاعلية سنة لبنان لجماعة الإخوان المسلمين في لبنان باعتبارها أكبر الجماعات السنية وأكثرها تنظيما.<O:P> </O:P>
لكن تاريخ الإخوان في لبنان يرتبط بالكثير من هشاشة الموقف والضعف والتشتت بسبب ارتباطهم عمليا بإخوان سوريا الذين مروا ويمرون بحالات متعاقبة من الضعف والتلاشي وعدم الحضور على الساحة السياسية في سوريا وخارجها.<O:P> </O:P>
وكان ضعف الطائفة السنية يخدم فكرة طالما أقلقت دمشق، ضعف سنة لبنان مؤشر لضعف سنة دمشق، ثمة ارتباط لا فكاك منه بين سنة دمشق وسنة بيروت بصفتهم امتدادا لسنة دمشق. <O:P></O:P>
ومشكلة السنة في لبنان أيضا أنهم بحكم لعبة السياسة تحالفوا مع الجميع إلا مع أنفسهم في خضم هذا كله، وثمة أرقام صدرت قبل أشهر قليلة عن وزارة الداخلية اللبنانية إحصائية تثير الدهشة فعلا، فالناخبون المسلمون في لبنان يشكلون 59 %، السنة منهم 26.5% من مجمل الناخبين ولأول مرة في لبنان طغى الثقل السني إلى هذا الحد. <O:P></O:P>
<HR align=justify>تجارة المخدرات والإرهاب<O:P> </O:P>
الوطن العربي ـ العدد 1482 ـ 29/7/2005<O:P> </O:P>
قرأت باهتمام بالغ ما نشرته "الوطن العربي" في عددها المؤرخ الثالث من يونيو "حزيران" الفائت عن حزب الله وتجارة المخدرات، وكانت الأنباء قد تناقلت، أخيرا خبر نجاح السلطات في الإكوادور في إلقاء القبض على شبكة دولية لتهريب المخدرات تعمل لتمويل حزب الله. وتزامن هذا مع إعلان ألمانيا والبرازيل إلقاء القبض على أكبر مافيا لتهريب المخدرات في العالم يقودها عشرون لبنانيا، ينحدرون من عائلة واحدة!<O:P> </O:P>
واليوم أضحى العراق ممرا لعبور المخدرات ومركزا لترويجها إلى دول الخليج العربي والأردن، بعد أن كان هذا البلد الجريح يعد من الدول النظيفة والخالية من المخدرات. والفضل لهذا "الازدهار الكيفي" يعود للجارة إيران ومن يدور في فلكها كجزء من الصراع الساخن لالتهام العراق سياسياً واقتصادياً بواسطة أذرعها من أمثال حزب الله عبر الحدود المفتوحة والمستباحة بذرائع وحجج واهية أولها زيارة العتبات المقدسة .في مستهل شهر مايو "آيار" الفائت، ألقت الشرطة العراقية القبض على عصابة لتهريب الحشيشة من إيران. <O:P></O:P>
إن جزءا كبيرا من الخراب الذي نعيشه في العراق سببه أطماع الهيمنة الإيرانية ـ الشيعية ومحاولات "التفريس" التي بدأتها طهران بواسطة الأحزاب الدينية التي دخلت بحماية إيرانية للعراق من أتباع حزب الله وغيرها من مسميات. <O:P></O:P>
فحزب الله، وعلى الرغم من نفيه،في مناسبات عديدة، علاقته بزراعة وتجارة المخدرات في لبنان، يبقى هو المستفيد الأساسي من الاتجار بهذا السم القاتل من حيث البحث عن تمويل لعملياته. <O:P></O:P>
ازدهار زراعة المخدرات بأنواعها في لبنان، وتحديدا بمنطقة البقاع، على الرغم من المحاولات البسيطة للحكومة اللبنانية للحد من زراعة هذه النباتات السامة، ومن ثم تهريبها إلى سوريا وبالتالي إلى العراق ودول الخليج العربي صار واضحا جليا لمتابعي هذا الملف الأسود عن الزارع والتاجر وما المردود المادي وإلى أين يذهب؟<O:P> </O:P>
مصادر اللجنة الوطنية العراقية لمكافحة المخدرات أكدت أن إيران هي المصدر الرئيس لتصدير السموم البيضاء إلى العراق والأردن وسورية..<O:P> </O:P>
وأن أكثر مدينتين يجري ترويج المخدرات فيهما هما بغداد وكربلاء التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار الأجانب خاصة الإيرانيين ...<O:P> </O:P>
لقد أصبحت محاولات إيران في التنصل من مسؤولياتها في هذا الصدد مكشوفة، فتصريحات ما يسمى بسكرتير لجنة مكافحة المخدرات الإيرانية علي هاشمي للصحفيين، في الرابع من يوليو "تموز"، أن إيران غير قادرة وحدها على مكافحة تهريب المخدرات عبر أراضيها هو ذر الغبار في العيون وضحك على ذقوننا نحن العرب. فإلى متى سيستغل العراق كممر لترويج آفات إيران وحزب الله السامة؟!<O:P> </O:P>
وأختتم بما جاء على لسان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، في افتتاح المؤتمر العربي التاسع عشر لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات المنعقد في تونس: "ما يضاعف من خطورة تجارة المخدرات... أن الأموال المتأتية من هذه التجارة تشكل أهم مصدر لتمويل مختلف التنظيمات الإجرامية وفي مقدمتها المنظمات الإرهابية في إطار التحالف الشرير بين هذه المنظمات".<O:P> </O:P>
والسؤال إلى متى سيغشى دخان المخدرات عيوننا ونكف عن حبس الأنفاس؟<O:P> </O:P>
حرروا لبنان من سموم المخدرات<O:P> </O:P>
جميل محمد يوسف ـ جنوب لبنان الوطن العربي ـ العدد 1483 5/8/2005 <O:P></O:P>
هبَّ النائبان عن "حزب الله" السيد حسين الحاج حسن والدكتور علي المقداد لمقتل مهدي علي مراد في مواجهة ببلدة حمام مع عناصر قوة من مكتب مكافحة المخدرات الإقليمي أثناء إحباط عملية تسلم وتسليم المخدرات، ويذكر أن ثلاثة عناصر من قوة مكتب مكافحة المخدرات قد أصيبوا في تلك المواجهة. اللافت للنظر هو أن نواباً عن حزب الله في البرلمان انتفضوا لمقتل أحد عناصر الحزب والمتورط بالاتجار بالمخدرات ولم يحرك هؤلاء النواب ساكناً لمقتل العشرات من الشباب بسبب إدمانهم أنواع السموم القاتلة. <O:P></O:P>
إن حملات الاعتقالات العالمية في الأميركيتين وأوروبا، لمواطنين من أصل لبناني بتهم الاتجار بالمخدرات وغسل مدخولها من الأموال، والاتهامات، في حالة المواطن اللبناني الذي سلمته كولومبيا لفرنسا، باستغلال إيراداتها لتمويل "حزب الله"، أساءت لكل لبناني شريف أينما حل ترحاله. <O:P></O:P>
أليس زراعة والاتجار بالمخدرات من المحرمات؟ ألم يكن من الأولى بلجان "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وراعيها "حزب الله"، أن تتبنى قضية المخدرات وتضعها على سلم أولوياتها بدل أن تركز نشاطها بملاحقة تجار الكحول؟<O:P> </O:P>
ألم يكن من الأجدر بالنائب غازي زعيتر أن يستثني من قانون العفو المقترح جرائم المخدرات، بدل من أن يختلق الأعذار لابن البقاع في زراعته للمخدرات؟ أو ليس هذا "عذراً أقبح من ذنب"؟<O:P> </O:P>
وكان مكتب مكافحة المخدرات قد بدأ، مطلع الشهر الفائت، حملة لإتلاف خمسين ألف دونم من المساحات المزروعة بنبتة حشيشة الكيف في بعلبك والهرمل، وما من شك بأن عموم اللبنانيين يشدون على يد المسؤولين ويدعمون هذه الحملة المباركة لأن المخدرات ـ استهلاكاً ومتاجرة ـ ، سببت الهلاك وفكت الارتباط الأسري للكثير من العوائل اللبنانية. <O:P></O:P>
المطلوب من رئيس الحكومة السنيورة ووزارته الوليدة الإعلان عن منطقة البقاع والهرمل كمنطقة منكوبة، وتشكل وبسرعة، هيئة تنمية حكومية هدفها الأساسي محاورة "لجنة متابعة المزارعين" بدل أن يتوجه هؤلاء للتواصل مع قيادة "حزب الله" (السفير 3 يوليو) كما أن على مؤسسات الحكومة اللبنانية:<O:P> </O:P>
أولاً: إيجاد الميزانيات الكافية لدعم الزراعة البديلة في المنطقة. <O:P></O:P>
ثانياً: مطاردة "المافيات" الكبيرة التي تتاجر و "تتمتع" من المتاجرة بهذه السموم وقطع دابرهم إلى الأبد. <O:P></O:P>
وكلمة أخيرة أوجهها لسيادة وزير الطاقة الحاج محمد فنيش: مسؤولية الحرب عن المخدرات مسؤولية الجميع وكما حرر "حزب الله" لبنان من الاحتلال الصهيوني المقيت عليكم أن تحرروا أرضنا وسمعتنا وأطفالنا، ومستقبل لبنان الواعد من هذه السموم.<O:P>
</O:P>