ولكن من تكريم اللغة للمرأة أن اللغة تستعمل لتسمية أمور عظام بصيغة التأنيث، كقول اللغة "قالت العرب"، ومثلا تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض، والجنة ذكرت بصيغة المؤنث، ثم الأمة من الناس بصيغة المؤنث، والملائكة التي سجدت لإدم عليه السلام، فسجد الملائكة كلهم أجمعون، والصحة مؤنث، والمرض مذكر، القدرات مؤنث، والكسل مذكر، والقوة مؤنث، والضعف مذكر، فنرى أن هناك تكريم لصيغة المؤنث، مع أنه في الواقع فهي لغة ولها ادبياتها ومفرداتها ما قصدت يوما أن تفاضل أحد على أحد.
اللهم إلا أنه لا فضل ألا بالتقوى، وكم من المرات تكون أمراة واحدة خير من ألف رجل.
ثم فسبحان الله فلغة الإنسان الأصلية تسمى بلغة الأم، وكم للنساء من دقة ملاحظة باللغة، وحتى في ألفاظ القرآن فكم للمرأة من بداهة مشهودة.
|