وجه الشبه بين أبناء الأئمة و ابو لهب
.
.
.
جعفر الكذاب بن علي الهادي
ومن مقارنة ما حصل في حياتي المُشَبَّه (المهدي) والمشبّه به ( يوسف ) يعلم وجه الشبه بين ما فعله أولاد النبي يعقوب ، وهم أسباط النبيين وأقرب الخلق نسباً بنبي الله وخليله إبراهيم ، بأخيهم يوسف الصدّيق ، حين كذبوا على أبيهم في أمره ( وجاءوا أباهم عشاءً يبكونَ * قالوا يا أبانا إنّا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذّئب وما أنتَ بمؤمن لنا ولو كنّا صادقينَ * وجاءوا على قميصه بدم كذب ) !
وبين ما فعله جعفر الكذّاب ، وهو أقل شأناً وديناً من أولاًًد يعقوب ، لتقرّبه لطواغيت بني العباس ، مع فسقه ولعبه بالطنبور ، وجشعه ، وحبّه للجاه والمال ، وشربه الخمور بشهادة ابن وزير الدولة أحمد بن عبيد الله بن خاقان كل هذا دفعه إلى ذلك الموقف الخسيس الذي هو أشبه ما يكون بموقف أولاًًد يعقوب
وفيه شبه عظيم أيضاً بموقف أبي لهب عمَّ النبي (ص) ، حيث جحد نبوة ابن أخيه نبيّنا محمد (ص) ، وكذب رسالته ، وألّب عليه وكان لعنه الله أولى من غيره بالإيمان بنبي الرحمة (ص) ، والتصديق برسالته ، وبذل الغالى والرخيص لأجل نصرته.
غيبة المهدي - المحقق الدكتور الشيخ ثامر العميدي ص 306
|