مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) }}}.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله أنزلت لنا قرآناً واضحاً مُبيّن جاهز للِفهم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ربنا وضع قواعد للمؤمنين يسيروا عليها فى حالة وجود نّزاع بينهم وبين قبيلة أو دولة مجاورة تدهور بها الحال إلى الحرب والقتال.
القواعد القديمة التى كانت سائدة قبل وجود الفِئة المؤمنة القوى هو إللى يأكل الضعيف والكبير يتحكم فى الصغير والغناءم تُقسم حسب رؤية زعيم القبيلة وبالمزاج وما فيش حد يكلم نهائياً فى عملية تقسيم الغناءم .
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنفال:41]
تجد فى الأيتين نّفس الأشخاص المُخاطبون فى آية الحشر هُم نفس الأشخاص المخاطبون فى سورة الأنفال !!!!!!!
لو حدث خطأ ما فى إسم !!!!(لو كان مِن عِنّد غير الله لوجدوا فيهِ إختلافاً كثيراً )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
طبعاً موضوع التقسيم كان المفروض يُقسمهُ من يكون عمره كبير فى السن على إعتباره دخل فى نّفس الحالة سابقاً ولهُ تجارب فى هذا الموضوع أو على الأقل شاهد تِلك الأحداث فى السبق !؟
لكن تشريفاً للرسول ومكانتهُ وعُلو شأنه رشحوه لئن يكون هو من يفعل ذلك لآنه الأحق .
موضوع الحرب والقتال موضوع كبير ومُعقد ويلزمهُ ترتيبات عديدة وإختيارات مُتعددة ويلزمهُ خِطة عسكرية متكاملة فى وضع الجنود الأقوياء فى المقدمة ليثيروا الخوف والرُعب حين الهجوم ووضع من لهم صِفات عسكرية حربية مُحددة لتلقى ضربات العدو بأقل الخسائر ومن يكون فى مؤخرة الجيش للدفاع عن من يتقاتلون فى الميمنة أو الميسرة ومن يقومون بعملية الأمداد والتموين و نقل جُثث القتلى و مدواة الجرحى وتضميد جروحهم الناتجة من اثار ضرب السيوف والنِبال والمناجيق وتروية العطشى وإعداد الأطعمة بعد قضاء المعركة .
فإذا كُتب النصر فهذا ناتج عن مجموع أعمال وجُهد قد يتساوى فيهِ من يقومون بِعملية الأمداد والتموين بِمن هاجم فى المقدمة أو قد يتساوى مُضمد الجراح مع من يطلق النِيبال ؟؟؟
قد يتساوى فى المجهود ولكن قد يختلف فى قيمة العطاء (الغناءم) .
فالرسول المدعوم بالوحىّ هو الأحق فى تقسيم هذهِ الغناءم حسب رؤيتهُ الأيمانية.
قد يعترض جندى أو مقاتل أو مِن يضمد جراح الجندى أو من يسقى أو يُطعم أو من يحمل الأسلحة لنقلها إلى آرض المعركة على قيمة العطاء مِن الغناءم أو ربما تحدثت بِهم نّفوسهم دون الأفصاح عنها فكان الأدراك مِن الله للفئة المؤمنة ب ـــــــــــــــ (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ )!!!!!!!!!!!!!!!
لابُد مِن طاعة الرسول حين يُقسم هذهِ الغناءم دون مجرد إظهار آدنى إعتراض مِن احد مِن من بذلوا الجُهد أو العرق أو من آصاب أو لم يُصب أو من كان فى المقدمة أو المُؤخرة أو قدم الأمر اليسير دون الأمر الصعب فالحرب سيفونية متكاملة ومتشابكة تحتاج إلى جُهد الأخريين على قدر تنوع المهام .
وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ
لقد نّهى الرسول عن قتل الشيخ والمرأة والطِفل أو التخريب أو هدم ما يصلح شأن الأنسان أو ردم بِئر ماء أو شجرة تُظلل مِن حر مُحدق وشمس حارقة أو قتل مُستسلم أو رجل وقع السيف مِن يدهِ.
فالرسول وضع قواعد للقتال إحترامها هو ولم يحترمها الأخرون .
تحياتنى
__________________
فهم شرع الله آمر سهل وهين .ولكن تسبقهُ تقوى لا بد مِن المرور عليها .فإطلبها مِن الله دائِماً

|