القتال مع معاوية لا ينافي سلامة الأصول _ و العلوي : وإن أخطأ المجتهد فله حسنة
.
.
.
.
:: ترجمة أبي أيوب الأنصاري ::
و نقم عليه بعض أصحابنا قتاله مع معاوية و دخوله تحت رايته [2] .
و أجيب بانه انما عمل عملا لنفسه قاصدا به تقوية الاسلام و ليس عليه من معاوية شيء -كان أو لم يكن-و هو كما ترى [3] و الاولى أن يقال:
إن الخطأ في الاجتهاد لا ينافي سلامة الأصول.
[2] راجع ما ذكره الكشي في رجاله (ص 39) طبع النجف الاشرف، من قوله: «و سئل الفضل بن شاذان عن أبي أيوب خالد بن زيد الانصاري و قتاله مع معاوية المشركين، فقال: كان ذلك منه قلة فقه و غفلة، ظن أنه يعمل عملا لنفسه يقوى به الإسلام و يوهى به الشرك، و ليس عليه من معاوية شيء كان معه أو لم يكن».
و حيث أن قتاله مع معاوية لم يكن باذن إمام زمانه الحسين-عليه السلام-نقم عليه بعض الأصحاب. و لكن من أين ثبت له أنه لم يكن باذن الحسين-عليه السلام- و لعله كان بإذنه، فان أبا أيوب أجل من أن يكون قليل الفقه و المعرفة.
[3] لعل سيدنا-قدس سره-أشار بقوله (كما ترى) إلى أن القتال مع غير إمام الحق غير مشروع حتى لتقوية الإسلام، و قد أطبق المؤرخون على أن الذين كانوا يحاربون أعداء الإسلام تحت راية الامام-عليه السلام- كانوا يطلبون الإذن منه حينما يريدون أن يبرزوا للقتال، و الحروب التي جرت بين النبي (ص) و الإمامين أمير المؤمنين علي و ولده الحسين عليهما السلام و بين أعداء الإسلام كانت على هذا النهج.
و لكنا ذكرنا-آنفا-أنه لعله استأذن من إمام زمانه الحسين-عليه السلام- في قتاله مع معاوية، فلاحظ.
الفوائد الرجالية / السيد بحر العلوم الطبطبائي / تحقيق وتعليق محمد صادق بحر العلوم و حسين بحر العلوم (2/ 324)
يقول حسين الرميتي العاملي في موقعه (فوائد رجالية - الكنى والألقاب) :-
قال قال العلامة الطباطبائي في آخر ترجمة الرجل: «ونقم عليه بعض أصحابنا قتاله مع معوية ودخوله تحت رايته. وأجيب بأنه انما عمل عملا لنفسه قاصدا به تقوية الاسلام وليس عليه من معاوية شيء -كان أو لم يكن- وهو. كما ترى ؛ والأولى أن يقال: إن الخطأ في الاجتهاد لا ينافي سلامة الأصول». (انتهى كلامه) ؛ وهذا الــجواب منه جــيــد.
أقـــول : كلام الفضل بن شاذان واضح «كان ذلك منه قلة فقه و غفلة». ولهذا قال الطبطبائي رداً على من قال أن مشاركة أبي أيوب مع معاوية كانت لتقوية الإسلام ولا يحتاج لإذن من الإمام أو لعله كان بإذن من الإمام : «وهو كما ترى» فـــــ أبي أيوب شارك مع معاوية بدون إذن من أحد.
وكما قال الطبطبائي و الرميتي لتوثيق لإصلاح حال أبي أيوب : إن الخطأ في الاجتهاد لا ينافي سلامة الأصول.
ويقــول عادل العلوي في موقعه (الأسئلة و الأجوبة : ما رأيكم في كتاب (مشرعة بحار الأنوار) للمحدث المعاصر الشيخ محمد آصف المحسني الأفغاني؟)
(فإن أصاب المجتهد فله حسنتان وان اخطأ منه حسنة).
.
.
.
.
|