كعادتك تطرح العديد من الأسئلة والنقاط والتي يتحاج الرد علي كل منها كتب ومقالات
عموما سأحاول الاختصار والرد ما استطعت
اقتباس:
|
هل أخذ الرسول شيئا من دين الله تعالى والذي هو قو وعمل وأحكام وبيان وتطبيق عن غير وحي الله تعالى المباشر للرسول ؟؟؟
|
والإجابة بالطبع لا ودليلنا علي ذلك قول الله تعالي
قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ
اقتباس:
|
ثم الله تعالى يقول أنه جعل لكل أمة شرعة ومنهاجا !! فهل تكذّب كلام الله تعالى ؟؟؟
|
تخلط أيها الزميل بين الدين وبين المنهج والشريعة
دين الله إلي جميع الأنبياء من أدم الي محمد

واحد وهو الأسلام فتوحيد الله واخلاص العبادة له وإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة كانت دعوة جميع الأنبياء لا خلاف فيها
أما الشريعة فتختلف باختلاف الزمان والمكان وهذا من حكمة الله وفضله علي عباده لأنه أعلم بحالهم وما تطيقه نفوسهم
اقتباس:
|
أولا هات سندا على كلامك !!!
|
طيب .. خلينا بردوا ألخصلك الأدلة في ثلاث نقاط
أولا:
اثبتات خطأ معتقد أهل الحديث أن الصلاة لم تفرض علي الرسول إلا في رحلة الإسراء والمعراج
وهذا الإعتقاد بكل تأكيد يخالف كتاب الله وسأكتفي بذكر شاهدين فقط علي ذلك
أما الشاهد الأول فهو في سورة اقرأ وهي أول سورة نزلت من القران وفيها قوله تعالي
أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا
إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)
كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)
فأول سورة في القران الكريم تذكر الصلاة وهذا بالضرورة يعني أن النبي كان يعلم الصلاة حتما وكان يؤديها بهيئتها وكيفيتها من سجود وركوع وقيام وهذا ما يفيده الأمر في قوله "اسجد واقترب"
اما الشاهد الثاني ففي سورة الكوثر قال تعالي
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)
ومعروف أن سورة الكوثر من أول السور التي نزلت من القران وفيها أمر واضح وصريح للنبي بالصلاة فكيف يأمره الله بها إلا إذا كان النبي يعلم ما هي الصلاة وما هي كيفيتها
دليل اخر:
في رواياتكم المنسوبة للرسول

في حادثة الإسراء والمعراج وفي صحيح مسلم تقولون أن النبي

صلي ليلة الإسراء ببيت المقدس ركعتين.
و فيه أيضا أنه صلى بالأنبياء إماما
وفي هذا دليل قاطع أن النبي

والأنبياء معه يعرفون الصلاة بهيئتها وكيفيتها وأركانها وأنها واحدة عندهم من أدم الي محمد

بل ويعرفون صلاة الجماعة كما يعرفها المسلمون
ثانيا :
الصلاة كانت مفروضة على الأنبياء من قبل وهو ما أخبر الله تعالى به عنهم في كتابه
فقال سبحانه عن إبراهيم عليه السلام :
رَبِّ اجْعَلْنِي
مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ
رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا
لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ
وقال عن عيسى عليه السلام
وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ
وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا
وقال عن زكريا عليه السلام
فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ
قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ .
ثالثا :
أن صلاة الأنبياء بهيئتها وأركانها بل وأوقاتها هي نفس الصلاة التي صلاها الرسول

والتي يصليها المسلمون اليوم .
قال الله تعالى
وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ
لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
وقال تعالى
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
وإليك هذه
المفاجأة
نبي من أنبياء بني إسرائيل يصلي صلاة العصر كما يعرفها المسلمون باسمها ووقتها وهيئتها
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ : لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ ، وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا ، وَلَا آخَرُ قَدْ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ مُنْتَظِرٌ وِلَادَهَا . قَالَ فَغَزَا فَأَدْنَى لِلْقَرْيَةِ حِينَ
صَلَّى الْعَصْرَ ... ).
والحديث رواه البخاري (3124) ومسلم (1747)و البيهقي (13083) وابن حبان في "صحيحه" (4808) والبغوي في "شرح السنة" (5/356)
هيئة الصلاة كما هي حتي وضع الأيمان علي الشمائل موجود عند الأنبياء السابقين
وروى الطبراني في "المعجم الكبير" (11485) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنا معاشر الأنبياء أُمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا
ووضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة ) .
وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2286) .
مش كده وبس لأ دا حتي الوضوء هو هو كما كان عند من قبلنا
وعند ابن ماجة (420) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ : ( هَذَا وُضُوئِي
وَوُضُوءُ الْمُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِي ) .
واكتفي بهذا القدر ففيه إقامة الحجة علي من يريد الحق إن شاء الله لا الجدال بالباطل
تحياتي