عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2024-08-12, 12:50 PM
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى غير متواجد حالياً
مشرف قسمي العيادة الصحية والمجتمع المسلم
 
تاريخ التسجيل: 2018-02-05
المشاركات: 2,904
افتراضي المصائِبُ التي يُثابُ العَبدُ عَليها

بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :ـــ
[المصائِبُ التي يُثابُ العَبدُ عَليها]
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله، وأشهدُ أنَّ لا إله إلاَّ اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أن محمدًا عبدهُ ورسوله، وبعد:
المصائب التي تُصيبُ العبدُ ، ويُؤمرُ بالصبرِ عليها ، ويثابُ عليها ثلاثة أنواع :
المُصيبةُ الأولى: مُصيبةٌ تأتيهِ بغيرِ إِختيارهِ وعَملهِ؛ كفقدِ الأحبابِ والمكاره التي تُصيبهُ في بدنهِ ، أو قلبهِ ، أو مالهِ ، أو أحبتهِ و خاصَّةً حِينَما يَطعنُوهُ بالكذبِ والخِداع و يَستمرونَ في ذلكِ وهم على يقينٍ أنَّ ألاعِيبهم ساريةِ المفعولِ عَليهِ و لا يُفكرونَ بأنَّهُ ليسَ بِجاهلٍ ولآآآآا غبِيٍ بلْ أنَّهُ على يَقينٍ أنَّهُم ليس فيَ مستوى المُجادلة من جهةٍ و من جهةٍ أُخرى أنَّهُ من المستحيل أَنْ يَعترفوا بِما فَعلوهُ من خطأٍ في حَقِّه وأنَّهُ وكَّلَ أمرهُ كلهُ إلى الله و إِحتسابهُ على الله و كما أعتقد بأنها من أقوي و أشدّ أنواع المصائبِ و الصدمات على الإطلاق. فمن نعمةِ اللهِ على عبدهِ المؤمنِ أنــَّهُ إذا تحلى بالصبرِ والرّضى وإِحتسابِ الأَجرِ؛ أعطاهُ اللهُ أجرهُ بغيرِ حِساب .
والنوع الثـاني من المصائب هي: المصيبة التي تَنال المُؤمنْ بأسبابِ عَملهِ الصَّالح؛ كالجهادِ، والحجِ، والقيامِ بالأمرِ بالمعروفِ، والنهيِّ عـن المُنكر ؛ فهذهِ تشاركُ المصيبة الأولى في ثوابِها والصبرُ عليها ، وتزيدُ عليها بشرفِ سببها ؛ حيـــثُ نشأت عــن طاعةِ الله عزَّ و جلَّ؛ فكانت أسبابُها خيرُ الأسبابِ، وثمراتِها خيرُ الثِمار ، وكانت مع ذلكَ تابعةً لتلكَ الطاعةُ والعبادة التي قامَ بِها العبد .
كما قــال تعـــالى فــي المُجــاهدِين: (لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ) التوبة : الآية ١٢٠ .
وقــالَ:(وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ
اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً) النساء : ١٠٤.
وقــالَ أيضاً:(وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) آل عمران :١٥٧.
وهذهِ أيضاً يُعانُ عليها العبدُ ما لا يُعانُ بِها على الأُخرى ؛ فــإنَّ الله تعالى شكورٌ يشكرُ عَبدهُ الذي قامَ بمراضِيهِ بأنواعٍ مــن الثوابُ في قلبهِ وإِيمانهِ وثوابهِ والتحمُّل عنهُ ، وربَّمـــا يكتسبُها المؤمنون بِحسبِ إِيمانهم .
والنوع الثالث من المصائب:هو مصيبةٌ من أجلِ العمل و فعلِ المعاصي ؛ فهـذهِ إذا إقترنَ بِها الصبرُ والإِحتساب و الندم و التوبةِ الخالصةِ النصوح؛ كانتَ من مُكفراتِ الخطايا و الذنوب، وإلاَّ فهي تابعةٌ للسيئات ونموذجٌ للعقوبات، والله أعلم.
إعداد و تحضير الفقير إلى رحمةِ الله تعالى:
أخيكم: معاوية فهمي.
§§§§§§§§§§§§§§

آخر تعديل بواسطة معاوية فهمي إبراهيم مصطفى ، 2024-08-12 الساعة 04:41 PM
رد مع اقتباس